٣١, ٣٢ معنى اسم الله الحي والحميد

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى الحي

معنى اسم الله الحي

ثم من أسماءه الحميد، والحميد أي المحمود على كل حال، وهو فعيل بمعنى مفعول، حميد بمعنى محمود.

والله جل وعلا حمد نفسه في القرءان في مواضع عدة “الحمد لله رب العالمين” “الحمد لله الذي خلق السموات والأرض” “الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب” “وقل الحمد لله”.

فالله جل وعلا محمود على أمور كثيرة، محمود جل وعلا على ربوبيته وعلى ألوهيته وأسماءه وصفاته، ومحمود جل وعلا على قضاءه، ومحمود جل وعلا على خلقة وإيجاده، ومحمود جل وعلا على شرعه، وعلى أمره ونهيه.

فالله جل وعلا يستحق الحمد، لذلك من أثر هذا الاسم على العبد أن يكثر من حمد الله عز وجل، فالله جل وعلا هو من يستحق كل المحامد كلها، وله الحمد كله جل وعلا.

آيات كثيرة في دلالة هذا الاسم لله جل وعلا “واعلموا أن الله غني حميد”. وابتدأ الله جل وعلا سورة الفاتحة بهذا الاسم له جل وعلا، هو الحمد.

الله جل وعلا قال “يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد”، فيُحمد جل وعلا على آلائه، ويُحمد على صفاته، ويُحمد على نعمائه، ويُحمد على جميع ما أولى الإنسان من هذه النعم العظيمة التي لا يستطيع الإنسان حصرها ولا عدها.

معنى اسم الله الحميد

الحي هو دائم الحياة، والحي غير الحيي، فالحيي صفته الحياء، والحي صفته الحياة، وهي الحياة الكاملة التي لم يسبقها ولا يلحقها زوال.

هذه الحياة الكاملة لله سبحانه وتعالى في وجودها وهو حي له الحياة الكاملة المطلقة سبحانه وتعالى.

أسماء الله الحسنى، اسم الله، معنى الحميد

ومن كمال حياته جل وعلا أنه لا يأخذه نصب ولا تعب ولا سِنة ولا نوم، فإن من يأخذه النَّصَب والسِّنة والنوم هذا حياته ناقصة، ولذلك قال الله عز وجل “الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم”.

أثبت لنفسه صفة الحياة وصفة القيومية ونفى عن نفسه صفة السنة وصفة النوم. الأدلة على هذا الاسم كثيرة في القرآن وفي السنة، وذكرنا شيئاً من ذلك.

من ذلك قول الله جل وعلا “وتوكل على الحي الذي لا يموت”. وجاء في حديث بن عباس “أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون”.

وهذه الصفة ليست صفة الروح لله جل وعلا كما قال بعض أهل الأهواء. يقول شيخ الإسلام بن تيمية: لم يعبر أحد من الأنبياء عن حياة الله بأنها روح الله، قال: فمن حمل كلام أحد من الأنبياء بلفظ الروح أنه يراد به حياة الله فقد كذب، فالروح شيء، وحياة الله صفة لله سبحانه وتعالى من الصفات الكاملة، إذا هو موصوف بالحياة الكاملة الأبدية التي لا يلحقها موت ولا فناء، كما لم يسبقها عدم، وهي صفة ذاتية لله جل وعلا.

فصفة الحياة من الصفات الذاتية لله عز وجل. قال أهل العلم: والحياة لله هي أصل لوصف العلم والسمع والبصر له جل وعلا، فالحي يكون سميعاً بصيراً، والله جل وعلا كما ذكرنا له الحياة الكاملة.

ومن التعبد لله جل وعلا بهذا الاسم الدعاء، ولذلك كان من دعاءه صلى الله عليه وسلم “اللهم يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين”.

أضف تعليق