آيات الصبر في سورة البقرة

آيات الصبر في سورة البقرة

نسُوق إليكم الآن آيات الصبر في سورة البقرة مع بيان رقم الآية المذكورة. إن سنة الابتلاء ماضية في عباده. فالابتلاء والامتحان يا سُنَّة ماضية. وإذا أُصيب العبد فإن الله ﷻ الرؤوف الرحيم جعل له من الأسباب والوسائل ما تهون به مصيبته. ومن ذلك أن يعلم ويعتقد أن كل ما يكون في هذا الكَون بعلم الله وبمشيئته وبقدرته ولحِكمةٍ يعلمها ربنا ﷻ.

قال علقمة هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم بأنها من عند الله، فيرضى ويُسلم.

فالإيمان بالقضاء والقدر بلسمٌ شافي لكل بلوى ولكل مصيبة.

ومن ذلك -أيضًا- اليقين بثواب الصبر. فإذا أصيب الإنسان بمرض أو بهم أو بغم. فهؤلاء لهم أجر عظيم عند الله ﷻ إذا احتسبوا الأجر. فيوقِن المسلم بوعد الله بثواب الصابرين.

آيات الصبر في سورة البقرة

إن آيات الصبر في القرآن الكريم كثيرة، وقد اخترنا -تخصيصًا- هنا أن يكون جُل حديثنا وما نذكره هو آيات الصبر في سورة البقرة فحسْب، ولنبدأ:

  • الآية الأولى التي معنا هي ﴿وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾، وهي الآية رقم ٤٥ من سورة البقرة.
  • وفي الآية ١٥٣ يُبيّن الله ﷻ مدى عِظم فضل الصلاة والصبر؛ فيقول -جل من قائِل- ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
  • ثم الآيات ١٥٥ و ١٥٦ و ١٥٧، يقول الله ﷻ ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ | الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ | أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾. فما أعظمها من بشائِر.
  • وفي ختام الآية ١٧٧ ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.
  • ثم ختام الآية ٢٤٩ ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
  • وهنا الآية ٢٥٠ ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾، وهي دعاء طلب الصبر من الله ﷻ.

واعلموا أيضًا يا عباد الله أن مما يهون المصيبة على المسلم؛ الرضا بقضاء الله وقدره. وهذه منزلة أعلى درجة من الصَّبر. وهذا نجده جليًا في حديث النبي ﷺ حيث يقول «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط».

وختامًا نوصيكم أيها الفضلاء الأكارم بألا يقتصر بحثكم وقرائتكم عن آيات الصبر في سورة البقرة فقط؛ بل تعمَّقوا في الاطلاع عن كثب على ما ورد في فضل الصبر من القرآن الكريم ومن السنة النبوية في أحاديث النبي ﷺ. فعلى الإنسان أن يتجَلّد ويتحَمل في هذه الدنيا، ويعلم أنها إلى زوال، ويبقى أجر وثواب صبره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: