أهمية الحاسوب في التعليم

أهمية الحاسوب , التعليم , Computer , Education , صورة

التعليم لا يختلف عن بقية مجالات الحياة التي اقتحمها الحاسوب وصنع فيها طفرة ملموسة، وخلق أفاقًا جديدة وأدوات فاعلة في التعلم والحصول على المعلومة بأسرع الطرق.

ويمكن تعليل الاهتمام بإدخال الحاسوب في الناحية التعليمية بأنه أمر ضروري جدا لمواكبة التطور التكنولوجي الرهيب الذي تحفل به كافة المجالات، فلا يعقل أن يتمسك القائمين على العملية التعليمة بالنمط التقليدي القديم في الشرح أو توصيل المعلومة أو غيره من فاعليات العملية التعليمية، في عصر طغت عليه التكنولوجيا وتطورها السريع.

وهنا سنتناول بعض مزايا استخدام الحاسوب في التعليم، مبينين أهمية ذلك وانعكاسه على جودة التعليم وقدرات الطلاب في جميع المراحل الدراسية.

مزايا استخدام الحاسوب في التعليم

يتيح استخدام الحاسوب في العملية التعليمية العديد من المزايا التي تفتقدها الوسائل النمطية القديمة والتي تتمثل في الكتب الورقية والمذكرات والأقلام ولوحات الكتابة، والتي كانت تصلح في العهود القديمة ومن أهم تلك المزايا ما يلي:

تنمية المهارات التقنية لدى الطلاب: استخدام الحاسوب أمر بالغ الأهمية لإيجاد أجيال قادرة على مواكبة العصر، واستخدام الأدوات الرقمية الحديثة، وتحقيق امكانية التعامل معها بسهولة ويسر، فمثلا الطفل الذي يعتاد استخدام الحاسوب في الكتابة القراءة والتصفح، يصبح لديه قدرة على مجاراة واستيعاب التطورات التكنلوجية المتسارعة، ومن ثم يمتلك المهارات التي تمكنه من المنافسة فيما بعد.

التغلب على عائق الزمان والمكان: يعتبر استخدام الحاسوب وما يتعلق به من ملحقات التواصل، الوسيلة المثلى لتبادل المعلومات وانتقال الخبرات، وطلبها من المتميزين والمتفردين في المجالات المعرفية، تحت أي ظرف وفي أي مكان بلا أدنى اعتبار لمعايير عائق المكان أو الزمان، فالحاسوب هو اللبنة الأولى في بناء مفاهيم واستراتيجيات التعليم عن بعد.

حفظ المناهج والمعلومات: الاحتفاظ بالمناهج العلمية والمواد الدراسية من خلال استخدام الحاسوب، يحقق مزايا رائعة تفتقدها الكتب الورقية، فبينما تمثل الكتب الورقية عبئًا كبيرا في حملها والتنقل بها، يعتبر الحفظ عن طريق الحاسوب أمر في غاية اليسر والسهولة، والتصفح عبر ملفات محفوظة على الحاسوب أجدى وأسرع من التصفح عبر الكتب الورقية، كما يسهم في انهاء عبء حمل الكتب الدراسية والتي تزعج الطلاب خاصة في المراحل الأولى من التعليم، كالمرحلة الابتدائية.

سهولة الوصول للمعلومة: يتميز البحث عن المعلومة من خلال الحاسوب، لاسيما المتصل بشبكة المعلومات بالسهولة وتوفير الجهد والوقت، لأن الطالب يستطيع البحث عن المعلومة المحددة التي يبحث عنها دون أن يشتته الاطلاع على سواها.

القدرة على تقييم المعلومات: اتاحة المعلومات بشكل أوسع وأشمل من خلال استخدام الحاسوب، يعطي الطالب فرصة لتقييم المعلومات والانتقاء من بينها وتكوين رأي ناقد يقوم على الفهم والتحليل.

اتاحة كم كبير من المعلومات، وإثراء العملية البحثية لدى الطلاب: استخدام الحاسوب كذلك يتيح للطالب الاحتفاظ بكم هائل من المعلومات واستدعائها بسهولة كلما أراد ذلك، ومن ثم يستطيع الخروج من حدود المنهج الضيق الذي تضمه الكتب الورقية.

التغلب على مشكلات الكثافة العالية في الفصول الدراسية: سهولة المتابعة للشرح والتدريب دون المعاناة من توابع الازدحام أو الكثافة الطلابية المرتفعة في معظم المدارس، بمعنى أنه من خلال استخدام الحاسوب يستطيع المعلم الشرح ومتابعة استفسارات الطلاب والإجابة عليها دن مواجهة ضغط الكثافة الكبيرة.

وفي النهاية يمكن القول أن استخدام الحاسوب في العملية التعليمية بات ضرورة ملحة، وعاملا أكثر من قوي في تحسين جودة التعليم وتوفير الوقت والجهد، واثراء المعرفة وتعزيز مفاهيم البحث عن المعلومة وتقييمها وتحليلها، من ثم الارتقاء بعقلية الطلاب والخروج بهم من نفق الاستقبال الأصم للمعلومات وحفظها واعتبارها مسلمات إلى حيث آفاق النقد والتحليل والعصف الذهني الفعال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: