٣٤ معنى اسم الله الرؤوف

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى الرؤوف

معنى اسم الله الرؤوف

ثم الرؤوف، الله جل وعلا قال في أول سورة النور في إقامة الحد على الزني “ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر”.

ما هي الرأفة؟

بالنسبة للمخلوق نحن نتكلم عن اللغة، دائماً تنبهوا إلى أمر مهم، قد يوصف العبد بصفة يوصف الله جل وعلا بها  كما قال عن نبيه “بالمؤمنين رؤوف رحيم” والله جل وعلا هو الرؤوف. الرأفة الكاملة هي لله سبحانه وتعالى.

الرأفة لله رأفة تليق بكماله، والرأفة بالمخلوق رأفة تليق بنقصه وضعفه. إذن هو اشتراك لفظي لا غير، ولذلك فإن الله جل وعلا هو الخبير العليم، ويكون الإنسان عليم أي عنده علم، علمه ضعيف، علم سبقه جهل ويلحقه نسيان ووهن وشك، وعلم الله جل وعلا علم كامل لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان.

فإذن ما الذي أوقع المجسم والمشبه؟ الذين فهموا التشبيه أدى بهم إلى التعطيل حتى قالوا لا نعطي الله جل وعلا بأي وصف، ولا نسميه بأي اسم.

الجهمية قالوا لو قلنا رؤوف مثلا، فالإنسان رؤوف، إذن شبهنا الله بخلقه، أوقعهم هذا التشبيه فنفوا عن الله جل وعلا الصفات، وتبعهم في ذلك المعتزلة فنفوا جميع الصفات، وتأثر بهم المتكلمون فنفوا أكثر الصفات ولم يثبتوا إلى سبعاً منها.

فلابد في كل أمر أو في كل صفة يوصف بها المخلوق أن نعلم أن كل هذا ما هو إلا اشتراك لفظي، ولا فالله جل وعلا له الصفات الكاملة التي تليق بجلاله سبحانه وكماله، والمخلوق له صفات تليق بنقصه وضعفه.

اسم الرؤوف دل عليه قول الله جل وعلا “والله رؤوف بالعباد” في سورة البقرة، في سورة آل عمران، وقال في سورة التوبة “إنه بهم رؤوف رحيم”.

التعبد لله جل وعلا بهذا الاسم أن تعلم أن الرأفة الكاملة بيده سبحانه، له وحده، صفة من صفاته. ومن رأفته بالعباد أن دفع عنهم الهلاك، ومن رأفته بالعباد أن حفظهم في كثير من المواقف، ومن رأفته جل وعلا بالعباد أن أعطاهم الهبات، ورزقهم الأرزاق على تقصيرهم، وعلى إعراضهم، وعلى معاصيهم، ومع ذلك هو رؤوف سبحانه جل في علاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: