مخاطر أدوية علاج مرض الاكتئاب

أعراض وأنواع مرض الاكتئاب

مع تزايد هموم ومصاعب الحياة ينتاب الكثير من الأشخاص الشعور بالضيق والحزن، الأمر الذي قد يتفاقم مع مرور الوقت إلى حد الاكتئاب وما يصاحبه من أعراض جسدية ونفسية مقلقة والتي قد تصل هي الأخرى إلى حد الانتحار، ومن ثم يجب علينا مساندة الشخص المكتئب للخروج من هذه الأزمة خاصةً الأطفال وكبار السن على وجه الخصوص.

مفهوم الاكتئاب

تقول الدكتورة كريمة العيداني “أخصائية نفسية واستشارية أسرية” أن الاكتئاب هو مرض يُطلق عليه سرطان الروح، حيث يتمكن من النفس ويسير بداخلها دون أن يشعر الإنسان به.

تظهر أعراض الاكتئاب الشديدة حينما لا يستطيع الإنسان تحملها، وتكون علاقاته الأسرية والاجتماعية والوظيفية ضعيفة، فضلاً عن عدم وجود تفاعل بينه وبين الناس، وله إنتاجية مجتمعية ضعيفة، هذا إلى جانب الحزن الشديد الذي يشعر به الشخص المكتئب.

على الجانب الآخر، هناك نوبات اكتئابية قد يمر بها الشخص من حين لآخر، وفيها يشعر الشخص أحياناً بالضيق، ومرة أخرى يشعر بالفرح والسعادة، وتختلف تلك الأعراض باختلاف الظروف التي يمر بها هذا الشخص في حياته، ويسهل علاج تلك الأعراض، بينما يصعب علاج مرض الاكتئاب الذي قد يتفاقم إلى أمور أخرى قد تصل إلى حد الانتحار.

أعراض الاكتئاب

إذا كان الشخص يتمتع بالصحة النفسية حتى في حالات الضيق والحزن، فإنه حينئذ لا يمكن أن يوصف بالشخص المكتئب.

أما الشخص المكتئب فإنه يعاني من بعض الأعراض وهي:

  • الحزن الشديد.
  • دائم البكاء.
  • ضعيف أو عديم الإنتاج.
  • انسحابي طوال الوقت.
  • لا يتفاعل مع الآخرين.
  • منزوي دائماً مع نفسه، ولا يفضل أن يرى الآخرين حتى في أوقات الصلاة.

وهذه الأعراض يجب التدخل سريعاً لحلها لأنها قد تؤدي إلى الانتحار أو لمرض الفصام النفسي خاصةً وأن المريض بالاكتئاب لا يرى المشكلة في نفسه وإنما يرى نفسه شخصاً طبيعياً، وهذه هي خطورة هذا المرض النفسي.

الفئات الأكثر عُرضةً للاكتئاب

هناك بعض الفئات الأكثر عُرضةً للاكتئاب وهي:

  • الأطفال.
  • المراهقين.
  • كبار السن.

في حال دخل الطفل في مرحلة الاكتئاب فإن هذا المرض قد يتطور عنده إلى حد المراهقة ثم إلى حد الشباب والشيخوخة، ونفس الأمر كبير السن المكتئب الذي ييأس من حياته ومن ثم قد يفكر في الانتحار على الفور ليتخلص من حياته.

فيما يخص درجات الاكتئاب فيمكننا القول أنه في حالة استمرار أعراض الاكتئاب لأكثر من أسبوعين، فهنا لابد من التدخل العلاجي على الفور، وتختلف أعراض الاكتئاب الشديد عن أعراض نوبات الاكتئاب المؤقتة.

هناك بعض درجات للاكتئاب وهي:

  • الاكتئاب الحاد الذي قد يحدث نتيجة فقدان العمل أو المرور بأمر عارض أو مصيبة حياتية طارئة.
  • الاكتئاب السريري.
  • الاكتئاب الثنائي، ونعني به ذاك الاكتئاب الذي يتغير في الحالة المزاجية للشخص المكتئب من حيث الفرح أحياناً والحزن أحياناً أخرى وبصورة مفاجئة.

واخترنا لك مقالات عن الاكتئاب قد تُفيدك

الآثار الناتجة عن عدم معالجة الاكتئاب

في حال لم يكن الشخص المكتئب لديه استبصار كامل بحالته النفسية فإن الاكتئاب سيتطور إلى الأسوء، وهنا يأتي دور من حوله من الأهل والأصدقاء وسرعة علاجه على الفور ببعض الأدوية العلاجية والنفسية.

تابعت “كريمة”: تكمن المشكلة الكبرى في مسألة الاكتئاب في الشخص المتلقي ذاته، حيث أن كثير من الناس المصابين بأعراض الاكتئاب ليس لديهم ثقافة تعي أهميّة الذّهاب لطبيب نفسِي متمكِّن للوصول إلى علاج فعال للاكتئاب، وهذا يعتمد كثيراً على القنوات العلمية والإعلامية في المجتمع التي يجب عليها دوماً التنبيه بأعراض الاكتئاب ووصفه على أنه مرض خطير يستدعي العلاج الفوري من جانب الأطباء والأخصائيين النفسيين.

يقوم الأخصائي النفسي في كثير من الأحيان بمعالجة الشخص المكتئب بالكلام فقط وليس عن طريق الأدوية الكيميائية من خلال جلسات الطاقة والجلسات الإيحائية، وفي حال كانت أعراض الاكتئاب شديدة، فيمكن حينئذ للطبيب المعالج اللجوء إلى الأدوية العلاجية المساعدة التي لا نشجع عليها إلا في حالة عدم وجود تغير في حالة الشخص المريض بالاكتئاب.

وذلك لأن الأدوية العلاجية هي أدوية أغلبها مسكنة ولفترة مؤقتة ثم تعود الأعراض في الظّهور مرة أخرى، وهو ما لا نود الاعتماد عليه، بل إننا نقوم بمعالجة الأعماق أو الجذور المتسببة في الاكتئاب داخل نفسية الشخص المريض بالاكتئاب.

الجدير بالذكر أن معظم المرضى الذين يأتون إلى العيادة الطبية للعلاج النفسي من الاكتئاب هم من الخارج أو في الظاهر تحسبهم لا يعانون من أي مرض، ولكن حين تتعمق في نفسيتهم تجدها هشة، وتجد إيمانهم ضعيف، وهؤلاء الأشخاص دائماً يستوجب علينا دعمهم حتى لا يتفاقم الأمر ويؤدي إلى الانتحار حين يصل إلى حد اليأس الكامل من حياته برمتها، وفي بعض الحالات قد يلجأ مريض الاكتئاب إلى أمور أخرى غير شرعية للعلاج كالعلاج بفك السحر أو الجن أو ما شابه من تلك الأمور الخرافية الهستيرية الروحية.

وهذه منتجات أدوية للاكتئاب .. الق نظرة عليها

علاج الاكتئاب عند الأطفال بشكل خاص

يُعد التعامل مع الأطفال الصغار في حالات الاكتئاب أمراً صعباً على الطبيب أو الأخصائي النفسي، لذلك فإن جلسات العلاج النفسي تستلزم وجود الأب أو الأم أو الأخت الكبيرة بجانب هذا الطفل المريض بالاكتئاب حتى يتدرب هذا الشخص على طريقة العلاج النفسي. ومن ثم يقوم بتطبيقها على الطفل المكتئب في المنزل، لنرى النتيجة الإيجابية بعد ٤ أو ٥ أسابيع ويتغير سلوك ونفسية الطفل كلياً.

هذا إلى جانب أننا لا ننصح بالأدوية النفسية للأطفال الصغار لأنها أدوية قوية تحتاج إلى غذاء قوي على عكس ما نراه في الأطفال الصغار الضعفاء جسدياً.

وختاماً، يجب تشجيع الجميع على زيارة الطبيب النفسي للعلاج من الاكتئاب أو من غيره من الأمراض النفسية خاصةً مع زيادة الوعي وانتشار وسائل الإعلام المختلفة خاصةً وسائل التواصل الاجتماعي التي تعمل على توعية الكثير من الناس بهذا المرض الخطير.

وتبقى المشكلة الأكبر كامنةً في الأخصائيين النفسيين والأطباء المختصين في عدم الترويج الجيد لأنفسهم إعلامياً وترك هذا الأمر لغير المختصين الذين يخطفون الأنظار خاصةً على مواقع التواصل الاجتماعي.

أضف تعليق

error: