أضرار وسوء استخدام المضاد الحيوي

شارك عبر:

صورة , المضاد الحيوي , كبسولات
المضاد الحيوي

أصبح الأمهات والأطفال هم الأكثر تعرضا للبكتيريا لعدم فعالية المضاد الحيوي .

لماذا أصبحت البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية؟

ليس فقط الأطفال هم من يعانون من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية ولكن أيضا يعاني البالغين من ذلك.

من أهم الأسباب لمقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي هو سوء استخدام المضاد الحيوي في غير موضعه حيث تستخدم المضادات لسبب آخر غير المخصصة له ومن أشهرها أن يستخدم المضاد الحيوي البكتيري للأمراض الفيروسية مثل البرد أو الإنفلونزا.

كيف يتم سوء استخدام المضاد الحيوي

كذلك هناك سوء استخدام للمضادات الحيوية في الجرعات الدوائية حيث يجب اتمام الجرعة الدوائية للمضاد الحيوي ومع ذلك هناك بعض الأبحاث التي أثبتت أن الاستخدام الزائد عن الحد في جرعة المضاد الحيوي يبطل مفعوله ويسبب مقاومة البكتيريا له.

قال “د. فؤاد فؤاد” الأستاذ الباحث في كلية علوم الصحة. هناك بعض المعالجات التي تسمى بالمعالجات المبتورة وهي التي تتم الآن عن طريق إعطاء المريض المضاد الحيوي المتوفر وليس المضاد الحيوي المناسب للمرض مما يخلق أيضا مقاومة دوائية وهو ما يظهر في الحروب ويسبب العديد من حالات الوفاة في بعض الأحيان.

هناك تأثير متبادل بين المرض وبين البكتيريا بمعنى أنه هناك أمراض تستجيب للمضادات الحيوية بشكل كبير مثل مرض السل لكن مع سوء استخدام المضادات الحيوية أدى ذلك إلى ظهور أنواع جديدة من السلالات البكتيرية التي تصيب السل والتي تقاوم بشكل شديد السل مما أدى إلى تزايد أعراض السل عن ما سبق.

يتحمل الأطباء جزء كبير من سوء استخدام المضادات الحيوية للأسف لأسباب أغلبها اقتصادية حيث تنتج شركات الادوية لمضاد حيوي جديد يروج له الطبيب ويقوم بوصفه للمريض الذي ليس بحاجة له مما يجعلنا نبحث عن مضاد حيوي جديد له مفعوله.

وأردف الدكتور الباحث “فؤاد فؤاد” ينتج الجسم مقاومة طبيعية للبكتيريا والجراثيم، فعند أخذ المطهرات بشكل دائم لقتل الجراثيم أو البكتيريا فلا يستطيع الجسم أن يستجيب ويقوم بعمل رد فعله الطبيعي في مقاومة الجراثيم أو البكتيريا.

هناك سوء استخدام لمفهوم الصحة عندنا من حيث أنه يجب أن نكون معقمين مائة بالمائة ونتناول الدواء لأي مرض متجاهلين تماما المقاومة الطبيعية للجسم.

طبيا، يقال أن الإنفلونزا إذا لم يتم علاجها فإن أعراضها ستنتهي بعد 7 أيام وإذا تم علاجها فإنها أيضا ستنتهي بعد 7 أيام، لذلك يُفضل الاعتماد على المقاومة الطبيعية للجسم للمرض.

هناك دور كبير للحكومات في وضع القوانين التي تمنع صرف الدواء أو المضاد الحيوي من الصيدليات بدون وصفة طبية.

كذلك يجب على الأطباء وصف الدواء والتشخيص المناسب للدواء وللمرض إلى جانب توعية المريض بالالتزام بتعليمات الطبيب بكيفية تناول المضادات الحيوية.

وأخيرا، لابد من امتداد التوعية لوسائل الإعلام إلى جانب وجود دائما أبحاث طبية تمول بشكل كبير مقارنة بما يُصرف على اناتج الدواء.


شارك عبر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error:
Scroll to Top