فوائد النظام الغذائي النباتي لتخفيف آلام السكري

نظام،غذائي،نباتي،صورة
نظام نباتي

أمل جديد لمرضى السكري الذين يعانون الألم من مضاعفات المرض إذ أظهرت دراسة جديدة بأن النظام الغذائي النباتي قليل الدهون ربما يساعد المرضى المصابين بالنوع الثاني من السكري على تخفيف الآلام الجسدية و العصبية المرافقة لمرضهم.

الدراسة التي أجرتها منظمة الطب المسئول و هي منظمة أمريكية غير ربحية تسعى للترويج للنظام الغذائي النباتي و الطب الوقائي وجدت أن معظم مرضى السكري من النوع الثاني تتطور لديهم حالات اعتلال أعصاب الأطراف مسببة لهم الكثير من الألم لكن اعتمادهم على نظام غذائي نباتي خفف الكثير من تلك الحالات.

دورية التغذية و مرض السكري التي نشرت هذه الدراسة أشارت إلى أن فاعلية الأنظمة النباتية في خفض الوزن لدى المشاركين من المرضى و حسنت لديهم آلية تدفق الدم إلى أطرافهم كما خففت من أعراض اعتلال الأعصاب السكرية.

يعاني معظم مرضى السكري من تلف في الأعصاب في مرحلة من مراحل حياتهم و عادة لا يتم تشخيص هذه الأعراض بشكل مناسب و تعد التهاب الأعصاب الطرفية أكثر الأعصاب تأثرا بمرض السكري و تظهر نتيجة قلة فيتامين ” ب ” و بسبب إفراز أنواع من الأحماض تأثر سلبا على أعصاب المريض.
و رغم أن هذه الدراسة محدودة نوعا ما بحسب الأطباء إلا أنها تسلط الضوء على نوعية غذاء مريض السكري و درجة المسموح و الممنوع من أطعمة في نظامه الغذائي.

أولاً: هل يتأثر مريض السكري بنوع الغذاء؟

طبعا حيث نوعية الغذاء و خاصة عند مرضى السكري تلعب دورا مهما في التحكم في مستويات السكر في الدم حيث يتم تقسيم الأطعمة إلى نوعين:
١. أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض: هي أطعمة تتحلل ببطء في الدم و تطلق الجلوكوز بشكل تدريجي و لا يرتفع بشكل كبير مثل البقوليات و الفواكه و الخضراوات.
٢. أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي مرتفع: هي أطعمة تتحلل بسرعة في الدم و تطلق الجلوكوز بشكل سريع و بالتالي يرتفع السكر في الدم مثل الخبز الأبيض و السكر و بعض الفواكه مثل الموز و الأناناس، فلابد من الانتباه لنوعية الغذاء الذي يمكن أن يرفع من مستويات السكر في الدم و يجعل المريض يحصل على مستويات مرتفعة.

ثانياً: ما النوع الأول و النوع الثاني من مرض السكري؟

١. النوع الأول: هو النوع المعتمد علي الأنسولين بسبب فشل في غدة البنكرياس في إفراز الإنسولين و بالتالي يرتفع السكر بالدم.
٢. النوع الثاني: هو النوع الغير معتمد على الأنسولين حيث يكون فيه مقاومة لعمل الأنسولين بالجسم و الأشخاص غالبا لديهم سمنة أو عامل وراثي كإصابة أحد أفراد العائلة بالسكري و بالتالي تزيد خطورة الإصابة بالمرض بالإضافة لارتفاع الكوليستيرول و الدهون بشكل عام و الأشياء التي تكون عوامل خطر على مريض السكري من النوع الثاني.

الدراسة أثبتت أن الفواكه و الخضراوات التي تحتوي علي فيتامين ” ب ” حيث تخفف من حدة الآلام العصبية التي تكون من مضاعفات مرض السكري لأنها تحتوي علي فيتامينات ” ب ” المهمة لتجديد الخلايا العصبية و الحفاظ على خلايا الأعصاب و تقليل حدة الألم.

ثالثاً: ماذا لو تم أخذ فيتامين ” ب ” كمكمل غذائي مع الوجبات الغذائية؟

مضاعفات داء السكري و خاصة النوع الثاني هو اعتلال الأعصاب الطرفية فبعض الأشخاص لا يكون لديهم أي أعراض فيأتي السؤال ” هل يتم عمل الوقاية؟ ” نعم حيث يُنصح بالحفاظ على غذاء متوازن و يكون مدعم بالفواكه و الخضراوات المحتوية على فيتامين ” ب ٦ و ١٢ ” و الفوليك أسيد و الريبوفلافين بالإضافة لأخذ المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامين ” ب ١٢ ” التي تدعم نسبة هذا الفيتامين بالجسم و خاصة مرضى السكري لتخفيف حدة الآلام العصبية فهناك بعض المرضى لديهم أعراض الاعتلال العصبي الطرفي و هناك البعض الآخر لا يوجد لديهم أي أعراض.

رابعاً: ما هي الأعراض الأخرى التي نلاحظها عند مرضى السكري بالإضافة إلى اعتلال الأعصاب؟

• بالنسبة للمضاعفات العصبية مثل اعتلال الأعصاب الطرفية يكون المريض لديه تعب و خمول و وخز في الأطراف و تنميل بالأطراف.
• هناك أعراض عصبية متعلقة بالجهاز الهضمي مثل إسهال متكرر أو إسهال مع إمساك أو عسر هضم أو امتلاء بشكل سريع بعد تناول الطعام.
• هنا يأتي دور التشخيص و دور الفحوصات المخبرية الدقيقة مثل فحص الغدة الدرقية و فحص فيتامين ” ب ١٢ ” حتى الوصول للتشخيص السليم و العلاج السليم.

خامساً: هل أعراض اعتلال الأعصاب الطرفية تؤدي في النهاية إلى بتر الأطراف؟

هناك عوامل خطر يمكن أن تؤدي إلى المضاعفات مثل مستويات السكر المرتفع لفترة طويلة و كذلك المرضى الذين لديهم عدم تحكم في نسبة السكر لفترة طويلة و المرضى الذين لديهم السكري لمدة أكثر من خمس و عشرين عام و ارتفاع الكوليستيرول و ارتفاع ضغط الدم و السمنة.

كلها عوامل خطر تؤدي إلى المضاعفات و بالتالي تؤثر على الأعصاب لفترة قصيرة بوقت قصير منها حدوث التهاب الأعصاب و بالتالي نقص التروية للقدم قليلا و بالتالي يحدث الغرغرينا و يؤثر على الشريان و الأوعية و يؤدي إلى المضاعفات الخطيرة.

هنا يأتي دور التشخيص السليم و الوقاية مثل الغذاء المتوازن المدعم بالأغذية النباتية كالفواكه و الخضراوات و التحكم بمستويات ثابتة للسكر في الدم للابتعاد عن ظهور الأعراض و المضاعفات و الاعتلال العصبي.

سادساً: هل هناك إجراءات لمرضى السكري يجب اتخاذها لمنع التطور أو الإصابة بالاعتلال العصبي؟

يجب على مريض السكري الوقاية بشكل مبكر مثل مراجعة الطبيب بشكل دوري مستمر لضمان فاعلية العلاج و قياس السكر بشكل مستمر مثل السكر التراكمي و سكر الصيام.

عندما يشعر المريض بأعراض مثل الوهن و التعب و أعراض الجهاز الهضمي و علاقتها بالجهاز العصبي و تنميل الأطراف و الوجع فيجب التوجه للطبيب لأخذ العلاج الفعال و منع ظهور المضاعفات و دعم ذلك أيضا بالغذاء المتوازن حيث يلعب دورا مهما للحد من الآثار و الأعراض و التي تكون أحد المضاعفات التي تواجه مريض السكري.

أضف تعليق

error: