متلازمة مقاومة الإنسولين وعلاقتها بمرض السكري

متلازمة مقاومة الإنسولين

تُعد مقاومة الإنسولين (Insulin Resistance) أحد الحالات الفسيولوجية التي يقوم بها الجسم، ويُصبح فيها الإنسولين غير قادر على تخفيض مستوى السكر بالدم. مما يترتب عليه ارتفاع في السكر، ومن ثم حدوث آثار جانبية وأضرار صحية خطيرة.

وقد لا تظهر أي أعراض على المرضى المصابون بمقاومة الإنسولين، فما هي أعراض مقاومة الإنسولين وكيفية علاجها؛ سنتعرف على كل ذلك في هذا المقال فتابعونا.

معنى مقاومة الإنسولين

يقول “الدكتور شريف حسن” اختصاص الأمراض الباطنية: تحدث مقاومة الإنسولين نتيجة ارتفاع السكر في الدم، والذي ينتج عن تناول الشخص الكثير من النشويات والسكريات.

ويُرافق الإنسولين السكر إلى الخلايا، ويعمل كالمفتاح الذي يضع السكر داخل الخلايا لإنتاج الطاقة. وما يتبقى من السكر يخزنه الإنسولين على هيئة دهون، وتستمر هذه الدورة مدى الحياة.

ويترتب على ذلك إجهاد الخلايا، وزيادة تخزين الدهون. وعندما تصل الدهون إلى مستوى مُعين، تُريل إشارات كيميائية للخلايا بعدم الفتح للإنسولين بعد ذلك، فتُغلق الخلايا في وجه الإنسولين، وتُقاوم عمله.

وعندما يُريد الإنسولين إدخال السكر العالي إلى الخلايا، فترفض الخلايا إدخاله، لأن البنكرياس يرى السكر عالي، فيقوم بإخراج إنسولين زيادة.

وينتج عن هذه الدورة ارتفاع في السكر والإنسولين في الدم، وانخفاض السكر في الخلايا، ومن ثم تراكم الدهون.

أعراض مقاومة الإنسولين

تابع “د. حسن” أعراض مقاومة الإنسولين كثيرة ومتنوعة منها ما يلي:

  • عدم القدرة على خفض الوزن: حتى مع ممارسة الرياضة واتباع الحميات الغذائية، فلا يستطيع الجسم تخفيض كيلو أو 2 كيلو من وزنه في ظل وجود الإنسولين المرتفع.
  • عدم القدرة على الشبع: فمريض مقاومة الإنسولين دائماً يشعر بالجوع.
  • الشعور بالنعاس بعد الوجبات.
  • العصبية المرتفعة: والتي يتم حلها بقطعة شوكولاتة مثلاً.

العلاقة بين مقاومة الإنسولين ومرض السكري

مقاومة الإنسولين تُهيء الجسم للإصابة بمرض السكري، فمرض السكري وتصلب الشرايين من أبرز مضاعفات متلازمة مقاومة الإنسولين، وليس شرطاً أن يكون مريض مقاومة الإنسولين مُصاب بمرض السكري، ولكن كل مريض سكر النوع الثاني لديه مقاومة الإنسولين. فمقاومة الإنسولين هي مرحلة ما قبل السكري

وقد أوضح الطبيب أن شرائح كثيرة من الناس مُعرضة لمقاومة الإنسولين ومنهم:

  • الأشخاص الذين لا يُمارسون الرياضة.
  • التاريخ المرضي للسيدات: مثل الإصابة بسكر الحمل، أو مرض تكيسات المبايض.
  • العوامل الوراثية قد تُهيء إلى مقاومة الإنسولين، ومرض السكر النوع الثاني.
  • الأشخاص الذين يتناولون أدوية الكورتيزون أو الأدوية النفسية.

ومن هنا فمقاومة الإنسولين مؤشراً خطراً على حدوث أمراض أخرى؛ مثل:

  • السكري النوع الثاني.
  • الأمراض القلبية.
  • تصلب الشرايين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكوليسترول في الدم.
  • متلازمة تكيسات المبايض عند السيدات.
  • بعض أنواع السرطانات؛ مثل سرطان الرحم والقولون.

علامات الإصابة بمقاومة الإنسولين

  • السمنة عامة وسمنة الخصر (الكرش) بصفة خاصة: فعند الرجال إذا زاد على 100 سم، يكون مؤشر خطر.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • تصبغات الجلد الداكنة؛ حول الرقبة، وتحت الإبط، وبين الفخذين.
  • تشحم الكبد.

فكل هذه علامات تُشخص الإنسان بأنه مُصاب بمتلازمة مقاومة الإنسولين. ولكن في بعض الحالات لا تظهر أي أعراض لمرض مقاومة الإنسولين.

علاجات مقاومة الإنسولين

لابد أن يُدرك مريض مقاومة الإنسولين أنه في محطة خطر، إذا استمر على ما هو عليه، سيدخل في مشاكل كثيرة، فهذا الإدراك يُخرج حماس الشخص وقوة إرادته. فعند وجود إنسولين عالي مع الكفاءة الضعيفة له، لابد من نزول هذا الإنسولين، ويتم ذلك من خلال:

  • يُمكن علاج مقاومة الإنسولين بالأكل عن الإقلال من تناول النشويات والسكريات إلى حد بسيط جداً.
  • ممارسة الرياضة وحرق الدهون: لتحسين مستوى الخلايا المُستقبلة للإنسولين، حيث يقوم الجسم بحرق الدهون المتراكمة كبديل للطاقة؛ من خلال الرياضة.
  • تغيير نمط الحياة الغير صحي.

وإذا حدثت مضاعفات مقاومة الإنسولين، ودخل المريض في مرحلة ما قبل السكري أو الضغط، يتم إعطاء المريض الأدوية.

قد تتأثر بعض الأعضاء بمقاومة الإنسولين، فقد يحدث ارتفاع في انزيمات الكبد، مثل الكبد الدهني، وهذه دلالة على وجود مقاومة الإنسولين.

أضف تعليق

error: