علاج حموضة المعدة والحرقان

علاج, حموضة المعدة ,الحرقان ,Acidity , stomach
حموضة المعدة

البدناء وكبار السن هم الأكثر تعرضاً لمشكلة حموضة المعدة، وهي مشكلة صحية عصرية ترتبط بتغيير نوع الغذاء وعدم انتظام مواعيده، لكن هذه المشكلة لم تعد اليوم محصورة بكبار السن أو بوزن الجسم بل أصبحت من أكثر الشكاوى التي يعاني منها الشباب خاصةً بعد تناول وجبات الطعام الحار، ومع ذلك تُشير بعض التقديرات إلى أن نسبة ٢٪ من الأطفال دون سن العاشرة يُعانون أيضاً حموضة المعدة والإحساس بالحرقة، وبحسب الأطباء فإن ٤٠٪ من البالغين يشكون أعراض الحموضة مرة كل شهر تقريباً وقد تزيد أكثر من مرة إذا كان الشخص مدخناً، وتثير أعراض الحموضة وحركة المعدة القلق إذا عانى منها الشخص مرة أو مرتين في الأسبوع وهي تتطلب استشارة طبية للوقوف على أسبابها وعلاجها تفادياً لأية مضاعفات لاحقه. وتعرف حموضة المعدة بأنها شعور بالحرقة مع ألم في منتصف الصدر يتحرك إلى أعلى باتجاه الرقبة والحلق، وقد يشعر البعض بالطعم المر أو اللاذع الحامض بسبب ارتجاع عصارة المعدة. وتؤدي أسباب كثيرة إلى حرقة وحموضة المعدة كالتدخين وتناول الوجبات الدسمة والمشروبات الغازية، وتسبب حموضة المعدة الكثير من الإزعاج والألم والأرق للأشخاص الذين يعانون منها وقد يتم التدخل جراحياً لعلاجها والحد منها.

ما هو التعريف المفصل لحموضة المعدة؟

أوضح “د. جابر علي” (استشاري الجهاز الهضمي) أن حموضة المعدة أو ارتجاع المريء هو عبارة عن ارتجاع أحماض المعدة من المعدة إلى المريء، وقد يصاحب ذلك ارتجاع لمكونات المعدة من طعام ومشروبات وغيرها، وتسبب أعراض يشعر بها المريض، فحوالي ٧٠٪ من المرضى يشتكون من شعور بالحرقة، وهناك أعراض أخرى كالشعور بضغط وآلام في منطقة الصدر أو سعال أو ارتجاف بالقلب أو الاستيقاظ من النوم بسبب الشرقة أو جفاف وتقرحات بالفم. يصنف الشخص على أنه مريض بارتجاع المريء إذا كانت هذه الأعراض أو بعضها يحدث معه بشكل مستمر شبه يومي مما يؤثر على جودة حياته. نسبة الإصابة بهذا المرض عالمياً ٢٥٪، وهناك تزايد مستمر في نسب وجود هذا المرض لأسباب عديدة.

ما هي الأسباب المؤدية للإصابة بالحموضة؟

أوضح “د. جابر علي” أن هناك سبب أساسي وهناك عوامل مساعدة للإصابة بهذا المرض، فالعامل الأساسي هو ارتخاء صمام المريء السفلي فتجد الأحماض سهولة في الصعود وأيضاً وجود فتاق في الحجاب الحاجز حيث أن من الطبيعي أن تضغط عضلات الحجاب الحاجز على الصمام بحيث تغلق مسار العودة فتمنع الارتجاع ولكن في حالة وجود فتاق بالحجاب الحاجز فهذا يؤدي إلى ارتجاع المريء. أما عن العوامل المساعدة التي تؤدي إلى ازدياد المرض ونسب الإصابة به (التدخين – شرب الكحوليات – تناول القهوة بكثرة – السمنة – بعض الأدوية التي تؤثر على صمام المريء – نوعية الطعام “المأكولات الحمضية – الدهون – المقليات – الشيكولاتة بكثرة” – النوم بعد تناول الطعام مباشرة)، هذا بالإضافة إلى عدم توافر التوعية.

هل مرض ارتجاع المريء قابل للعلاج أم أن المصاب به بدرجة معينة عليه أن يتعايش معه لفترة طويلة؟
أكد “د. جابر علي” أن هذا السؤال هو من أكثر الأسئلة التي يسألها المرضى وفي الحقيقة أن مرض ارتجاع المريء مرض مزمن والدليل على ذلك أن المريض لا يلجأ إلى الطبيب إلى بعد أن يكون قد استمر الألم معه لفترة طويلة، ولكن بعض الأشخاص يمكن أن تتحسن حالتهم إذا ابتعدوا وتجنبوا العوامل المساعدة التي ذكرناها سابقاً.

ماذا عن الحبوب والسوائل التي تقوم بمعادلة الحموضة وهل تعطي نفس المفعول أم أن أضرارها أكثر من منافعها؟
أضاف “د. جابر علي” أن هناك دور على كل من المريض والطبيب، فعلى المريض الابتعاد عن العوامل المساعدة، أما عن دور الطبيب فهو توفير العلاج المناسب. حتى وقتنا الحالي لا يوجد علاجات سوى الأدوية المثبطة للأحماض التي تقلل من حموضة المعدة، وهناك أدوية مساعدة تساعد على جعل حركة المعدة تكون بشكل أسرع بحيث لا تسمح للأحماض بالصعود، هذا عن العلاج الدوائي ولكن هناك علاجات أخرى كعلاجات المناظير والعلاجات الجراحية. علاجات المناظير مازال عليها علامة استفهام فآخر الدراسات التي نُشرت في الجامعات الأمريكية تؤكد أن جودة العلاج بالمناظير لم تصل بعد إلى جودة العلاجات الجراحية، أما العلاجات الجراحية فلابد من إجراءها عند طبيب متمكن ذو خبرة حتى يتمكن من التخلص من المشاكل لمدة تصل إلى عشر سنوات قادمة.

ما هي الحالات التي تستلزم العلاج بالمناظير أو بالجراحة؟
أكد “د. جابر علي” أن المناظير يتم الابتعاد عنها في البداية قدر المستطاع، ففي البداية يتم إعطاء المريض عدد من الأدوية ثم ننظر إلى النتيجة فإذا كان هناك استجابة كاملة ممتازة فيتم الاستمرار على الأدوية، أما الحالات التي تستدعي العلاجات بالمناظير هي الحالات التي تكون لديها صعوبة وآلام في البلع وفقدان في الشهية وهبوط لا إرادي في الوزن أو في الحالات التي لا تستجيب للأدوية.

أضف تعليق

error: