نقاط شائكة حول دعامات القلب ومدى فاعليتها

دعامات القلب ، صورة ، ألم
أمراض القلب – ارشيفية

في تجربة جديدة وصفت بالثورية قال باحثون بريطانيون إن تأثير دعامات القلب لا يتعدى مفعول الدواء العادي في تخفيف ألم الصدر، ووضح المسؤولون في رابطة أمراض القلب الأمريكية إن نتائج دراسة جديدة ربما تؤدي لتغيير طريقة تعامل الأطباء مع دعامات القلب باعتبارها علاجا ناجحا.

و دعامات القلب هي عبارة عن أنابيب من نسيج معدني تحشر في الشرايين الضيقة او الضعيفة لزيادة جريان الدم ، وبالرغم أن هذه الدراسة بينت أهمية تلك الدعامات في إنقاذ الحياة فإنها أشارت إلى أن مفعولها إيحائي في حال استخدمت في تخفيف ألم الصدر، والتأثير الإيحائي هو دواء لا يحتوي على أي عناصر فعالة، ولذلك فإن أي تغيير يحدث للمريض يرجع للعوامل النفسية فقط مثل الإيحاء و التوقع أو السير الطبيعي للمرض.

تأثير دعامات القلب

تقدر الإحصائيات الطبية العالمية أن نحو ٥٠٠ ألف شخص سنويا يخضعون لعمليات دعامات القلب لتخفيف الم الصدر، فهل يستفيد ال ٥٠٠ ألف شخص من هذه الدعامات بالفعل ؟
وبسؤال الدكتور حازم الجندي ” اختصاص القلب والقسطرة التداخلية ” عما إذا كان وضع دعامة قلب أو شبكية هي عملية طويلة ومعقدة وخطيرة على الحياة، فهل نستنتج بالنهاية أن لها التأثير الإيحائي ؟ فيوضح ” د. حازم ” أن الدراسة السابق الإشارة إليها يجب أن تؤخذ نتائجها بحذر شديد جدا لأنها في الواقع لا تقارن الدعامة بالتأثير الإيحائي، فبالنسبة للدراسة السابق ذكرها تم إجرائها على مئتي مريض حيث أن هؤلاء المرضى اجري لهم عملية القسطرة حيث تم تركيب دعامات لنصف عدد المرضي أم النصف الآخر فلم يركب لهم دعامات ولكن كان على الطبيب أن يقنعهم أنه تم أخذ إجراءات تعالج الآلام الموجودة عندهم في الصدر ولكن وجد أن حوالي خمسة من المرضي الذين وضعوا تحت التأثير الإيحائي أنهم بحاجة إلي تركيب دعامات وهو على سرير القسطرة أي لم يخرجوا حتى خارج غرفة العمليات، وللتوضيح أكثر أن هذه التجربة تجرى على مجموعة مرضى معينين والذين يعانون من الذبحة الصدرية المستقرة ومثل هؤلاء المرضى يتم إعطائهم أدوية علاج دوائي مكثف يستمرو عليه والذي يكون له نفس التأثير في حال تم تركيب دعامات لهم ، فالمريض يأخذ الدواء وهو يعلم أنه علاجه وليس إقناعه بانه لا يحتاج إلى تركيب دعامة في حال ما إن توقف عن أخذ الدواء فهذا لا يعد تأثير إيحائي، بالإضافة إلى أن مرضى الذبحة الصدرية يخضعون لعملية القسطرة إذا استدعى الأمر .

الاحتياجات إلى دعامات القلب

كما يوضح ” د. حازم ” أن الدعامات من أعظم الوسائل الحديثة المستخدمة في علاج مرضى القلب بالإضافة إلى باقي الوسائل كالجراحة والأدوية والتي تتحدد علي حسب احتياجيه المريض لكل وسيلة من الوسائل المختلفة.

ويشير أيضا “د. حازم ” إلى أن مريض الذبحة الصدرية والذي تمت علية الدراسة السابقة يخضع للتقييم لمعرفة ما إذا كان في حاجة إلى تركيب دعامة أم لا ، والذي يحدد مدى احتياجيه المريض للدعامة عدة عوامل لسلامة المريض كالحفاظ على عضلة القلب ومراعات عوامل الخطر، كما يشير الدكتور إلى أن الدعامة تكون بمثابة إنقاذ للحياة بالنسبة لمرضى معينين كالذي يعاني من جلطة أو ما شابه،فكل مريض يختلف في طريقة علاجه عن المريض الآخر ولا يمكن تعميم الدراسة على كل المرضى فالمريض الذي يعاني من السكر يختلف في طريقة علاجه عن المريض الذي يعاني من قصور في وظيفة عضلة القلب .

وبسؤال الطبيب الضيف عن الوقت الذي يستدعي فيه حالة المريض التدخل الجراحي واستخدام الدعامات وكيف يتم استخدامها فيوضح أن مريض الذبحة الصدرية المستقرة الذي يتعاطى العلاج إذا بدأ يشعر بآلام في الصدر أو نهجان عالي او بأعراض لم تكن موجودة فهذا المريض يتم عمل تقييم شامل له بالطرق الغير نافذة كعمل رسم قلب ومسح ذري لعضلة القلب فإذا أظهرت هذه الطرق الغير نافذه وجود قصور شديد في الدورة الدموية المغذية لعضلة القلب فهذا المريض يدخل غرفة القسطرة إما لعمل جراحة او لتركيب دعامة وهذا المريض إذا لم يتم عمل اللازم له فإن هذا القصور يزداد وربما يتعرض المريض لجلطة بالقلب مما يؤثر على وظيفة عضلة القلب، ويوضح الدكتور حازم أن الدعامات أصبحت الآن مستخدمة في شرايين القلب وشرايين التغذية وشرايين المخ كما أن تقنيتها عالية جدا ويتم تركيبها الآن عن طريق اليد حيث يتم عمل تصوير للشرايين ويتم تركيب الدعامة في مدة زمنية لا تتجاوز العشرين إلى ثلاثين دقيقة .

كما يشير الدكتور حازم إلى أنه حتى المرضى الذين اجريت عليهم الدراسة عندما يتم عمل تصوير في القسطرة لهم ويلاحظ أن الضيق الموجود ليس بحاجة إلى دعامات يتم تقييمهم بما يعرف ب ( FFR ) سواء لشريان وأحد أو لثلاثة شرايين ينم تقييم الضيق في كل شريان على حدى لمعرفة هل يحتاج إلى تركيب دعامة أم سيظل خاضع للعلاج الدوائي.

وبسؤال الضيف عن نمط حياة المريض أو ما يتوجب عليه أن يفعله بعد تركيب الدعامة وهل يتوجب عليه المتابعة بشكل دوري، فيوضح الدكتور حازم أنه إذا تم تركيب الدعامة بشكل صحيح فإنه يتوجب على المريض ان يلتزم بأدوية السيولة ولا يمكنه تركها دون استشارة الطبيب وأيضا تعليمات اخرى يتوجب عليه أن يتبعها ، وبالإشارة إلى أدوية السيولة فإنها تمنع حدوث أي تجلطات للدم على الدعامات ، كما يوضح أنه لو كان هناك عوامل خطورة مثل الكولسترول يجب أن تعالج وتصبح نسبته جيدة وأيضا نسبة السكر يجب أن تكون جيدة.

وأيضا يتوجب على المريض ممارسة الرياضة بشكل مستمر لمدة ثلاثون دقيقة في اليوم بحيث يصل بعد مدة شهر أو أكثر إلى مرحلة أنه يستطيع التحرك والمشي من مدة نصف ساعة إلي ساعة دون الشعور بألم في الصدر أو نهجان وهذا بشأنه يحافظ على حيوية الجسم وعلى الصحة العامة ولا يؤثر على الدعامة ، كما يحتاج المريض إلى تقييم نفسه بعد مدة شهر وبعد مدة ستة أشهر لتحديد ما إذا كان هناك تغيير في العلاج أم لا ولتحديد هل نسب الكوليسترول والدهون الثلاثية جيدة أم بها أي اختلافات والهدف من كل ذلك أن يعود المريض إلى ممارسة حياته الطبيعية بشكل جيد.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

pinterest-site-verification=31db5aca8d45215a650c9e8e05256250
error: