أسباب وعلاج تكون الحصوات الكلوية

صورة , الكلى , الحصوات الكلوية
الكلى

هل تشكل الحصوات الكلوية خطرا على الكلى؟

قال “د. محمد ابراهيم” أخصائي المسالك البولية. تشكل الحصوات الكلوية ثالث مرض من حيث الشيوع للجهاز البولي بعد الالتهابات البولية البروستاتا عند الذكور.

في حالة تطور الحصوات الكلوية فإن ذلك قد يشكل خطرا على الكلى ويسبب فشل في الكلى.

كشفت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير أن أمراض الكلى تحتل المركز الرابع لأسباب الوفاة على مستوى العالم.

تم اكتشاف الحصوات الكلوية في العصور الأولى وتعددت أسباب وجودها.

لا يوجد أسباب واضحة لوجود الحصوات الكلوية ولكن هنالك سببين أساسيين لتكون الحصوات الكلوية هما:
تراكم المعادن الموجودة في البول على الكلى وتشكل نواة على شكل الحصى بسبب فرط الاشباع بالبول ومن ثَم يصير البول أكثر حامضية.
طبقا لدراسة، فإن ثلث المرضى الذين يعانون من وجود الحصى يصبحون بحالة طبيعية 100% بعد تفتيتها.

كذلك هناك مثبطات تشكل الحصى حيث أن بعض المعادن الموجودة بالبول هي في الأساس التي تساعد على عدم تشكل الحصى مثل الماغنسيوم والسيلفيد وغيرها من المعادن وفي حالة نقصها في البول يمكن للحصى أن تتشكل بنسبة أكبر في الجسم.

تختلف أشكال الحصوات الكلوية طبقا للعامل أو المعدن المكون لها.

هناك معدن الكالسيوم الذي يعتبر من أكثر المعادن تكوينا للحصوات والذي يمكن امتصاصه بالغذاء بنسبة 50% والذي يتم فلترتها عن طريق الكلى ومن ثَم يحدث إعادة امتصاص له عن طريق الكُلية وتعمل على إعادته للدم بنسبة 95% ولا يؤثر الكالسيوم الممتص من الغذاء على الحصوات لذلك لا داعي لخوف البعض من تناول الأجبان والألبان.

هناك أيضا معدن uric acid أو حمض البول الذي ينتج عن فضلات الاستقلاب أو فضلات الميتابوليزم خاصة بعد أكل اللحوم.

عند وجود هذا المعدن بنسبة تتجاوز 600 ملجم في البول فإن هذا يؤدي إلى تراكم بلورات حمض البول ومن ثم يمكن تكون الحصوات الكلوية إضافة إلى إمكانية تكون الكالسيوم مع حمض البول.

معدن الصوديوم، لا يمكن للصوديوم وحده تشكيل الحصى ولكنه يلعب دور كبير في زيادة الكلس في البول عند زيادته في الجسم عن طريق ملح الطعام والمخللات وغيرها.

من المعادن المشكلة للحصوات أيضا معدن الماغنيسيوم الذي يوجد في العديد من الأطعمة مثل الموز والبيض والذي يمكنه منع تشكل الحصوات ولكنه قد يتشكل في البول على هيئة حصاة وقت حدوث التهابات في البول.

هل يختلف شكل بلورة الحصى حسب نوع المعدن؟

يختلف تصنيف الحصوات الكلوية من نوع إلى آخر طبقا لما يتم رؤيه على الأشعة، هناك تصنيف آخر على حسب حجم الحصاة، أما التصنيف الأكثر شيوعا هو تصنيف الحصاة كلسية أم غير كلسية.

تعتبر الحصوات الكلسية 6 أنواع وغير الكلسية 5 أنواع. يدخل الكلس في 85% من الحصوات في النوع الكلسي من الحصوات، وفي حالة الإفراز الكلوي للبول عن 200 ملجم خلال 24 ساعة فإن هذا يزيد من عوامل تكون الحصوات.

أما الحصوات الكلسية، هناك الحصوات الكلوية الكلسية pure وهي التي تنتج عن زيادة الحصوات الكلوية بالمصران والأمعاء.

هناك نوع آخر من الحصى الكلسي المرتبط بالحمية الغذائية والذي يجب في هذه الحالة التقليل من الكلس حتى لا يمتص بشكل زائد من الأمعاء ويتم تقليل نسبة الكالسيوم إلى 600 ملجم يوميا.

هل يمكن انتقال الحصوات الكلوية وراثيا؟

يلعب العامل الوراثي دوره في انتقال الحصى عبر الوراثة. عند إفراز البول بكمية كبيرة يتدخل معه الكلس في تكوين الحصاة مع حمض البول وأحيانا عند وجود نقص في مادة السترات يتم زيادة الكلس في البول وتشكل حصوات كلسية.

أما الحصوات الغير كلسية هناك حصوات حمض البول ناتجة عن زيادة حمض البول ويتم ملاحظتها في داء النقرس حيث يتم طرح كمية أكبر من 600 ملجم بالبول مما يساعد في تشكيل حصوات حمض البول والتي تختلف فقط عن الحصوات الكلسية لحمض البول في درجة حموضة البول.

هناك أيضا الحصوات السيستينية وهو نوع يصعب رؤيته بالأشعة والتي تعتبر نوعا وراثيا وتشكل من 1 : 2% من الحصوات وتعتبر أسوء الأنواع إنذارا ويصعب تفتيتها حتى بعد الجراحة إلى جانب نتائج غير مفعولة لعلاجها.

كذلك هناك حصوات الاستروف هايت وهي الماغنسيوم – الأمونيوم- الفوسفات وتحدث في ظروف التهابية في البول ينتج عنها هذه الحصاة.

وأردف “د. إبراهيم” حديثه معلقا على التقرير الذي تم عرضه عن عوارض الكلى قائلا: هناك بعض الأعراض للحصى والتي منها:
• الشعور بالآلام.
• التبول الدموي.
• ارتفاع درجة الحرارة والالتهاب.
الغثيان والقيء لدى المريض.

يختلف الألم حسب موضع الحصوات الكلوية، فعند وجود الحصى وسط الحويض الحالبي والتي فيها يُغلق الحالب حيث يتم هنالك تركيز بالأغشية المخاطية حولها مما يزيد من انسداد الحالب ومن ثم تتوسع الكُلية وينتج الألم عن نفس المنطقة الموجود بها الحصاة أو نتيجة امتطاط المحفظة الكلوية ويمكن مع مرور البول نزول الحصاة مع الحالب.

هناك 3 مناطق ضيقة بالحالب أولهما في أعلى الحالب عند منطقة الحويض الحالبي، وثانيهما مكان تصالب الحالب مع الأوعية الحكوفية والتي تكون في وسط الحالب، وثالثهما عند وسط الحالب المثاني والتي فيها يحدث الألم نتيجة تمطط محفظة الكلى.

هناك شيء مشترك بين أعلى الحالب وأسفله وهو امتداده للمناطق التناسلية في الجسم مما يساعد في انتقال الألم إلى المنطقة التناسلية مما يفسر دخول البعض لدورة المياه بشكل كبير.

هل الكشف المبكر يخفف من أعراض الحصى؟

تعمل الحصاة الصغيرة على وجود الألم بعكس الحصى الكبيرة التي قد لا يتأثر بها المريض.

يمكن للحصى الكبيرة عمل التهابات من خلال احتكاكها بالأغشية المخاطية للحالب مما يتسبب في التبول الدمي لدى المريض وهو ما يحدث أيضا مع الحصى الصغيرة.

هناك عدة عوامل تساعد على تكون الحصوات الكلوية منها:
• التعرض للحصى خلال عمر مبكر خاصة عند الأطفال مما يزيد من فرص تكون الحصى مرة أخرى.
• الإصابة العائلية بالحصى حيث يؤثر العامل الوراثي في تكوين الحصى.
• الارتباط بالعوامل المرضية مثل شارات الغدة الدرقية التي تزيد من نسبة الكلس بالبول وتزيد من الفوسفات مما يؤدي إلى تراكم الحصوات البولية.
• التعرض لمرض النقرس.
• التعرض لمرض التليف الكيسي.
• التعرض لمرض حماض الأنبوب الكلوي.

عوامل بيئية أخرى مثل العمل في درجة حرارة عالية حيث يتسبب ذلك في خروج نسبة كبيرة من السوائل على هيئة عَرَق مما يحدث تكثفا في البول ومن ثم تتراكم البلورات بشكل أكبر. إلى جانب تناول المواد الدهنية بشكل كبير والذي يؤثر على تكون الحصى.

ما هو علاج الحصى ومتى يلجأ المريض للاستئصال؟

لابد من الوقاية من عوامل تكون الحصى أفضل من العلاج، فالدواء يستخدم كتسكين وقت النوبة مثل الدواء الذي يتم تناوله للمساعدة في مرور البول ليتم عبور الحصى بالحالب بشكل سريع.

يمكن للحصاة عبور الحالب بشكل عفوي بنسبة 40: 50% إذا كان حجمها صغيرا (04:5 ملم).

وتابع “د. محمد” يستخدم التفتيت عادة للحصوات الأقل من 2.5 سم في الكلى طبقا لقساوة الحصاة.

يُفضل لالحصوات الكلوية التفتيت، فكلما كانت الحصاة في حوض الكُلية كلما كان تفتيتها أسرع عنها في اسفل الكلى.

أما الحصوات الحالبية، عندما تكون الحصاة من 1: 6 ملم أو 1 سم فيمكن استخدام منظار الحالب ويتم سحبها بشكل مباشر أو تفتيتها بالليزر خلال 30 دقيقة.

لا تحدث عادة آثار جانبية للتفتيت ولكن بنسبة%.66 قد يحدث ورم دموي حول الكُلية نتيجة للتفتيت وهو ما يحدث عادة للأشخاص الذين يتناولون المميعات مثل الأسبرين وغيره.

كذلك لا يتم عمل تفتيت للحصى للمرأة الحامل ولكن يُكتفى فقط ببعض الاجراءات التي تخفف عنها الألم.

وأخيرا، يمكن للمريض أن يصاب ببعض العوارض الأخرى نتيجة الحصى حسب نوع الحصى ونوع المعدن المكون لها مثل الشعور بدغش في العين وغيرها من العوارض إلى جانب فشل الكلى بشكل عام وإمكانية تأثير الحصى على القلب أو والرئتين.

نصائح مهمة لمرضى الحصوات الكلوية

• تقليل تناول اللحوم الحمراء لأقصى حد 50 جرام يوميا.
• تقليل لحوم الدجاج.
• عدم تجاوز أكل الأسماك إلى حد 50 جرام أسبوعيا.
• التقليل من ملح الطعام حيث أنه عامل أساسي في تكوين الحصى.
• الشاي العراقي المركز يزيد من تكوين الحصى.
• يجب عدم زيادة القهوة عن كوب واحد يوميا.
• شرب الماء بكثرة بكمية لا تقل عن لترين يوميا حسب شدة الحرارة.

أضف تعليق