موضوع: أهمية الوحدة بين أقطار الوطن العربي – مدعم بالأرقام والمعلومات

موضوع تعبير, أهمية الوحدة بين أقطار الوطن العربي, صورة, تعليم

حديثنا سوف ينصب على مقال أهمية الوحدة بين أقطار الوطن العربي. وهو موضوع طال النقاش فيه وحوله. لكننا هنا سنتناول عناصر هامّة ستجعل من التأصيل والتفصيل أكثر سهولة.

أهمية الوحدة بين أقطار الوطن العربي

قد تبدو فكرة توحّد العرب فكرة خيالية أو بعيدة المنال. حتى وإن وجدت من يحلُم بها أو يُروِّجُ لها أو حتى من سعى لتحقيقها. فلماذا يتشدق الكثيرون بهذا الحلم؟ وماذا سيحصل لو توحد العرب في دولة واحدة؟

جغرافيا

تبلغ مساحة الدولة العربية الموحدة ثلاثة ١٣.٣ مليون كيلومتر مربع. وهذا يعني أنها ستصبح ثاني دولةٍ في العالم من حيث المساحة خلف روسيا.

كما ستتميز الدولة العربية المفترضة بطولِ سواحلها البحرية. حيث ستبلغ ١٩٠٠٠ كيلو متر مربع. وهذا يضعها في المركز التاسع عالميًا.

كما ستُشرِف على عدة بحار ومحيطات وممراتٍ مائية مهمة. كالبحر المتوسط وبحر العرب، والبحر الأحمر -الذي سيتحول إلى بحرٍ عربيٍّ خالِص- والمحيط الأطلسي والمحيط الهندي. كذلك يشرف الوطن العربي على مضائق بحرية تربط الطرق الملاحية الدولية ومنها مضيق جبل طارق ومضيق باب المندب ومضيق هرمز، فضلاً عن قناة السويس.

كما ستتوسط الدولة العربية الواحدة العالم، لتكون جسرًا بين الشرق والغرب.

ديموغرافيا

ستُصبح دولة العرب ثالث أكبر دولة في العالم من حيث السكان، خلف كلٍ من الصين والهند. حيث يقترب عدد العرب من ٤٠٠ مليون نسمة. بتنوعٍ من العرقيات والطوائف واللهجات.

حيث تتوزع ديانات العرب بين الإسلام والمسيحية واليهودية.

كما يعيش بين العرب عِرقياتٌ أخرى كالأكرادِ والامازيغ وبعض القوميّات الإفريقية.

اقتصاديًا

زادت أهمية الوطن العربي الاقتصادية بعد اكتشاف النفط في بعض دوله. وإذا ما توحَّدت الدول العربية فإن إنتاجها من النفط سيصِلُ حاجِز ٢٦ مليون برميل يوميًا. وهذا ثُلث إنتاج العالم من النفط. مما يعني أنها ستنفرد بتحديد الأسعار والتحكم ببورصات النفط والطاقة.

وكذلك الغاز الطبيعي الذي يبلغ مخزون العرب منه قرابة ٥٥ تريليون متر مكعب. وهو ما يوازي ٣٠% من مخزون العالم أجمع.

أمّا زراعيًّا، فالمساحة الصالحة للزراعة في الدول العربية تبلغ أكثر من ٦٠٠.٠٠٠ كيلومتر مربع. وهو ما يضعها في المركز السادس عالميًّا خلف خلف كلٍ من الولايات المتحدة والهند والصين وروسيا والبرازيل.

أما من حيث الناتج القومي والميزانية، فإجمالي الدخل القومي للدول العربية مجتمعة يقترب من حاجز ٦ تريليون دولار. وهو ما يضعها في المركز الرّابع عالميًا. خلف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي.

ومتوسط دخل الفرد في الدول العربية سيصلُ حاجِز ٧٥٠٠ دولار. وهذا يضعوا في المركز ٧٩ عالميًا من بين ١٨٤ دولة.

عسكريا

في حالة واحدة الجيوش العربية الحالية في جيش واحد، فإن الجيش العربي المفترض سيكون أكبر جيش عرفه التاريخ على الإطلاق من حيث العدد.

حيث سيصل وعدد الأفراد إلى أربع مليون مقاتل. ما يعني أنه سيتجاوز عدد أفراد الجيش الصيني الأكبر حاليًا والبالغ ٢.٣ مليون جندي.

أمّا عدد جنود الاحتياط فهو يقترب من ٣.٥ مليون جندي. ومن حيث العتاد فعدد الطائرات العسكرية للدول العربية مجتمعة يتجاوز حاجز ٥٠٠٠ طائرة مقاتلة. وهذا يجعل العرب في المركز الثاني خلف الولايات المتحدة التي تملك ١٤.٠٠٠ طائرة.

وأما عدد القطع البحرية بمختلف أنواعها، سيبلغ قرابة ١١٠٠ قطعةٍ. وهذا يضعه بصدارة جيوش العالم من حيث قوة السلاح البحري.

كذلك من حيث مجموع عدد الدبابات التي تقدر بـ ١٨.٠٠٠ دبابة. فهو يضعها في صدارة الجيوش العالم، وخلفها روسيا التي تملك ١٥ ألف دبابة.

وعن الميزانية الحربية للجيش العربي الموحد، فالرقم سيقترب من ١٢٣ مليار دولار.

وهو يضع الجيش العربي في المركز الثالث خلف أمريكا والصين.

الدولة الأقوى

في النظر إلى الأرقام الحالية، قد لا تكون دولة العرب هي الدولة الأقوى في العالم. فاقتصاديا وعسكريًا ما زالت دول كالولايات المتحدة والصين -خاصة مع عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا- تتفوق على العربي حتى بعد أن يجتمعوا.

لكن على الأقل سيكون للعرب قوة لا يُستهان بها.

كما أن الوضع الاقتصادية والعسكرية قابل للتطور في حال كان للعرب دولة واحدة قادرة على استغلال مواردها وتوظيفها لخدمة مشروعٍ واحِد.

حقيقةٌ أم خيال!

فكرة دولة عربية وحيدةٍ موحدة في الوقت الحاضر هي فكرة أقرب للحلم منها للحقيقة. خاصة في ظل تحديات عديدة تعصف بالدول العربية، تحول بينها وبين فكرة الاجتماع. على رأسها تربُّع الاحتلال الإسرائيلي في قلب هذه الدول. وقد واجه العرب الخطر الصهيوني بالدعوة الى الوحدة والبعد عن التشاؤم.

كما أن الفرقة المذهبية والطائفية تعد من أبرز عوائق الوحدة. فحتى الآن مازال الصراع السني الشيعي محتدم في عدد من الدول العربية.

يضاف إليه صراع القوميات والأعراق. ففي دول المغرب العربي صراعٌ باردٌ بين الأمازيغ والعرب. وفي العراق وسوريا صراع بين العرب والأكراد. وفي السودان انقسام البلدي بين جنوبٍ وشمال.

كما أن اليمن يعيش صراعًا بين أطيافه ومذاهبه.

وفي كل شبرٍ عربيا تقريبا يعيش العرب صراعا وانقسام، ما يحول دون إجماعهم واجتماعهم على رأيٍ واحد.

ويضاف لهذه التحديات مشاريع لدول صاحبة أطماع في المنطقة العربية. كتركيا وإيران وغيرها.

ولكن بالنظر إلى الجانب المشرق من الفكرة. فتبدو غير مستحيلة رغم صعوبتها. إذ أن الأراضي العربية الحالية تاريخيا سبق وأن اجتمعت تحت رايةٍ واحدة، وأكثر من مرّة.

زمن الدولة الإسلامية الأموية والعباسية وغيرهما.

كما أن ما يجمع العرب أكثر مما يفرقهم، فالثقافة والتاريخ والدين واللغة والتقارب الجغرافي كلها أمور تعدُّ جسورًا للوحدة والتواصل، وتُقرِّب أكثر مما تفرق.

يضاف إلى ذلك تجارب عالمية أثمرت عن نجاحٍ نسبي. كتجربة الاتحاد الأوروبي والولايات الأمريكية المتحدة. وحتى الهند التي تضم قوميات وديانات وأعراقٍ متنوعة.

وتبقى الإرادة هي العامل الحاسم في كل ذلك وهي ما تجعل من الحلم حقيقة.

أضف تعليق