الاستئذان وآدابه في الإسلام

صورة , طفل , الاستئذان , باب
آداب الاستئذان

اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين، وصل عل سيدنا محمد في الآخرين، وصل عليه في الملأ الأعلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين الذي جعلنا من المسلمين الموحدين، واصطفانا من بين كثير من الخلق لهذا الدين، فعلمنا ما يصلح حالنا ومآلنا وما تستقيم به حياتنا، ونسأل الله ان يجعلنا ممن يسمعون القول فيتبعن أحسنه .. أما بعد:

فإن ديننا الحنيف لم يترك لنا جانبا من جوانب الحياة في تعاملاتنا مع غيرنا أو علاقاتنا بمن حلنا أو ما يتعلق بأمور عباداتنا إلا بينه لنا، في كتابه وفسره لنا حبيبه المصطفى –عليه الصلاة وأذكى السلام- في سنته المطهرة، ومن تلك الجوانب اتي حرص الدين على تعليمنا إياها آداب التعامل مع الناس، وحسن الخلق في الطلب والعرض وفي كل الأحوال، فعلمنا من بين ذلك آداب الاستئذان وألاها اهتماما كبيرا، وهنا سيكون محر حديثنا الاستئذان في الإسلام وآدابه، وأحكامه ومن قبل ذلك الحديث عن أهمية الاستئذان وفضله، سائلين الله ان ينفعنا وكل من يوفق لقراءة هذه السطور بكل ما فيها من الخير، ويجعلها في ميزان حسناتنا جميعا، فهو ولي ذلك والقادر عليه.

أهمية الاستئذان

الاستئذان هو طلب الإذن بفعل شيء ما، والاستئذان هنا هو طلب شخص ما الإذن من شخص آخر بالزيارة أو الدخول إلى بيته أو حضور مجلسه أو ما إلى ذلك.

لكل منا ظروفه الخاصة، وعراته التي لا يحب أن يظهرها لأحد وتفاصيله التي لا يبوح بها للغير، ولأن الإسلام يحترم الخصوصية ويعلي قيمتها ويحترم حق الإنسان في التمتع بالخصوصية والحرية التي تجعله يعيش على راحته فمن ثم اهمية كان الأمر بالاستئذان والحرص عليه من بين الآداب التي بينها وحث عليها

وترجع أمية الاستئذان إلى كونه الوسيلة إلى صيانة الإنسان من اقتحام خصوصيته أو انتهاك حريته أو الاطلاع على ما يكره للأخرين رؤيته.

أهم آداب الاستئذان في الإسلام

الاستئذان امر مطلوب وحسن الاستئذان وآدابه أمر مطلوب أيضا، فالاستئذان لا يعني مجرد إعلام الضيف بأنك ستزوره في وقت كذا أو مكان كذا فحسب، بل له آداب وذوقيات يجب أن تراعى جيدا ومن أهمها ما يلي:

أن يكون طلب الاستئذان بلطف وأدب فإن سمح لك بالدخول فعلت وإن لم يسمح لك بذلك رجعت بلا غضب أو غضاضة، وأن تحسن الظن بمن تطلب زياته فلعل له ظروف تمنعه من استقبالك في هذه الساعة ويجب إن لا يحمل الرفض على النية السيئة، ذلك امتثالا لأمر الله عز وجل، إذ يقول: (وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ }.

أن يقدم المستأذن السلام على الاستئذان، فيسلم اولا ثم يطلب الدخل وليس العكس، هذا مما علمنا إياه نبينا –عليه الصلاة والسلام-.
أن يعرف المستأذن نفسه حين يسأل من بالباب، فيقول انا فلان، ليعرفه صاحب البيت فيقرر ان يستقبله أم لا، وقد كره النبي ان يسأل

الانسان عن اسمه فيجيب: أنا، فكلمة أنا غير كافية ليعرف صاحب البيت من الطارق، فقد يلتبس عليه الصوت أو يخفى عليه، فينبغي أن يقال: أنا فلان!

أن لا يلح في الاستئذان أو يطرق على الباب طرقات متوالية مزعجة بلا توقف، فه لا يعلم حال صاحب البيت فقد يكن منشغلا بشيء ولا يتمكن من إجابته، كما أن هذا السلوك يثير ضيق صاحب البيت ويربكه وثير المخاوف في نفسه، فقد أخبرنا الحبيب –صلى الله عليه وسلم – أن الاستئذان ثلاث.

إذا سمح لطالب الإذن بالدخول فيجب ان يراعي بعض الآداب عند دخوله إلى البيت ومنها مثلا أن لا يقف في وجه الباب حت إذا ما فتح رأى آخر البيت، وأن لا يطف بناظريه أركان البيت كلها، وأن يجلس في المحل الذي يحدده صاحب البيت فهو أعلم بحاله وببيته، كذلك يجب ان لا يطيل الضيف بقائه في البييت ويثقل على أهله ما لم يطلب منه ذلك، غض البصر عن المحارم في البيت، فإذا ما قضيت حاجة الضيف وحقق غرض الزيارة فيجب ان يطلب الإذن بالخروج، ليستعد من في البيت من النساء مثلا ولا يباغت صاحب البيت بالخروج فيطلع على ما يكره، وينهي زيارته بالسلام والدعاء لصاحب البيت.

هذا قبس من ىداب الاستئذان يجب ان نلتزم بها لنرتق بعلاقاتنا سلوكياتنا

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: