هل زيادة الوزن تؤخر الحمل؟

هل زيادة الوزن تؤخر الحمل؟

تقول السائِلة: مشكلتي تكمن في سؤالين:

  1. الأول: هل الوزن الزائد سبب في تأخر الحمل عادة، علما بأنني متزوجة منذ فترة ليست بطويلة (أقل من سنة) ووزني 78 كجم وطولي 173 سم؟.
  2. السؤال الثاني هو: إنني وبعد علاجي من الإفرازات ذات الرائحة الكريهة، والحمد لله لم تعد إلي نتيجة اهتمامي الدائم بالمحافظة على النظافة الشخصية، ولكن المشكلة التي ظهرت تكمن في أنني أثناء الجماع يجف السائل الذي ينزل مني وننهيه بدون أن يرتاح أحدنا.. فما السبب وما الحل برأيكم؟ أنا في حيرة من أمري.

وجزاكم الله عني كل خير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجـابة

عزيزتي، يجيب على استفسارك الأول د. محمد نورالدين عبد السلام -أخصائي أمراض النساء والتوليد- بالآتي:

سيدتي بالنسبة لسؤالك عن ارتباط الوزن الزائد بتأخر الحمل فبالتأكيد لا يوجد وزن مثالي لكل امرأة حتى يمكنها أن تحمل وتلد؛ بدليل أن هناك من البدينات والنحيفات والمعتدلات في الوزن قد حملن، لكن زيادة الوزن قد تكون عرضًا يشير إلى وجود تكيس في المبيضين وهو ما يؤثر على التبييض بشكل كبير فيؤخر الحمل.

وللعلم فإن حالات تكيس المبيضين يرافقها عادة تأخر الدورة الشهرية ووجود شعر زائد في الوجه والأطراف.

وهذه الحالات لها علاج إن كانت هي السبب بالفعل في تأخر الحمل، وأرجو ألا تفكري في مسألة تأخر الحمل قبل مرور سنة على الزواج مع المعاشرة الزوجية المستمرة، فإن قضيت السنة دون حمل فننصحك بالتوجه إلى الطبيب المختص لعمل الفحوصات اللازمة ومعرفة السبب إن وجد.

أما عن جفاف المهبل فتجيب الدكتورة سحر طلعت بالآتي:

عزيزتي، قبل أن أجيب على استفسارك حول جفاف المهبل فإني أحب أن أوضح لك بداية أن الإفرازات المهبلية التي تفرز أثناء الجماع -والمسئول عنها غدتا بارثولين الموجودتان عند فتحة المهبل- تعتبر بمثابة ملين لحدوث الإيلاج بسهولة، وهي تفرز نتيجة الإثارة والرغبة في الجماع. وجفاف المهبل مع وجود الرغبة والإثارة يعني وجود خلل إما عضوي أو نفسي.

أختي الحبيبة، إن الله ﷻ أراد أن يجعل من الممارسة الجنسية بين الزوجين متعة لهما وهيأ مهبل المرأة لهذه الوظيفة؛ وجفاف المهبل يؤدي كما ذكرت إلى إنهاء الممارسة دون أن يرتاح أي من الطرفين أو يشعر بأي متعة، وربما كان ذلك نتيجة للشعور بالألم أثناء عملية الإيلاج مع جفاف المهبل الناتج عن قصور -سواء كما أو كيفا- في مرحلة الملاعبة التمهيدية قبل الإيلاج، أو الناتج أحيانا عن استخدام الهرمونات في منع الحمل، سواء من خلال الحبوب أو الحقن.

لذا عزيزتي، إذا اتضح لك غياب الأسباب العضوية لجفاف المهبل، فأن يكون السبب غياب أو ضعف استثارة زوجك هو الراجح.

ختاما عزيزتي، أنصحك بمراعاة الاهتمام بالمداعبة قبل الجماع والاهتمام ببث مشاعر الحب بعده، حتى تجدي في هذه الممارسة الجنسية إشباعا لاحتياجاتك واحتياجات زوجك العاطفية، وربما يستلزم الأمر خلال هذه الفترة استعمال مرطب (جل) مهبلي قبل الجماع لترطيب المهبل وتسهيل الإيلاج وليكن (KY gel).

وإذا لم تتحسن الحالة فقد تحتاجان أنت وزوجك معا للعرض على أخصائي نفسي متخصص في شئون العلاقات الزوجية ليساعدكما معا على تخطي أزمتكما الحالية؛ لأن الأمر قد يحتاج عندئذ لعلاج بنفس طويل.

أكرمك الله بزواج سعيد وذرية صالحة في القريب العاجل.. آمين.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: