مظاهر العيش في حفرة

  • تستيقظ صباحا وتكتشف المغامرة القادمة، لا تدري هل تفتح عينك اليمنى قبل اليسرى أم العكس؟ يصر أحدهم أنك تحتاج إلى «قرار» وآخر يصرخ أنك تفتحها بسرعة وبقدر ما يتسع جفنك، وتفتحهما وتحدق وترى وتسكت وتخرس.
  • ترقص.. وفي رقصك يا بني حكمة وحزن وخيانة، تقف وسط الجموع وتهتف، يمر الكوكب الخيلاء والجموع ترحل وأنت ترحل، تُقبل أطفالك وزوجتك وتتناول دواءك وتنام، لن تحلم تلك الليلة، وفي الصباح تخرج مرة أخرى وتهتف.
  • بدلا من لعن الظلام، العن المتآمرين.
  • الحفرة لم تكن بهذا الحجم، طرأت طوال سنوات مضت أعمال توسعة عملاقة، أنت شاركت في بناء أحد الجسور الخشبية، كنت تحمل الخشب وتهتف بنشيد النصر، كنتم أقوياء والحفرة كانت صغيرة.
  • الموظفون يعزفون حلاق إشبيلية في الساعة العاشرة تماما.. قم بزيارة دائرة حكومية في تلك الساعة وسترى صحة كلامي وحاول أن تأخذ شمعة معك لتوقدها في مكتب المدير العام.
  • عندما التقطت صورة لك كنت تضحك وظهرت أسنانك في الصورة الملونة، رفض الموظف الصورة عندما تقدمت بها لتجدد بطاقة هويتك، يريدها أن تكون جادة وموضوعية، عدت بعد سنوات بصورة حزينة وذات لون واحد.
  • الأسبوع الماضي هطل المطر، امتلأت الحفرة بالماء والطين والدموع، حملت زوجتك وأطفالك نحو قارب نجاة مزدحم وتعلقت أنت بقطعة من خشب الجسر وحين حل الظلام نمت ولم تتناول دواءك.

بقلم: سعيد الوهابي

أضف تعليق

error: