الاحتيال السافر في بعض عمليات البيع والشراء

يظن البعض أن عملية البيع والشراء تنتهي إذا ما تمت بالتراضي، والتراضي يعبر عنه هنا: باستلام وتسليم النقود، لكن الشروط الأخرى التي تتعلق في المبيع لا تنسحب على هذه العملية ويسقط حق الإرجاع، وهو حق مغيب عند الكثير من المحال، إلا «ما ندر». ومحال «ما ندر» هذه لن تضطر غالبا لإرجاع ما ابتعته منهم، لثقتهم بأن البضاعة السليمة في المحل السليم، وإلا لما ذكروك بهذا الحق.

حق الإرجاع هو حق موجود في الشريعة الإسلامية قبل أن يوجد في المحال التي حاكت التجارب الأمريكية والأوروبية والتي تمنح للمستهلك الحق في إرجاع البضاعة وقت ما يشاء، وكما يشاء ورغم تفاوت الشروط بينهم إلا أنهم يجمعون بضرورة توفير هذا الحق للمستهلك وإلا لخسروا المصداقية!.

أما في مجتمعنا المسلم فحق الإرجاع موجود كغيره في الكتب فقط، وهو حق للمشتري مشروط في أن تكون البضاعة، تالفة، أو فاسدة، أو تغيرت عن حالها، أو كانت ليست كما وصفت له، أو يكون سعرها مبالغا فيه، وهذا ما يعرف اصطلاحا بالغبن.

ولإثبات عيب من هذه العيوب فكل ما عليك فعله هو أن تزور أحد محال «كل شيء بريالين!»، فما إن تدلف للمحل وتجمع بعض الحاجيات التي تتعهد أنت وعائلتك مسؤولية عواقب استخدامها حتى يفاجئك المحاسب بمبلغ يفوق اسم المحل، حتى وإن تحايل البعض لوضع أرقام صغيرة في أسفل اللوحة كـ«10، 15، 20» وليس بعيدا عن هذا ما يعرف بمحال البضاعة المخفضة وهي البضاعة التي انخفض سعرها المرتفع لتصبح بسعر أقل من السابق.

لكنك لا ترى إلا بضائع مقلدة تكاد تتشابه مع الأصلية في الشكل، لكنها تختلف في المادة التي صنعت من أجلها، والغريب أنك تجد أسعارها تقارب أسعار البضائع الأصلية والفرق بينهما كبير في الأعين وضئيل عند صندوق المحاسب! لتدرك أن هذه الأرقام لا تتطابق مع فاتورة الشراء! التي «لن تستلمها» كونها تعد الإثبات الوحيد لكل ما سيحدث لاحقا من جراء استهلاكك لهذه البضائع!.

بقلم: سعود البشر

وفي مقترحاتنا أيضًا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى