العلاقة بين الألبان كاملة الدسم ومتلازمة التمثيل الغذائي

الألبان كاملة الدسم

الحليب هو سائل غني بالفيتامينات والمعادن المفيدة لجسم الإنسان. وكثيراً منا ما يتناول الألبان كاملة الدسم التي تحتوي على الكثير من الفيتامينات والدهون الطبيعية المفيدة لصحتنا، فهناك دراسة طبية حديثة أجرتها جامعة ماكماستر فى كندا (McMaster University) أكدت أن تناول منتجات الألبان كاملة الدسم مرتين يومياً، قد يقلل من خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي.

متلازمة التمثيل الغذائي

تعرف “د. ريم عبد الله” اختصاصية التغذية: متلازمة التمثيل الغذائي بأنها عبارة عن مجموعة من المشاكل والأمراض التي تتشكل مع بعضها البعض، وتؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمريض، ومن أمثلة هذه الأمراض ما يلي:

ولابد من إجتماع هذه الأمراض مع بعضها البعض، حتى تحدث متلازمة التمثيل الغذائي Metabolic syndrom، ويمكن تلخيص متلازمة التمثيل الغذائي في أنها “حالة مرضية تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ومستوى السكر بالدم وفرط تمركز الدهون بالجسم”.

وتزيد متلازمة التمثيل الغذائي من خطر التعرض للإصابة بمرض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري.

هل منتجات الألبان كاملة الدسم مفيدة للأطفال والكبار؟

تابعت “د. عبد الله” أن الأطفال حتى عمر ٣ سنوات لا يفضل تناولهم للألبان والأجبان الخالية من الدسم، أما الألبان كاملة الدسم فيها كثيراً من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل، فهناك الدهون المفيدة التي ترفع نسبة الكولسترول المفيد في الجسم، والأطفال بحاجة إلى هذه الدهون المفيدة لبناء جسمهم، ويجب على الأهل عدم انتزاع الدسم من هذه الألبان والأجبان الخاصة بغذاء الطفل.

أما عن تناول الألبان كاملة الدسم للكبار فقد أوضحت “د. ريم” أن هذه النقطة أختلف عليها خبراء التغذية وبعض الدراسات، وكثيراً من الناس ما يتحيرون في تناول الألبان كاملة الدسم هل هي مفيدة للكبار حسب هذه الدراسة أم لا يجب تناولها حسب المصرح به من خبراء التغذية.

ولكن يجب التفرقة بين أنواع الدهون الموجودة في الطعام من حيث الإفادة والضرر، حيث أن هناك دهون مصنعة ومتحولة وهي زيوت القلي مثل زيت عباد الشمس وزيت الذرة وغيره من الزيوت الأخرى المستخلصة من هذه النباتات، فكل هذه الزيوت ضارة ومتحولة جينياً، أي حدثت لها الكثير من العمليات الكيميائية حتى وصولها إلى هذه المرحلة، والأفضل من هذه الزيوت هو استخدام السمنة الحيواني الطبيعي “الزبدة”، وهذه الزبدة أفضل من الزيوت المتحولة التي تشكل ضرراً كبيراً على صحة الإنسان.

وينصح أيضاً باستعمال زيت الزيتون الطبيعي بدلاً من هذه الزيوت المصنعة الضارة بصحة الإنسان.

أما عن الألبان فهي طبيعياً كاملة الدسم، وبعض الناس يظنون أنها ضارة ويمكن أن تسبب أمراض القلب والشرايين، ولكن الدراسات تؤكد عدم وجود صلة بين الألبان كاملة الدسم وبين أمراض القلب والشرايين، فهذه الألبان تحتوي على دهون مفيدة لصحة الإنسان وإن كانت دهون مشبعة.

وأوضحت “د. عبد الله” أن الاحتياجات اليومية من الدهون لابد أن تكون معتدلة، فالشخص الذي يأخذ حليب كامل الدسم مع تناول كميات عالية من الزيت في طعامه، تصفي هذه الدهون كميات كبيرة وضارة بالصحة، لذلك يجب الاعتدال في تناول كميات الدهون والتقليل من الزيوت في الطعام.

فيمكن استبدال هذه الدهون الموجودة في الزيوت بالدهون الموجودة في الألبان كاملة الدسم، وهذه الألبان تحتوي على الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتامين “A,D,K”، فكل هذه الفيتامينات توجد في الألبان كاملة الدسم.

هل ينصح بتناول الألبان للأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي؟

تناول الشخص الذين يعاني من متلازمة التمثيل الغذائي للألبان كاملة الدسم، يتعلق بحالة الشخص الصحية، وكذلك أسلوب حياته ووزنه أيضاً وكمية الدهون في جسم هذا الشخص، وفي حالة مرضى متلازمة التمثيل الغذائي يفضل عدم إعطاءهم هذه الدهون وإن كانت دهون نافعة، ففي أخذ الشخص لكمية دهون أكبر من احتاجاته اليومية منها، تخزن هذه الدهون في الجسم، وتصح ضارة بدلاً من أن كانت مفيدة لصحتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: