معلومات عن وادي النيل وتاريخه

معلومات عن وادي النيل هنا من أجلك

طلبت معلومات عن وادي النيل وتفاصيل تطوق لمعرفتها، فلتعرف أن الله -سبحانه وتعالى- قد حبا مصر منزلة عظمى بين البلاد. فوادي النيل هو موطن وادي الملوك والأهرامات وأبو الهول المهيب، وكذلك معابد الأقصر والكرنك المذهلة. فهو مهد الحضارة وبه أطول نهر في العالم.

يُعتبر وادي النيل دائمًا الجزء الأكثر خضرة في مصر بسبب نهر النيل الذي يعطي بسخاء ويوفر المياه، مما يتيح للنباتات والمحاصيل أن تنمو وتكون أكثر خصوبة، وعلى ضفافه الحقول الخضراء على طول دلتا النيل من صعيد مصر حتى البحر الأبيض المتوسط تقريبًا.

معلومات عن وادي النيل

إن تاريخ مصر ليس فقط من الوديان والحقول، ولكن من التاريخ المصري القديم للمعابد والمقابر والآثار الفرعونية الخالدة، إلى جانب موقعها المتميز بين البلدان ومناخها المعتدل الذي ميزها الله به.

في عصور ما قبل التاريخ قسمت مصر إلى قسمين؛ مصر العليا ومصر السفلى، فإلى الشمال كانت مصر السفلى، حيث يمتد النيل مع فرعيه لتشكيل دلتا النيل، وإلى الجنوب كانت مصر العليا وتمتد إلى أسوان. وأطلقت كلمتي “العليا” و “السفلى” مشيرة إلى تدفق النيل من مرتفعات شرق أفريقيا شمالًا إلى البحر الأبيض المتوسط جنوبًا.

وكانت مصر قديمًا منقسمة إلى مملكتين منفصلتين هما مملكة الشمال ومملكة الجنوب، وكان لكل واحدة منهما ملكها وتاجه ورمزه؛ فكانت عاصمة مملكة الشمال هي “بوتو” دسوق حاليًا، وكان شعارها “نبات البردي” نظرًا لكثرة نموه في الدلتا والمستنقعات المنتشرة في الوجه البحري. ورمزها كان “النحل” ولون تاجها “اللون الأحمر”، وإلاهتها ” واجيت” وكانت على شكل “ثعبان الكوبرا”.

أما مملكة الجنوب فكانت عاصمتها “نخن” إدفو حاليًا، وكان شعارها “زهرة اللوتس” لوجودها بكثرة في الجنوب، ورمزها كان “نبات النسوت”، ولون تاجها “اللون الأبيض”، وإلاهتها هي ” نخبت ” وكانت على شكل ‘أنثى النسر”. حتى جاء الملك مينا ووحد القطرين (مملكتي الشمال والجنوب) حوالي عام ٣٢٠٠ ق.م.

مصر العليا

هو المنطقة التي تقع في الجزء العلوي من أراضي نهر النيل وهي أكثر ارتفاعًا من منطقة الشمال، لذا سميت بمصر العليا.
ويطلق عليه صعيد مصر وهو مشتى رائع لارتفاع درجة الحرارة مع قلة الأمطار بها، وهي مهبط السياح فيأتونها من كل البلاد لما بها من آثار فرعونية ومعابد وكنائس عتيقة.

وكانت الحياة في صعيد مصر تقوم على الرعي والزراعة ولضيق بعض الناس بهذه الحياة لجأوا إلى الهجرة، وتنوعت الهجرة بين داخلية من محافظة لمحافظة أخرى، وخارجية إلى البلاد المجاورة لرفع مستوى معيشتهم وإيجاد عمل مناسب ولحياة أفضل، وأكثر ما اشتهرت به بلاد الصعيد زراعة قصب السكر.

وادي النيل السُّفلي

منذ آلاف السنين، كان وادي النيل السفلي مهدًا للحضارة، فهو يحاط بالصحاري، ويجلب المياه إلى الأرض والناس، مما جعل الوادي واحة للزراعة والحياة. يتسلل الوادي في خط أخضر من بحيرة ناصر في جنوب مصر إلى حافة البحر الأبيض المتوسط، حيث يمتد إلى دلتا شاسعة.

تقع مدينة القاهرة القديمة في قمة الدلتا، ومحافظات الدلتا هي التي تطلع على البحر الأبيض المتوسط وتكثر بها الأمطار، وساعد ذلك على انتشار المحاصيل الزراعية بأشكالها وهي أيضًا مزارًا للعديد من السياح، لجمال جوها مع بحرها ولوجود القلاع والمتاحف الفخمة بها.

نعم إن مصر هبة النيل، فلولاه لما كانت الحياة على أرضها، فهو مصدر الخير والنماء، والمنقذ من المجاعات والجفاف، وبفضله بنى المصريون القدماء أعظم حضارة على أراضيهم باجتماعهم على ضفافه، ومن تقديسهم له جعلوا له عددًا من الآلهة، حتى أنهم ربطوا تقويمهم القديم بنهر النيل وقسموه إلى ثلاثة مواسم. وكان هو الطريق الأمثل للتواصل بين بلدان حوض النيل للسفر ونقل البضائع.

أضف تعليق