خاصة في الأوطان العربية.. أهمية التخطيط لمرحلة التقاعد

أهمية التخطيط , مرحلة التقاع, Retirement, صورةد

تمثل صدمة التقاعد لدى البعض مرحلة كئيبة مليئة بالألم والمرارة، وهي في أغلب الأحيان مرتبطة بالأزمات الصحية والنفسية التي يعاني منها المسن. وتبعاً للدراسات، فإن سبب هذه الأزمات والمصاعب هو سوء التخطيط أو عدم التخطيط من الأساس لهذه المرحلة.

أبرز الأزمات التي تواجه المسن عند التقاعد

تقول الأستاذة الباحثة في علم الاجتماع “شيماء عيسى”: أن مرحلة التقاعد هي مرحلة انتقالية في حياة الفرد الناشط، فتتحول حياته من حياة مليئة بالمسؤوليات إلى حياة شبه فارغة، كما أنه كان لديه بيئتين، بيئة عائلية وأخرى مهنية، وأصبح فجأة لا يتصل إلا بشبكة علاقات واحدة وهي الشبكة العائلية فقط.

كما يكون الشخص المسن في هذه المرحلة لديه وقت فراغ بشكل كبير، ويبدأ في الشعور بالملل والسأم وأن حياته أصبحت بلا جدوى، وأنه أصبح مقترباً من نهاية الحياة كما تسوء حالته المادية مما يزيد من صعوبة الأمر عليه. وكل هذه المشاعر السلبية غالباً ما تجعل المسن فريسة سهلة للعديد من المشكلات.

كيف يمكن التخطيط لفترة التقاعد خاصة في بلادنا العربية

إن فترة التقاعد في بلادنا العربية جد مختلفة عن فترة التقاعد في الغرب؛ فالمجتمعات العربية هي مجتمعات أبوية؛ فيعتبر العمل بالنسبة لرب الأسرة هو مصدر السلطة والقوة له، فبمجرد أن يفقد الوالد وظيفته، يفقد جزءاً هاماً من قدرته وسلطته، مما يجعل الأب المتقاعد في بحث دائم عن السلطة والهيمنة.

أما التقاعد عند الغرب فهو تقاعداً سعيداً؛ لأنه يكون تقاعداً مرتباً مخططاً له مسبقاً، كما يكون فرصة جيدة لتقوية العلاقات ودعمها. ويبدأ حين ذلك في التخطيط للسفر والتعرف على الحضارات المختلفة، كما يبدأ في الاهتمام بالأحفاد.

وتؤكد “عيسى” على أن التفكير في الأدوار الاجتماعية والعائلية مهم جداً قبل الدخول في مرحلة التقاعد، وغالباً ما يتهيأ الموظفون قبل مرحلة التقاعد بخمس سنوات تقريباً نفسياً واجتماعياً واقتصادياً مما يجعل هذه المرحلة أسهل بشكل كبير؛ لذا يجب التخطيط لهذه الفترة تجنباً لأي أزمات نفسية قد تؤثر على العائلة وعلى العلاقة بين الزوج والزوجة.

دور الحكومات العربية في مرحلة التقاعد

تقول الأستاذة “شيماء” أن في تونس بلدها الأم حالياً هناك مظاهرات بسبب عدم حصول المتقاعدين على حقوقهم بشكل كامل؛ فالسياسة العربية بشكل عام خاصة المالية منها سيئة للغاية، فنحن دول فقيرة تبحث عن الخدمات المجانية كالتعليم المجاني والصحة المجانية وغيرها.
فالاهتمام بالفرد سواء كان طفلاً، شاباً أو كهلاً أمراً هاماً للغاية، وخاصة إن كان مسناً قضى جل عمره في خدمة بلده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: