إعتلال الكلى عند مرضى السكري

الكلى ، أمراض الكلى ، الفشل الكلوي ، ضغط الدم ، السكري

ما هو اعتلال الكلى لمرضى السكري؟

يقول “الدكتور إبراهيم الكردي استشاري أمراض الكلى وزراعتها” أن مرض السكري مرض انتشر كثيرا في الفترة الأخيرة، خصوصا النوع الثاني منه وهو سكري الكبار، وقد انتشر بصورة كبيرة وبالتالي أصبحنا نواجه عدد كبير من حالات اعتلال الكلى السكري، السكري بعد فترة معينة حوالي ١٠ الى ١٥ سنة من الإصابة خصوصا إذا كان مهملا ولم يعالج بشكل جيد، يبدأ في التأثير على الأوعية الدموية في جسم الإنسان وتبدأ في الظهور مضاعفات على العيون والأعصاب والكلى، الكلى تتأثر في السكري في البداية بسبب توسع الأوعية الدموية، ويزيد ضخ الدم الى الكلية وتزيد وظيفة الكلى في البداية، لكن زيادة ضخ الدم هذه تزيد الضغط في مصفاة الكلى فيحدث ترشيح للبروتين، الأصل أن البروتين لا يرشح والكلية تحافظ على البروتين في جسم الإنسان، لكن يرشح البروتين ويظهر في البول وهنا تبدأ المشكلة، فالرشح هذا يؤدي الى فقد البروتينات ويصبح جسم الإنسان متورم بسبب فقد البروتينات، وبعد فترة يعلو الضغط عنده ثم تضعف وظائف الكلى.

ما المراحل التي يمر بها المريض؟

المراحل بالنسبة للسكري أولها زيادة ضغط الدم وهذه لا يتم اكتشافها، كما أن نسبة البروتين القليلة جدا التي تظهر في البول، وهذه يتم فحصها الآن لكل مرضى السكري، ويجب عليهم فحصها بشكل منتظم لها كي نكتشف هل بدأ مرض الكلى عندهم أم لا، بعدها تصبح كمية البروتين في البول أكثر،

وأضاف “د. إبراهيم” أن الفشل الكلوي له ٥ مراحل، المرحلة الأولى والثانية لا ترتفع السموم، فيبدأ البروتين في الظهور ويرتفع الضغط ويقل عمل الكلى، فعمل الكلى عند الشباب حوالي يقدر ب ١٢٠ الى ١٤٠ مليليتر في كل دقيقة ينقى الدم من المواد السامة، عند الكبار في العمر تقل الى ٨٠، لكن تبدأ هذه تقل فحتى ال ٩٠ نعتبر هذه المرحلة الأولى، وحتى ال ٦٠ المرحلة الثانية والتي لا نكتشفها بالفحوصات المخبرية الروتينية الحقيقة، فنسبة الكرياتينين وهو مؤشر على وظائف الكلى لا ترتفع بعد ال ٦٠ تبدأ ترتفع، فمن ٦٠ الى ٣٠ المرحلة الثالثة، ومن ٣٠ الى ١٥ المرحلة الرابعة وتحت ال ١٥ الخامسة والتي يبدأ فيها احتياج غسيل الكلى، هذه هي المراحل التي تحدث.

ما علاقة مرضى الكلى والسكري وارتفاع ضغط الدم بأمراض القلب؟

أردف “د. ابراهيم” أن شرايين القلب لها عوامل خطر، وعوامل الخطر لأمراض شرايين القلب والدماغ وكل شرايين جسم الأنسان، نبدأ بالتدخين والسكري وارتفاع نسبة دهنيات الدم والكوليسترول وضغط الدم وزيادة الوزن وقلة الحركة، وإذا يوجد بالعائلة أشخاص لديهم أمراض مثل هذه، كل هذا نستطيع التعامل معه ماعدا وجود أشخاص لديهم أمراض في العائلة، فالسكري مرتبط بأمراض القلب بوضوح لأنه واحد من العوامل المهمة، كما أن السكري ترتفع فيه نسبة دهنيات الدم ويكون مصحوب بضغط الدم، فالسكري وضغط الدم مرتبطين بعض تماما وأمراض القلب والكلى المزمن، فالكلى تتأثر من السكري والضغط والكلى نفسها ترفع الضغط، وكلهم يكونوا مرتبطين بأمراض القلب لأنهم يؤثرون على القلب ويزيدوا نسبة الوفيات، فنسبة الوفيات عند جميع الناس أعلى شيء القلب، فكلهم مرتبطين ببعضهم.

ما مضاعفات مرضى السكري على الكلى والعكس؟

اعتلال الكلى السكري أهم شيء وأمراض السكري، لكن السكري أيضا يضعف المقاومة ويصبح احتمال تكرار التهابات في المجاري البولية والتي قد تؤدي الى أمراض الكلى أيضا، مع السكري ترتفع نسبة دهنيات الدم والضغط والذي يؤثر على الكلى، فالكلى مرتبطة من عدة جهات في مرض السكري.

وأشار “د. إبراهيم” أن السكري له مضاعفات كثيرة، فهو يؤثر على الأوعية الدموية وبالتالي يؤثر على شبكية العين، ومن الممكن أن يؤثر على الأسنان واللثة والقلب، والاعتلال السكري في الكلى ومشاكل تناسلية، فمن الممكن أن يحدث ضعف جنسي عند المرضي ومن الممكن حدوث تصلب الشرايين ويكون مرتبط بكل شرايين القب والدماغ، واضطراب شرايين الأطراف.

ما نسبة السكري التراكمي؟

يتم حساب السكري عادة وتشخيصه من ارتفاع نسبة السكر في الدم، فهناك سكري صائم وسكري بعد الأكل فالسكري الصائم يجب أن يكون أقل من ١٠٠، ومن ١٠٠ الى ١١٠ هناك قابلية للسكري، وبعد ال ١١٠ يوجد سكري، والسكري بعد الأكل نفس الشيء له أرقامه التي نشخصه بها، والآن أصبحنا نعتمد على السكري التراكمي وهو جزء من الهيموجلوبين والذي يكون داخل في السكر، فهذا وجدوا أنه عند حساب نسبته المئوية نستطيع رؤية في الثلاثة الشهور السابقة وضع السكري للمريض، وإذا كانت نسبته أعلى من ٥،٧ يتم تشخيصه أنه سكري، فهذا القياس تعطينا قياس ٣ أشهر سابقة، فالقياس السكري التراكمي يعطينا فكرة إذا كان تحت ٥،٧ فهو سكري، أما إذا كان أعلى منها فهو قابلية للسكري، أعلى من ٦،٥ فهو سكري، ونحن أصبحنا نستفيد منها كثيرا، فهناك بعض المرضى يهملون قياس السكري في البيت أو لا يسجلون القياس وينسوه، فعند عمل السكري التراكمي كل ٣ أشهر مرة يمكن معرفة وضع المريض.

وأضاف “د. إبراهيم” أن أهم شيء في اعتلال الكلى السكري هو السيطرة على سكري الدم والضغط، فأهم شيء الوقاية من قبل ذلك عن طريق انقاص الوزن والحمية الغذائية، وتناول علاج السكري بموعده بشكل منتظم وتنظيم الضغط، فبهذا الشكل نؤخر اعتلال الكلى السكري والذي يتقدم عادة في بعض المرضى ولا نستطيع السيطرة عليه ومنع تقدمه، لكن إذا التزمنا بهذه التعليمات يخفف ذلك من تقدم اعتلال الكلى السكري، وبالتالي يطول عمر الكلية لفترة طويلة، هناك علاجات محددة يعرفها الأطباء ويعطونها للمرضى لتقليل نسبة البروتين في البول وهذه يجب التركيز عليها والتزام المرضى بها، وبالتالي يمكن للمرضى المحافظة على الكلى لأطول فترة ممكنة بدون الوصول لغسيل الكلى.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: