موضوع إنشاء عن الصدق والكذب – متضمنًا آيات قرآنية وأحاديث نبوية

موضوع إنشاء , الصدق والكذب , آيات قرآنية , أحاديث نبوية , مقال , تعبير

طُلب مِنّا موضوع إنشاء عن الصدق والكذب وعاقِبة كُلٍّ منهما. سمِّهِ مقال أو موضوع تعبير. فالأهم هو خروجِك من هذه الصفحة وقد وجَدت مُبتغاك. فسنُقدِّم لك مُقدِّمةً وخاتِمةً، وبينهما آيات قُرآنيّة وأحاديث نبويّة تتكلّم عن الموضوع بشكل قريب.

مقدمة

تعلمنا من حبيبنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدق في القول. تعلمنا من قوله وفعله، فقبل أن يقول ويوجِّه كان يعمل. فهو الصّادق الأمين حتى قبل البعثة النبويّة.

عرفوه مُنذ طفولته وقبل بعثته، كانوا يُطلِقون عليه الصّادق الأمين، فكان معروفًا بصدقه وأمانته ﷺ.

وحين يدعو الى الصدق تمثّله أولاً، لدرجة أنّه لما قال لأهل قُريش -حينما كان يدعوهم إلى الإسلام– “أرأَيْتُم لو أخبَرْتُكم أنَّ خَيلًا بسَفْحِ هذا الجبلِ تُريدُ أنْ تُغِيرَ عليكم أصدَّقْتُموني؟ قالوا: نعم؛ ما جرَّبنا عليك إلا صدقًا. وفي رواية: “ما جرَّبنا عليك كذبًا”.

أحاديث الترغيب في الصدق والنهي عن الكذب

يتجلّى الصدق في وجهه وسماحته، في نوره وسمته. فحين يأمر بالصِّدق يأمر بما تمثّلهُ وما عُرِف به. فيقول ﷺ في حديثٍ شريف: “عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ ويَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وإِيَّاكُمْ والْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، ومَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا”.

ولتأكيده ﷺ على الصدق ولنهيهِ عن الكذب سُئِل: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَانًا ؟ فَقَالَ: “نَعَمْ”، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ فَقَالَ: “نَعَمْ”، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّابًا ؟ فَقَالَ: “لَا”.

وعبد الله بن سلام -رضي الله عنه- يقول لما هاجر الرسول صلى الله وسلم من مكة إلى المدينة وانجفل الناس إليه، وكنت فيمن جفل -يعني تسابق وجرى لمقابلته- فنظرت إلى وجهه فقلت ما هو بوجه كذّاب.

فالبخل يُمكِن علاجه، والجبن يُمكِن علاجه، أما الكذب! فالإيمان هو التصديق فالكذّاب لا يكونُ مؤمنًا.

ولذلك كانت أول سِمة/صفة من سِمات المنافق أوضحها النبي ﷺ في الحديث الشريف “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”.

فالذين يكذبون ويطلقون الشائعات المُغرضة الكاذبة ليعلموا أنهم خرجوا من حظيرة الإيمان.

وعبدالله بن عامر بن ربيعة، يقول: دعتْني أُمي يومًا ورسولُ اللهِ ﷺ قاعدٌ في بيتِنا فقالتْ: ها تعالَ أُعطيكَ. فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ “وما أردتِ أنْ تعطيهِ؟” قالتْ: أُعطيهِ تمرًا، فقال لها رسولُ اللهِ ﷺ: “أما إنك لو لمْ تُعطيهِ شيئًا كُتبتْ عليكِ كَذِبةٌ”.

فقد علَّم الرسول عليه الصلاة والسلام الأمة من الرجال والنساء الصدق. ليعوّد الأمهات على الصدق مع الأبناء حتى ينشئوا على الصدق.

آيات عن الصدق

وفي القرآن الكريم، كان هناك الكثير من الآيات التي ذكرت الصدق والصادقين، ومنها:

  • “الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ” ﴿الآية ١٧ – سورة آل عمران﴾
  • “قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ” ﴿الآية ١١٩ – سورة المائدة﴾
  • “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ” ﴿الآية ١١٩ – سورة التوبة﴾
  • “أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ” ﴿الآية ٥١ – سورة يوسف﴾
  • “لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا” ﴿الآية ٨ – سورة الأحزاب﴾
  • “لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ” ﴿الآية ٢٤ – سورة الأحزاب﴾

آيات عن الكذب والكذابين

وبالمقابِل، هناك آياتٍ من كتاب الله عزّ وجل تحدّثت عن الكذب والكذابين (الكاذبين) والعياذُ باللّه: 

  • “فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ” ﴿الآية ٦١ – سورة آل عمران﴾
  • “وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ” ﴿الآية ٧٥ – سورة آل عمران﴾
  • “وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَىٰ” ﴿الآية ٦٢ – سورة النحل﴾
  • “إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ” ﴿الآية ١٠٥ – سورة النحل﴾
  • “إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ” ﴿الآية ١١٦ – سورة النحل﴾
  • “وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ” ﴿الآية ١١٦ – سورة النحل﴾
  • “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ” ﴿الآية ٧ – سورة الصف﴾
  • “وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ” ﴿الآية ١٠ – سورة البقرة﴾
  • “ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ” ﴿الآية ٦١ – سورة آل عمران﴾
  • “وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ” ﴿الآية ٤١ – سورة المائدة﴾
  • “سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ” ﴿الآية ٤٢ – سورة المائدة﴾

خاتمة

الصّدق هو من أول الصفات التي يجب أن يتربى عليها الطفل، ويستمر عليها البالغ، ويوقن ويلقى الله عليها كُل مؤمِن.

فاللهم اجعلنا من الصادقين، ووفقنا للصدق في القول، والإخلاص في العمل يا أرحم الراحمين. واحشرنا مع الصِّديقين وأكرمنا دنيا وأخرى بفضلك يا ذا الجلال والإكرام. وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله رب العالمين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: