10 أسئلة فقهية شغلت المسلمين «رجال ونساء».. هنا أجوبتها

10 أسئلة فقهية شغلت المسلمين «رجال ونساء».. هنا أجوبتها

الأسئلة الفقهية والفتاوى لا تنقطع؛ فالمسلم يسعى دومًا لمعرفة الأحكام المتعلقة بأمور دينه؛ دنيا وآخرة. وذلك في المعاملات والأقوال والأفعال.. وغيرها. لذلك؛ جمعنا لكم هنا عشر فتاوى فقهية شغلت بال المسلمون كثيرًا؛ الرجال والنساء. فعملنا على نشر هذه الفتاوى لهذه الأسئلة، والتي أدلى بها فضيلة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي -رحمه الله-.

الطرق الصوفية

السؤال: ما حكم الشرع في الطرق الصوفية وكذلك في الكتب التي تتداولها كل طريقة؟

الفتوى: الطرق الصوفية هي مدارس لها مناهج خاصة في السلوك انضم إلى بعضها أيضا مناهج في الفكر والسلوك والاعتقاد ومنها طرق درست (انتهت) لقلة تلاميذها وطرق بقيت واستمرت وقويت لكثرة أتباعها واهتمامهم بتوارث مناهج شيوخهم كالمذاهب الفقهية منها ما درس ومنها ما بقي وانتشر وقد كثر الكلام حولها تأييدا وتشجيعا أو نقدا وتجريحا وكثير من هذه الأحكام تدفع إليه عاطفة حب أو شعور كراهية والحكم في ذلك قول الله ﷻ (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ). وقوله (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ). وقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» و «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة».

فإن كانت هذه الطرق أو كتبها ملتزمة بالدين عقيدة وشريعة فهي محمودة ويجب تشجيعها وإن انحرفت فهي مذمومة ويجب تقويمها وذلك بالحكمة والموعظة الحسنة لتحويلها إلى طاقات خيرة تفيد نفسها وأمتها.

هل علاج قصر القامة حرام؟

السؤال: أعلم أن قصر القامة من الأمراض الوراثية، ولكن كما يقال أصبح من الممكن علاجه، فما حكم الإسلام في علاج قصر القامة؟ وهل هو جائز شرعا أم تغيير لخلق الله فهو حرام؟

الفتوى: إن قصر القامة لا يعاب في كثير من الناس ولكن الذي يعاب هو القصر البين والطول البين، ولكن لكل من القصر العادي والطول العادي محاسن يحبها ويحمدها كثير من الناس، ومما ذكر المؤرخون من صفات النبي ﷺ الجسدية أنه كان ليس بالطويل البين الطول ولا بالقصير لمعاب، وهو النموذج الطيب الذي أعده الله قدوة للناس وأعطاه من صفات الكمال مايعينه على تبليغ دعوته للناس جميعا.

ومع ذلك كله فلا مانع من الرغبة في طلب الطول إذا تمثلناه حسنا، فإن طلب الجمال منهج شرعي يحبه الله ويحب أن يكون عليه المسلمون متى كان ممكنا، ولا يعتبر عند إمكانه تغييرا لخلق الله بل هو تجميل وتحسين.. فإذا صح أنه قد وجد للقصر علاج فلا بأس من علاجه.

هنا أيضًا: 7 فتاوى واحكام تهم الرجال والنساء في الدين الإسلامي

هل هذه الأفعال حرام؟

السؤال: هل الأعمال التي تسبب قلقا للناس وهي في نفس الوقت مصدر رزق لفئة أخري (كالورش أسفل المنازل مثلا) تعتبر حلالا أم حراما؟

الفتوى: من حقوق الجار على جاره ألا يلحق به ضررا ولا أذي بأي طريق من الطرق، والعمل بالورش أسفل المنازل غير مشروع، خاصة أن القوانين تمنعه لما يسببه من الإزعاج والضوضاء التي تؤلم المرضي والضعفاء والمكدودين والأطفال، وتعرض حياة الناس للأخطار. ويجب على أصحاب الورش والأنشطة التي لا تناسب الأحياء السكنية أن ينقلوا أنشطتهم إلى المدن الصناعية المخصصة لمثل هذه الأعمال، وألا يرتزقوا بآلام الناس ومعاناتهم. وليعلم أصحاب هذه الأعمال أن الإضرار بالناس محرم ومنهي عنه شرعا لما ورد في الحديث الشريف عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قضى: ألاضرر ولاضرار.

حكم تأخير إخراج الزكاة

السؤال: ما حكم الشرع في تأخير إخراج زكاة المال عن موعدها؟ وهل يجوز إخراجها على مرات أم يجب إخراجها كلها دفعة واحدة؟

الفتوى: قال الله ﷻ (وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) وهذا فيما يزرع ويحصد، أو عند تمام حوله فيما بقي من أموال. فإذا تأخر إخراج الزكاة بعد ذلك فهو حبس المستحق عنه وخلط لمال الغير بمالك.. وقد قال ﷺ «لا تخلطوا الحلال بالحرام» ومنه أخذ الفقهاء حرمة تأخير الزكاة عن وقتها وخلط لمال الغير -الذي أصبح حراما علينا- بأموالنا. ومن هنا قال الفقهاء: لو هلك لأصبح المزكي ضامنا له وعليه أن يرده لصاحبه الفقير ولو كان قد هلك مع أصل ماله كله لضمن الفقير حقه.

ويجوز أن تخرج الزكاة على أقساط مع الكراهة وبشرط أن يكون مقدما لا مؤخرا، فإن التقديم عن وقت الأداء في الزكاة جائز والتأخير ممنوع عملا بمقوله: خير البر عاجله. فالمبادرة بالخير أمر مرغوب.

كيف تكون التوبة مقبولة؟

السؤال: عندما أخطئ في ذنب فإنني أتوب إلى الله، لكنني أرجع وأخطئ ثانية ثم أتوب… فهل هذه التوبة مقبولة أم لا؟

الفتوى: لكي تكون التوبة مقبولة فإنه يجب على من أخطأ وارتكب إثما أن يتوب إلى الله ﷻ توبة نصوحا، وأن يندم على مافعل، مع العزم على عدم العود.

فإذا ما أخلص العبد في توبته وندم فعسي أن يتوب الله عليه ويقبل توبته ولا يقنط من رحمة الله لقوله ﷻ (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).

حكم أغاني الفيديو كليب

السؤال: ما هو الحكم الشرعي في أغاني الفيديو كليب التي تخدش الحياء؟

الفتوى: كل أغنية أو عمل فني يخدش الحياء ويدمر الأخلاق فهو حرام ولا يجوز مشاهدته.

وهنا -أيضًا- ثقف نفسك دينيا.. معلومات وفتاوى دينية إسلامية

الكذب حرام.. ومسموح به في حالات محددة

السؤال: معروف أن الكذب حرام، لكن في بعض الأحيان يضطر الإنسان للكذب حتى لا تحدث مشكلة، فهل هذا حرام؟

الفتوى: الكذب من الكبائر المنهي عنها وهو محرم شرعا، والكذاب ملعون لقوله ﷻ (ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ). وقوله ﷺ «ثلاث من كن فيه فهو منافق: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان».

ولكن العلماء أفتوا بجواز الكذب في حالات خاصة محدودة منها الصلح والتقريب بين متخاصمين، أو دفع ضرر محقق، أو أن يكون الكذب لخداع العدو أثناء الحروب.

هل البوظة حرام؟

السؤال: نعرف أن ما أسكر كثيره فقليله حرام، ونعلم أن هذا يسري على مشروب البوظة، فهل هي نفس البوظة التي تباع في الشوارع مع الباعة الجائلين؟ مع العلم أن كثيرا من الناس والأطفال يقبلون عليها ولا يرون فيها حرمة.. أرجو الإيضاح.

الفتوى: القاعدة الشرعية التي يقاس عليها التحريم في أي مشروب أو مأكول أو مدخول (الحقنة) هو الإسكار سواء أكان المأخوذ قليلا لا يسكر أم كثيرا يسكر فما أسكر كثيره فقليله حرام وهذا بالنسبة للطباع السليمة لأن المدمن مثلا يجوز ألا يسكر وغيره ممن لم يتعود يسكر بأقل القليل مثلا. لذا جعل القياس على الرجل الذي لم يعتد هذا الأمر حتى ولو كان لبنا وتغير وأسكر فهو حرام. إذن العبرة بالإسكار أو أن يكون من شأن الذي يتعاطاه أن يسكر ولو لم يسكر بعض الأشخاص.

هل هذا المال حلال؟

السؤال: يوجد في الكلية التي أعمل بها مقرر دراسي يقوم بالتدريس فيه بعض أعضاء هيئة التدريس وليس كلهم، وتجمع النقود في صندوق عام، حيث تقوم الكلية في نهاية كل فصل دراسي بتوزيع هذه النقود على جميع أعضاء هيئة التدريس سواء من قام بالتدريس أو من لم يقم (مثلي).. فهل هذا المال حلال؟ مع العلم بأن هذا نظام متبع في الكلية نظرا لكثرة أعضاء هيئة التدريس مع قلة المقررات، وأن هذا النظام عرف أو إجراء تنظيمي ترتضيه الأغلبية.

الفتوى: إذا كان هذا النظام عرفا متبعا في الكلية وإجراء تنظيميا ترتضيه الأغلبية كما ورد بالسؤال وأن هذه المبالغ تعطى على سبيل المكافأة دون الاعتداء على حق الغير، ففي هذه الحالة تكون إدارة الكلية هي المسئولة عن تقويم ذلك، وعليه تكون هذه المبالغ حلالا ولا شيء فيها.

ولك هنا كذلك: 6 فتاوى إسلامية شغلت بال سائليها.. إليك أجوبتها

حكم الدين في العطور والمكياج

السؤال: أنا فتاة جامعية محجبة ومتدينة وأنفذ تعاليم ديني ولكني أحب العطور وأستعملها وأحيانا أضع المكياج، فما حكم الدين في ذلك؟

الفتوى: يجوز للمرأة أن تتزين لزوجها فقط بكل مايظهر مفاتنها ولو كان مما تستعمله النساء المتبرجات ما دامت لا تبدي هذه الزينة لواحد من الرجال الأجانب عنها وإن كان من الأولي أن تتجنب تلك الأدوات لما فيها من ضرر على البشرة ولما فيها من التشبه بالمتبرجات، حيث إن هذه الأدوات مصنوعة من معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو، كما أن المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية وكلها أكسيدات مختلفة تضر بالجلد كما ذكر الدكتور (وهبة أحمد حسن) في مؤلفه.

أما عن وضع العطر فقد ورد في المأثور (خير عطر المرأة ماظهر لونه وخفي ريحه) وإن المرأة إذا وضعت العطر الخفيف الذي لا يجاوز رائحته مكانه إلا قليلا والذي لا يقصد به الإغراء بل إزالة رائحة العرق مثلا فليس بمحرم وذلك لانتفاء القصد ومع ذلك أري أنه مكروه على الأقل ويمكن إزالة رائحة العرق بالاستحمام أو غسل المواضع التي يتكاثر فيها العرق ولا يحتاج إلى وضع روائح وهذا كله عند وجود رجال أجانب في البيت أو خارجه أما مع المحارم أو الزوج أو النساء فلا مانع من الروائح وذلك لعدم الفتنة ولإدخال السرور على قلب الزوج وضمير المرأة له دخل كبير في هذا الأمر.

أما إذا وضعت المرأة العطر بقصد أن يجد الناس لها ريحا فيكون الأمر واضحا ولا يشك أحد أنه مذموم لما فيه من الفتنة والإغراء وينطبق عليه حديث رسول الله ﷺ أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا لها ريحا فهي زانية وكل عين زانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: