ما أهم النصائح الطبية التي يتبعها مرضى الضغط في رمضان

صورة , ضغط الدم , مرضى الضغط في رمضان
مرضى ضغط الدم

هل يجب على مريض الضغط مراجعة الطبيب قبل بدء شهر رمضان؟

قال “د. محمود الزغاري” أخصائي جراحة أمراض القلب. لا يستطيع مرضى الضغط في رمضان إتخاذ قرار الصيام من تلقاء نفسه، بل يجب عليه الرجوع للطبيب المعالج أولًا، لأن الطبيب المعالج هو الذي وضع له الخطة العلاجية التي ساهمت في تعديل وضبط ضغط الدم، وهذه الخطة العلاجية قامت على إعتبار أن المريض يأكل ويشرب طبيعيًا دون تقيد بأوقات محددة، والحاصل في شهر رمضان المعظم مكوث فترة من الزمن بدون طعام وشراب، الأمر الذي يتنافى مع الخطة العلاجية الموضوعة، وبناءًا عليه يلزم مرضى الضغط في رمضان الرجوع للطبيب لتعديل الخطة العلاجية تعديلًا مناسبًا للتوقيتات الجديدة للطعام والشراب والصيام عنهما، ولتنظيم الجرعات الدوائية على النحو الذي يتماشى مع التوقيتات الخاصة بشهر رمضان الكريم دون المساس بالكفاءة العلاجية للأدوية المستعملة وللبرنامج العلاجي برُمته. إلى جانب تعديل وإستبدال بعض الأصناف الدوائية بأخرى مما تتميز بطول المفعول بما يتناسب مع ساعات الصيام الطويلة.

وبشكل عام 90% من مرضى الضغط في رمضان بل ومرضى القلب أيضًا يُمكن لهم أداء شعيرة الصيام، والعامل الوحيد لمنع صيام مرضى الضغط في رمضان هو عدم إنضباط ضغط الدم وعدم السيطرة عليه. فهناك مرضى حالاتهم لا تستدعي أكثر من جرعة دواء واحدة في اليوم، وبها يمكن أن تكون مع الإفطار أو السحور في رمضان وكفى، أما آخرين ممن يعانون من إرتفاع شديد في ضغط الدم مع عدم القدرة على السيطرة عليه فيحتاجون لتناول أكثر من صنف دوائي بأكثر من جرعة خلال اليوم، مما لا يقدرون معه على أداء الشعيرة.

ما أهم النصائح الطبية لمرضى ضغط الدم من المدخنين في رمضان؟

تابع “د. الزغاري” التدخين عامل أساسي في إرتفاع ضغط الدم الإبتدائي إلى جانب السمنة والضغوط الحياتية، فإذا إستغل الصائم الفرصة الذهبية لشهر رمضان بالإقلاع عن هذه العادة، فقد لبى نداء ربه الديني ونداء صحته وجَنَّبَها العديد من الأمراض.

ما أبرز الأغذية الممنوعة على مرضى الضغط في رمضان؟

ينقسم مرض ضغط الدم إلى نوعين هما ضغط الدم الإبتدائي وضغط الدم الثانوي، والضغط الإبتدائي نسبته 95%، ولا تُعرف له أسباب، بَيْدَ أن الدراسات العلمية أجمعت على أنه نتاج للسمنة وتناول الأغذية الغير صحية، بخاصة تلك الغنية بالدهون والأملاح.

من هنا يُعد شهر رمضان الكريم فرصة ذهبية، حيث أن وقت ساعات الصيام تساعد في خفض الدهون بالجسم، ومنها LDL (الدهون السيئة)، والدهون الثلاثية. هذا الخفض ينقص من وزن المريض، لأن 1.5% من الجسم يذهب مع السوائل الخارجة نظرًا لصيام المرضى عن الشرب، وهو بالأمر الجيد لتنظيم ضغط الدم وراحة القلب.

وإلى جانب ما سبق، إن إلتزم المريض حال إفطاره وسحورة بتجنب الأغذية الغنية بالدهون مثل المقليات، وكذلك تجنب الأغذية الغنية بالأملاح، فسيحدث الفضل الكبير في تنظيم ضغط الدم، والغذاء الأبرز والأوجب في التجنب هو المخللات لما تحتويه على نسب عالية من الأملاح.

أما بالنسبة لضغط الدم الثانوي، فلا يُفضل صيام أصحابه، لأنه عادةً ما يكون بسبب أمراض خطيرة جدًا، مثل أمراض القلب وضعف عضلة القلب وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية. وقد يكون بسبب أمراض الكُلى، وغالبًا المصابون بالفشل الكُلوي لن يتمكنوا من الصيام إجمالًا. وقد يكون بسبب خلل في الجهاز الهرموني والغدد الصماء، وبالتالي مرضاه يحتاجون دائمًا لجرعات كبيرة من الأنسولين، مما يتعذر صيامهم كذلك.

هل تَصْدُق الدراسات المُشيرة إلى أثر منتجات الحليب قليلة الدسم في تنظيم ضغط الدم؟

بكل تأكيد، نظرًا لأن هذه المنتجات غنية بالكالسيوم، وكما هو معروف فإن الكالسيوم ضروري جدًا لصحة العظام والجهاز العصبي والجهاز المناعي، إلى جانب ضروريته لتنظيم إنقباض العضلات في الجسم، وبالتالي تأثيره المباشر على عضلة القلب، ومنها إلى تنظيم ضغط الدم.

هل الرياضة البسيطة لها عائد صحي على مرضى الضغط في رمضان ؟

إبتداءًا، لا يُنصح بممارسة الرياضة في نهار رمضان لكل الناس، لتجنب الإصابة بالإجهاد الحراري. أما ممارسة الرياضة الخفيفة عقب صلاة التراويح كالمشي لمدة نصف ساعة أو ساعة، فهي ذات أثر فعال وصحي لمرضى الضغط في رمضان.

ماذا لو لم يلتزم مرضى ضغط الدم بمتابعة أطبائهم قبل الصيام؟

أوضح “د. الزغاري” يحدث في شهر رمضان الكريم إختلال كامل للبرامج العلاجية لمرضى ضغط الدم، هذا الإختلال إن لم يُحسِّنه متابعة الطبيب وتعديل الجرعات ومواقيتها وكمياتها قبل الصيام، فسيعاود ضغط الدم إلى التذبذب وعدم الإنضباط، حيث أن الأدوية لم تعد تعطي نتائجها المرجوة، فضلًا عن أن إرتفاع الضغط أثناء الصيام له عواقب وخيمة على الصحة القلبية للمريض بشكل عام، كذلك هو الحال عند إنخفاض الضغط. وحتى يُؤتي البرنامج العلاجي ثماره، مع أداء الشعيرة الدينية المهمة وهي الصيام، يتوجب على المريض متابعة الطبيب لأخذ النصائح، ومن ثَم الإلتزام بها وبالأدوية الموصوفة في مواقيتها الجديدة.

أضف تعليق