أجمل ما قيل عن الحب

صورة , الحب , رسائل الحب
الحب

الحب منذ قديم الأذل مادة خصبة للشعر والنثر، وهو أكبر ملهم لكل المبدعين، وكل يوم نقرأ مئات الكلمات عن الحب ، ولكن من بين كل ما نقرأ هناك كلمات تعلق بذاكرتنا، وتترك أثرها على نفوسنا، ربما لأنها تصادف داخلنا وجعًا فتجيد تشخيصه وتتقن تشريحه، وربما لأنها تحمل رسالة تمنينا أن نقولها لحبيب، وربما تحمل كلمات نخاف أن نقولها أو نخاف أن تقال لنا، المهم أنها تظل عالقة بأذهاننا!

وهنا سنسوق بعض ما قيل عن الحب وفي الحب على لسان من أجادوا فهم الحب، واحترفوا اللعب بحروفه وأبجديته، ولعل الرسالة التي وصلتنا فعلمت في قلوبنا حين قرأناها تصل إليك عزيزي القارئ وتترك عندك نفس العلامة التي تركتها!!

من أجمل ما قرأنا عن الحب

 

الحب ليس روايةً شرقيةً

بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ

لكنه الإبحار دون سفينةٍ

وشعورنا ان الوصول محال

هُوَ أن تَظَلَّ على الأصابع رِعْشَةٌ

وعلى الشفاهْ المطبقات سُؤالُ

هو جدول الأحزان في أعماقنا

تنمو كروم حوله .. وغلالُ..

هُوَ هذه الأزماتُ تسحقُنا معاً ..

فنموت نحن .. وتزهر الآمال

هُوَ أن نَثُورَ لأيِّ شيءٍ تافهٍ

هو يأسنا .. هو شكنا القتالُ

هو هذه الكف التي تغتالنا

ونُقَبِّلُ الكَفَّ التي تَغْتالُ

• كلمات للشاعر نزار قباني، تلخص كل معاني الحب وتصفه بأدق الأوصاف، وأنا أزعم أنه لا يمكن لكلمات أن تنافس تلك الكلمات في روعتها ودقتها، وقوتها وجزالتها! فهو الشك الذي نشتهيه ونحترق به، وهو ذلك الاغتيال المفاجئ الذي ينقلنا من واقع إلى دنيا لا نعرفها وملامح لا نألفها، ندمن أجاعه كما ندمن متعه!!!

• يقول جلال الدين الرومي “الحب يعني أن تميل بكلك إلى المحبوب ثم تؤثره على نفسك وروحك ومالك ثم توافقه سراً وجهراً ثم تعترف بتقصيرك في حبه” ويقول أيضا أن : (الحب لا يخضع للتفسير، فهو الذي يفسر كل شيء)، وهذا لعمري حال كل محب بلغ منه الحب مبلغا لا يمكنه مقاومته ولا يستطيع السباحة ضد تياره.

• وفي الحب وحقيقته التي تستعصي على الإدراك، وفي تناقضاته ومطالبه التي تجمع الأضداد، والصراعات والأزمات التي تسحق الوجدان في عبث جميل، نصرخ منه وتقبض عليه أيدينا خشية أن يضيع تقول غادة السمان كلمات ليست كالكلمات( أه! لا تذهب, لا تحضر, لا تقترب, لا تبتعد, لا تهجرني, لا تلتصق بي, لا تضيعني, لا تؤطرني, ولنطر معاً في خطين متوازيين لا يلتقيان, لكنهما أيضاً لا يفترقان, إنه الحب).

• أما ترجمة الحب في نظر الشاعر محمود درويش فقد عبر عنه في مظهر من أصدق المظاهر، وهو العتاب الكثير على كل خطأ وإن كان صغيرًا، فالحب هو تطلع إلى كمال الود وقمة المثالية، ومبرر قوي للمطالبة بها، وهو مع ذلك الدافع القوي الذي يحمل المحب على السماح والعفو عن الأخطاء الكبيرة والأوجاع العميقة التي توصل إلى الفراق:(الحب هو أن أعاتبك وتعاتبني على أصغر الأخطاء , هو أن أسامحك وأن تسامحني على أكبر الأخطاء).

• وعن احتكار المحبوب لقلب محبه، رغم البعد، وعن تفرده بالفكر واستئثاره بدقاته في كل الأحوال والظروف يقول:(الحب هو أن لا أعزلك عن العالم.. الحب هو أن أتركك بالزحام.. وأعلم تماماً أن قلبك لي).

• أما العلماء والحكماء فقد فهموا فكرة الحب، واستطاعوا سبر أغواره وكشف أسراره فاستطاعوا صياغة أوجاعه وأفراحه في كلمات تبقى ببقاء الحياة، وكلما قرناها أو توقفنا عندها لمسنا صدقها وروعة مبناها ومعناها على حد سواء، ومن ذلك أقوال الفيلسوف والعالم الدكتور مصطفى محمود، فهو يختصر تفسير عاطفة الحب والتعلق العجيب الذي يسيطر على قلوب المحبين في تفسير منطقي وعقلاني رائع فيقول: (ذلك هو الحب في كلمة واحدة .. التناسب .. تناسب النفوس والطبائع قبل تناسب الأجسام والأعمار والثقافات).

• وعن مظهر الحب الأكثر صدقا وعمقا ودلالة على قوته يقول: (الحب هو الألفة ورفع الكلفة، أن لا تجد نفسك في حاجة للكذب، أن تصمتا أنتما الاثنين فيحلو الصمت، وأن يتكلم أحدكما فيحلو الإصغاء).

• فحديث الحب لا يشبع، وصمته لا يمل، ففي الحديث وصل في الصمت وصل!
فالحب ذلك السر العجيب الذي يستبيح حرماتنا ويحتل مساحات وقتنا، ونحن لا نملك ولا نريد دفعه، يؤلمنا فنسأل المزيد، يسعدنا فنطلب المزيد، نتقبل أوجاعه وتنعشنا أفراحه، ونتحمل كل الخيارات فيه إلا أن يتركنا، أو يرحل عنا، فرحيل الحب ينذر برحيل كل المعاني، فبرحيله يرحل الظمأ والارتواء معا!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى