أسباب اضطرابات النطق عند الأطفال

صورة , طفل , اضطرابات النطق , تأخر النطق
طفل

من المشاكل الشائعة لدي الأطفال اضطرابات النطق الناتجة عن خلل التحكم بآلية الكلام وتعاني الأم من تأخر النطق عند طفلها فما هي الأسباب التي تؤدي إلي تأخر النطق لدي الطفل وكيف نعالج هذا الأمر.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلي اضطرابات النطق والكلام لدي الطفل؟

قالت “د. وفاء المطارنة” أخصائية نطق وتخاطب أطفال. توجد أشياء تحدث للطفل أثناء حمل الأم مثل إصابة الأم بالتهاب السحائي والحصبة الألمانية مما يؤدي إلي ارتفاع درجة الحرارة وبالتالي إصابة هذا الفيروس لمراكز النطق بالدماغ أو إصابة الأم ببعض الأمراض الجنسية مثل مرض الزهري syphilis هذا يؤثر علي النطق عند الطفل.

وأسباب أخري تؤدي إلى اضطرابات النطق بعد الولادة مثل تعرض الطفل لبعض الأسباب مثل ارتفاع درجة الحرارة بسبب إصابة الطفل بالتهاب فيروس معين مثل الحصبة الألمانية وهو أيضا يصيب الأم أثناء الحمل كما أن تعرض الطفل للسقوط والكدمات علي الرأس يؤدي إلي إصابة المراكز المسئولة عن اللغة في الدماغ.

تكثر الأسئلة حول العمر الذي ينبغي علي الطفل أن يتكلم فيه و إذا تجاوز هذا السن يتم تشخيص الأمر بتأخير النطق ولهذا أشارت الدكتورة وفاء إلي أن كل مرحلة عمرية لها خصائص لغوية معينة.

فمثلا مرحلة المناغاة تظهر في الشهر الثاني والثالث من عمر الطفل وإذا لم يناغي الطفل في هذه الفترة فيجب علي الأم أن تنتبه للمشاكل التي قد تصيب الطفل مثل السمع، فقد يكون الطفل لا يسمع فلا يستطيع مناغاة الأم لأن السمع هو مفتاح الكلام وفي هذه الحالة يجب علي الأم فحص الطفل عند الطبيب.

أحيانا تكون هناك سوائل خلف طبلة الأذن أو تكون هناك مشكلة بالعصب السمعي فيتم علاجها طبيا والتدخل المبكر أو الاكتشاف المبكر مفيد جدا في هذا الأمر.

مرحلة البأبأة والفأفأة: الطفل يقول ” بابباا” و ” مام ماما” فمن المهم أن الطفل بعد العام الأول من عمره أو بعد عمر السنة وشهرين يكون لدي الطفل حصيلة معينة من الكلمات مثل ” ماما و بابا ” كلمات بسيطة وإذا ما اكتسبها الطفل فيمكن أن تكون هناك مشكلة لدي الطفل.

وهذه المشاكل تظهر عند الطفل الأول بالعائلة لأن الطفل يكتسب اللغة من الأطفال أقرانه من نفس العمر أفضل فيكون وسط أطفال يتحدثون إليه ويتفاعل معهم.

وأحيانا قد يتجاهل الوالدين التفاعل والحديث مع الطفل فهذا الأمر ضروري ليكون الطفل حصيلة لغوية تساعده في الكلام فيما بعد.

هل يوجد عامل وراثي في تأخر النطق أو صعوبة في الكلام؟

لم تثبت الدراسات أن اضطرابات النطق وراثية بل من الممكن أحيانا أن يكون أحد أفراد العائلة تأخر في الكلام فقد يتأخر الطفل بالكلام بينما النطق لا يتأثر بهذا العامل الوراثي. والعوامل عدة في هذا الأم.

هل العنف يؤثر علي عملية النطق لدي الطفل؟

بالطبع العنف يؤثر علي النطق لدي الطفل فأحيانا يصاب الطفل بصمت اختياري يمكنه التكلم لكنه يفضل الصمت نتيجة عنف يتعرض له الطفل وبعض الدراسات الحديثة تشير إلي أن العنف اللفظي أو الجسدي يدمر خلايا المخ لدي الطفل وبالتالي يؤثر ذلك علي اكتساب اللغة.
والتهتهة من المشاكل النطقية والسبب الرئيسي لها هو العامل النفسي سواء القلق أو الخوف لدي الطفل

وتابعت الدكتورة حديثها عن العوامل الأخري التي تؤثر علي النطق لدي الطفل منها تعرض الأم أثناء الحمل لأمراض تضطرها إلي استخدام أدوية أو مضادات حيوية دون استشارة الطبيب وهذا خطأ كبير قد تقع به الأم فيصيب الطفل بمثل هذه المشاكل خصوصا في الشهور الثلاثة الأولي من الحمل. ولهذا لحماية الطفل يجب علي الأم استشارة الطبيب عند تناول أي دواء أثناء الحمل حتي وإن كانت آمنة.

أحيانا تعرض الأم للأشعة السينية سواء كان شخصيا أو مرافقة لأحد أطفالها أو أحد الأشخاص، مما يؤثر علي الطفل مثل إصابته بالشفة الأرنبية أو شق بسقف الحلق.

كيف يمكن حماية الطفل من اضطرابات النطق بعد الولادة؟

أكبر عامل في اضطرابات النطق وتأخره عند الأطفال في الوقت الحالي هو جلوس الطفل لفترات طويلة أما التليفزيون والأم غير مدركة الأثر الطبي الذي يعود علي الطفل جراء ذلك فالطفل لن يكتسب أي مهارات لغوية فلا يوجد تفاعل للطفل هو مجرد يستقبل ولا يرسل.

كما أن استخدام الطفل للتابلت والجوال والآيباد والأجهزة التقنية يؤثر عليه أيضا. ومع ذلك توجد برامج تعليمية تساعد الطفل لكن المشكلة من الأشعة الصادرة والأصوات السريعة والألوان التي تؤثر علي انتباه الطفل وتركيزه فأغلب الاطفال لديهم تشتت انتباه بسبب الأجهزة الذكية بسبب الصوت والإضاءة.

وتابعت الدكتورة أن الحل في هذا الأمر هو تنظيم الوقت بألا يتجاوز التعامل مع الأجهزة الذكية أكثر من ساعة خصوصا في عمر الطفل قبل العام الأول من عمره.

كيفية علاج اضطرابات النطق لدي الاطفال؟

يجب علي الأم الاهتمام بجلسات النطق للطفل عند أخصائي مختص بهذا المجال مع مراعاة تعديل البيئة المنزلية للطفل وتقليل الأجهزة التقنية والذكية بالتدريج وليس فجأة لأن هذا يعود بنتائج عكسية علي الطفل بل التقليل التدريجي.

أيضا النظام الغذائي، بإبعاد الطفل قدر المستطلع عن المواد الحافظة، الأصباغ، المواد الملونة وعن الحلويات فهذا كله يؤثر علي التركيز لدي الطفل وبالتالي يؤثر علي اللغة. بالإضافة إلي استشارة أخصائي نطق للحصول علي النتيجة المطلوبة.

أضف تعليق