نصائح لعيش حياة تقاعدية مريحة ومفيدة

الحياة التقاعدية

بسبب ريتم الحياة السريع أصبح العديد من الأشخاص يشتاق لقضاء مزيد من الوقت من كبار السن والأب والأم والجد والجدة أو العشاء معهما والتجمع معهما ونستغل في ذلك فترة العطلات والأعياد، لذلك كلما كان هناك تجمع أكبر كلما كانت هنالك محبة أكبر وكلما صغر العدد والسن كلما عكس ذلك شيء سلبي.

أما عن الحياة التقاعدية المريحة والمفيدة فيمكننا القول أن هناك بعض المتقاعدين الذين لديهم أماكن مخصصة لهم يرون فيها بعضهما البعض وقد يرى الكثير منهم أن هذه المجالس أو المقاعد هي أكثر راحة لهم من البيت ويقضون مع بعضهم ساعات طويلة يشعرون فيها براحة نفسية كبيرة وفي حالة عدم ذهابهم إلى مثل هذه المجالس فإنهم يشعرون بتعب نفسي ومن ثم يتجهون للجلوس في مثل هذه المقاعد ولعب بعض الألعاب المناسبة لأعمارهم متمتعين بها، لذلك يرى الكثير منهم ضرورة تغيير نمط حياته حتى لا يشعر بملل واضح خاصة وأن المتقاعد يظل فترة طويلة في حياته الروتينية المملة.

مدى ضرورة مشاركة المتقاعدين هموهم مع بعضهم البعض

تقول الدكتورة ريتا حسون عطا الله “أخصائية في علم النفس العيادي والمرضي”، تكمن المشكلة في أن المتقاعد يراه البعض شخص غير منتج ولكن ذلك غير صحيح لأن سن الشباب يخف مع مرور الوقت وكان هؤلاء كبار السن مهملين بصورة واضحة في السنوات الماضية ولكن أصبح العالم اليوم معترف اعترافاً كاملاً بحقوق المتقاعد حيث يرى العالم أن سن التقاعد المعترَف به للإنسان هو فوق 65 سنة كما يجب أن يكون للشخص دور في هذه الحياة خاصة عند هذا السن لأن هناك بعض الدراسات التي أثبتت أن الشخص في هذا العمر حال ممارسته لبعض الأنشطة العقلية لن يكون أكثر عرضة للنسيان وبعض أمراض الزهايمر وحتى لا يكون هنالك مشاكل واضحة بينه وبين زوجته أو من يعيشون معه في المنزل.

نصائح لعيش حياة تقاعدية سليمة

لا يوجد هنالك جمعيات تهتم اهتمام واضح بالمسنين ولا يوجد خطة شاملة لمساعدتهم وإنما يذهبون لدور مسنين التي نراه في دولنا العربية غير مناسبة لهم في كثير من الأحيان.

أما عن آرائنا نحن علماء النفس في دور المسنين فإننا مع كل شيء منظم وقائم بطريقة سليمة يستطيع أن يرعى المتقاعد أو المسن رعاية كاملة سواء كان البيت أو دور المسنين، ولكن يجدر الإشارة إلى أنه علمياً هناك اتفاق أن المتقاعد أو المسن الذي يظل في بيته يتمتع براحة أكبر من وضعه في دار للمسنين – بناءً على رأي الأخصائية النفسية.

أضافت ” ريتا “: لعيش حياة تقاعدية مفيدة ومريحة يجب أن يكون هنالك قبول واستعداد نفسي وجسدي لها ويكون هنالك خطة واضحة لعيش حياة التقاعد بصورة جيدة بجانب البحث عن دور مهم للقيام به في هذه الفترة من فترات التقاعد هذا إلى جانب ضرورة العمل على تأمين الحياة اجتماعياً ومادياً قبل التقاعد حتى لا يُفاجئ كبير السن بزيادة الديون عليه في فترة التقاعد حتى إن كان هنالك ضمان للشيخوخة.

كيف يمكن للمتقاعد الشعور بأنه شخص فاعل في المجتمع

من المفترض أن يكون الشخص المتقاعد شخصاً حكيماً لديه خبرته في الحياة ليأخذ غيره منه خبرته في الحياة سواء العملية أو الاجتماعية كما أن هناك مؤسسات تعتبر هؤلاء المتقاعدين مرجعية مهمة للعمل ومن ثم لن يتعرض المتقاعد للنسيان ولأمراض مثل الزهايمر.

وأخيراً، هناك بعض النشاطات التي تعزز من الصحة النفسية للشخص المتقاعد مثل التطوع كما يُنصح للأهل بإسناد مهمة تربية الأبناء لأجدادهم المتقاعدين حتى يمكنهم تربيتهم على القيم القديمة والأصيلة التي نفتقدها في هذه الأيام ويظل الأهل ينظرون إلى الجد أو المتقاعد على أنه شخص فعال في الحياة ومن ثم يمكنه وقاية نفسه من الاكتئاب والكثير من الأمراض النفسية والجسدية الأخرى مثل الخمول وعدم النوم بصورة جيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: