أنواع الفقر

-قبل زمن- أكد وزير الاقتصاد والتخطيط -حينها- خالد القصيبي أن المملكة العربية السعودية قضت على الفقر «المدقع» وهو الفقر المؤدي إلى الجوع، وأن الحكومة تعمل على القضاء على النوع الثاني من الفقر الذي سماه الوزير بـ «الفقر المطلق» ويعنى به الفقر في الخدمات.

وللأمانة؛ فإني أعترف للقارئ أني أول مرة أسمع أن الفقر يقسم إلى نوعين: مدقع ومطلق. لكن ما أسمعه ويسمعه غيري أنه «لا أحد يموت من الجوع» وأن الفقير الذي لا يجد ما يأكل لن ينتظر هو أو المجتمع دراسات اللجان حول الفقر، فالحاجة إلى الطعام آنية وملحة، والمجتمع يوجد فيه كثير من أهل الخير، إضافة إلى أن التكافل الاجتماعي فطرة أوجدها الله في النفوس البشرية بشكل عام.

النوع الأول من الفقر لا يزال يهدد المجتمع في ظل ارتفاع أسعار مختلف السلع الاستهلاكية، وعدم قدرة سيطرة الجهات المعنية على هذا الارتفاع، أما النوع الثاني وهو فقر الخدمات، فهو مسؤولية حكومية بالدرجة الأولى، والتأخر في الالتفات لها كان سببا في تفاقمها.

بالعودة إلى تصريح الوزير فإن هناك استراتيجية وطنية حول الشباب باعتبارهم الشريحة الأكبر في المجتمع جار العمل عليها، وأن هذه الاستراتيجية ستنجز نهاية هذا العام، وبعدها ستعرض على مجلس الوزراء ثم الشورى لإقرارها، لكن على أرض الواقع هناك 18 جهة حكومية تشارك في صياغتها، وهناك آليات كثيرة أمامها منها بعد إنجاز التعديل والإرجاع للمراجعة، ما يعني أن هناك وقتا طويلا قبل أن ترى النور.

ما يلمسه المواطن أن الفقر بشتى أنواعه هو نتيجة عدم تكامل بين الأجهزة الحكومية من جهة، ومن جهة أخرى ضعف الرقابة والمتابعة والبطء في إصدار قرارات وضمان تفعيلها في الواقع، كما أن آليات المحاسبة غير واضحة المعالم بما يحدد حدود المسؤولية عن أي تقصير أو فعل يقود إلى زيادة الأعباء على المجتمع.

بقلم: منيف الصفوقي

لدينا أدناه بعض الاقتراحات لتقرأ إياها أو كلها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: