علاج الحرق البطيء: تعرف على أسباب المشكلة وطرق علاجها

علاج الحرق البطيء

عندما تُريدون إجابة قاطعة عن سؤالِكُم: ما هو علاج الحرق البطيء ! يجب أن تعرفوا أن الحَرْق (التمثيل الغذائي – الأيض) هو مصطلحٌ يصفُ جميعَ التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم، والتي تحافظُ عليه حيًّا ونشيطًا، وكلما كان معدل التمثيل الغذائي في الجسم كبيرًا، كلما زادت السعرات الحرارية التي يتمُّ حرقُهَا، وكان فقدانُ وزن الجسم أسهل، وزادت طاقته.

هل يوجد علاقة بين الأنسولين ومعدل الحرق؟

نعم، إنَّ الأنسولين يساعد الجسم على تكسير الجلوكوز الموجود بالدم لاستخراج الطاقة منه، فإذا كان الشخصُ يُعاني من مشكلة معينة مثل مقاومة الأنسولين، فإنَّ خلايا جسمِهِ لا تستجيب لتأثير الأنسولين، ممَّا يؤدي إلى تراكم الجلوكوز بنسبةٍ كبيرةٍ بالدم، وهو ما يحفز خلايا البنكرياس لزيادة إفراز الأنسولين، وبالتالي يتراكم الأنسولين والجلوكوز معًا بالجسم.

ونتيجةً لعدم تأثير الأنسولين فإنَّ معدل الحرق ينخفض بشكل ملحوظ، فإنَّ بعضَ التجارب التي أُجريت على النساء أثبتت أنَّ النساءَ ذوات الأنسولين المرتفع يحرقون عدد من السعرات الحرارية أقل من غيرهنَّ بحوالي ١٠٤ سُعر حراري.

العلاقة بين الغدة الدرقية وبطء مُعدّل الحرق

إنَّ الغدةَ الدرقيةَ تفرزُ هرمونَ “الثيروكسين” والذي له دورٌ كبيرٌ في تنظيم عملية التمثيل الغذائي في جميع خلايا وأنسجة وأعضاء الجسم، وذلك عن طريق التحكم في استهلاك الجسم للأكسجين، وعند نقص إفراز هرمون الثيروكسين يقل استهلاك الجسم للأكسجين ويقل معدل التمثيل الغذائي وهو ما يُطلَقُ عليه قصور (خمول) الغدة الدرقية.

والسببُ الأكثرُ شيوعًا لتلك الحالة هو مرض “هاشيموتو” وهو مرضُ مناعةٍ ذاتيةٍ يفقدُ فيه الجهازُ المناعيُّ صوابَهُ ويقومُ بإنتاج أجسامٍ مضادةٍ لكي تهاجم خلايا الغدة الدرقية، وهو ما يقلل عدد خلايا الغدة والتي تفرز هرمون الثيروكسين، ممَّا يؤدي إلى نقص نسبة ذلك الهرمون بالجسم، فيحتاجُ الإنسانُ في هذه الحالةِ للحصول على هرمون ثيروكسين اصطناعي لتعويض ذلك النقص.

طرق علاج الحرق البطيء

الاهتمام بتناول البروتين في الوجبات

إنَّ البروتين يساعد في زيادةِ معدل التمثيل الغذائي بنسبة ١٥ – ٣٠ بالمائة مقارنةً بالدهون والكربوهيدرات، كما أنَّ البروتينات تساعدُ الإنسانَ على الشعور بالشبع والامتلاء وتمنعه من الأكل الزائد عن الحد، وقد أثبتت بعضُ الدراسات أنَّ الإنسانَ بتناولُ كميةً أقل من السعرات الحرارية إذا كانت البروتينات تمثلُ حوالي ٣٠ بالمائة من النظام الغذائي.

الاهتمام بالإكثار من شربِ الماء البارد

إن شربَ الماء بدلاً من المشروبات السكرية يساعدُ بدرجة كبيرة على فقدان الوزن، حيث إنَّ ذلك يقللُ كمية السعرات الحرارية التي تدخل جسم الإنسان، إضافةً إلى أنَّ شربَ الماء قبل الوجبة بنصف ساعة يساعد على تناول كمية أقل من الطعام، وشرب الماء أيضًا يساعد في زيادة معدل التمثيل الغذائي بالجسم.

فَقَدْ أثبتت بعضُ الدراسات أنَّ شربَ نصف لتر من الماء يزيد من معدل التمثيل الغذائي بنسبة ١٠ – ٣٠ بالمائة لمدة ساعة تقريبًا، ويزداد هذا المعدل في حالة إذا كان الماءُ باردًا، حيث إنَّهُ يجبرُ الجسمَ على استهلاك الطاقة لتسخين هذا الماء ورفع درجة حرارته لكي تتساوى مع درجة حرارة الجسم، وقد أثبتت احدى الدراسات التي أُجريت على بعضِ البالغين المصابين بالسمنة أنَّ تناولَ نصف لتر من الماء قبل الوجبات يساعد في فقدان الوزن بنسبة أكبر ٤٤ بالمائة من غيرهم.

الأنشطة

وتُعَدُّ من أهم الطرق لحرق السعرات الحرارية، فيجبُ تخصيصُ أكثر من ١٥٠ دقيقة أسبوعيًّا على الأقل لممارسة بعض الأنشطة كالمشي أو السباحة أو ركوب الدراجات مع إجراء بعض التغييرات على النظام الغذائي.

تمارين القوى

إن العضلات تساهمُ في عملية حرق السعرات الحرارية أكثر من مساهمة الدهون، وبالتالي فزيادة الكتل العضلية في الجسم تساهمُ في زيادة معدل الحرق وإنقاص وزن الجسم، فيجبُ الاهتمامُ بممارسة تمارينُ تقوية العضلات التي تعمل على كل العضلات الرئيسية بالجسم مثل عضلات الساق والذراع والكتف والحوض والبطن والظهر والصدر مثل رفع الأثقال.

دواء الغدة الدرقية (الثيروكسين الصناعي)

دواعي استعماله

يُستخدمُ لعلاج قصور الغدة الدرقية، وتقليل تضخم الغدة الدرقية، ويُستخدمُ أيضًا لعلاج سرطان الغدة الدرقية.

أهميته في التخسيس

إنَّ هرمون الثيروكسين الذي يُفرزُ من الغدة الدرقية له دورٌ كبيرٌ في عملية التمثيل الغذائي، وبالتالي عند حدوث قصورٍ بالغدة الدرقية ونقصٍ في هرمون الثيروكسين يقل معدل التمثيل الغذائي مما قد يؤدي إلى زيادة وزن الجسم أو الإصابة بالسمنة.

أهميته للمرضع

أثبتت الدراسات أنَّ الأمهات المصابة بقصورِ الغدة الدرقية إذا تناولن دواء الثيروكسين بجرعاتٍ مناسبةٍ فإنَّهُ يزدادُ إنتاج الحليب لديهن، ولكن يجب الحذرُ عند تناولِهِ من ظهورِ أي أعراضٍ جانبيةٍ على الجنين.

الوقت المناسب لتناوله

يُفضلُ تناولُ الدواء في الصباح الباكر أي على معدةٍ فارغةٍ، وأن يكونَ تناولُهُ قبل الأكل بساعة أو نصف ساعة على الأقل، وفي رمضان يُفضلُ تناولُهُ مع كوب ماء ثم تناول الطعام بعد ذلك بنصف ساعة أو ساعة، مع الابتعاد عن الأطعمة التي يُمكنُ أن تقللَ من امتصاص الدواء، كما يُمكنُ تناولُهُ عن طريق الوريد إذا صَعُبَ تناولُهُ عن طريق الفم.

أعراضه الجانبية

القلق والعصبية، والصداع، وفتح الشهية، والعرق الغزير، الأرق، فقدان الوزن، حدوث بعض الاضطرابات في الدورة الشهرية، وبعض التقلبات المزاجية، والقيء والإسهال، وتساقط الشعر، وارتفاع درجة حرارة الجسم.

المراجِع: HealthlineThehealthyNHS

أضف تعليق

error: