مظاهر شهر رمضان من نواحِ عدّة

مظاهر شهر رمضان

مظاهر استقبال شهر رمضان

سبحان الله تمر الأيام سريعة وتمضي على عجل، فمنذ عهد قريب كنا في رمضان عهد لشدة قربه كأنه البارحة، وها نحن ذا نستعد لاستقباله بعد أيام ستمر سريعة كغيرها، ولأنه شهر له خصوصيته من الصيام والقيام والعبادة، بل له خصوصية حتى في وقته وفي عاداتنا في الانفاق، وفيما يليه من يوم هام واستثنائي وهو يوم عيد الفطر، فإننا نستقبله استقبالاً خاصاً ونعد أنفسنا وميزانياتنا ونرتب أنفسنا استعداداً له.

وهنا سوف يكون حديثنا عن مظاهر شهر رمضان ، وهل تختلف من شخص لآخر ومن مكان لآخر أم هي ثابتة لدى الجميع، فتابعوا مقالنا.

مظاهر شهر رمضان مختلف النواحِ

تختلف مظاهر استقبالنا لشهر رمضان باختلاف نمط التفكير والاهتمامات وما يعنيه رمضان لنا، ومن ثم فأن كل وسط يستعد للشهر الفضيل بطريقته الخاصة التي تعكس رؤيته واهتمامه بجانب معين من جوانب شهر رمضان.

استعداد المؤسسات الخيرية لشهر رمضان

تنعكس مظاهر استقبال بعض الجهات الخيرية من المؤسسات الأهلية والتطوعية، ومن الأفراد المهتمون بحقوق الانسان وفكرة تحقيق الاكتفاء للفقراء والمحتاجين والمساكين في الدعوة إلى حملات تطوعية تشمل التطوع بالمال والمواد الغذائية ودراسة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم المالي والغذائي وتغليف المواد الغذائية وتعبئتها وحفظها بالطرق المناسبة مع التخطيط لتوزيعها بطريقة مدروسة تحقق أفضل درجة من درجات الاستفادة.

استعدادات البيوت المصرية لاستقبال شهر رمضان

بينما تهتم البيوت المصرية المختلف بالاستعدادات الخاصة بشهر رمضان من حيث توفير الاحتياطات الغذائية اللازمة والتي غالباً ما تتميز بالمبالغة والاستكثار من كل الأنواع، فيحرصون مثلا على جلب الفواكه وتخزينها وجلب المكونات التي تدخل في إعداد الحلويات والأطعمة المرتبطة بشهر رمضان، ويصبح الاستعداد في أشده مع اقتراب الشهر الفضيل، فتحرص ربات البيوت على اقتناء اللحوم والمنتجات الأخرى التي تؤمن لهن شهريا حافلا بالبزخ والرفاهية والتبذير في بعض الأحيان.

كما يعد جلب الزينة والأنوار والفوانيس وتزيين الشوارع بزينة رمضان ذات الطابع المميز، مظهراً من مظاهر استقبال رمضان وتبرز بصورة واضحة في المناطق الشعبية حث تستطيع حين تمر بشوارع تلك المناطق أن ترى شهر رمضان، وتشم عبقه وتستشعر أجواءه المصرية المميزة.

استعداد الأوساط الفنية والإعلامية لاستقبال شهر رمضان

من الأشياء الملفتة للنظر جدًا أنه لا شيء يشعرنا بقرب شهر رمضان المبارك بقدر ما يشعرنا بذلك ما تصدره لنا وسائل الإعلام المختلفة وأبرزها الوسائل المرئية، حيث أننا نشعر بقرب شهر رمضان حين تطالعنا الاعلانات المكثفة عن كم المسلسلات الهائل الذي يحفل به شهر رمضان، والبرامج المختلفة التي اعدت لتذاع في رمضان، وقد خلق هذا الربط الغريب بين شهر رمضان ونشاط المسلسلات والمنتجات المختلفة حالة سيئة من الثقافة لدى الشباب فأصبح رمضان مرهونا بمتابعة المسلسلات والبرامج بمختلف أفكارها والموضوعات التي تطرحها، وكأن رمضان هو موسم المنافسات الفنية الشريفة وغير الشريفة أيضاً.

استعداد أهل الله وخاصته لشهر رمضان

أما الصالحون والعابدون فيستقبلون شهر العبادة بالتدريب على العبادة والتزود من الطاعة، ويجددون العهد مع القرآن الكريم، وذكر الله والصلاة وقيام الليل والصيام أيضاً، فيحرصون على قضاء ما عليهم من الأيام كما يحرصون على صيام النافلة مثل يوم الاثنين والخميس وغيره مما يهيئ القلوب والأبدان لاستقبال شهر الرحمة والغفران.

وفي الختام.. رمضان مبارك

فإن مظاهر شهر رمضان يجب أنت تعكس تقديرنا لتلك النعمة الربانية والهبة الغالية وأن لا تكون مجرد مظاهر خارجية سطحية خالية من عمق المضمون أو الفهم الجيد لمقاصد الشهر الكريم، وأهداف ديننا القويم من فرض الصيام فيه وتكثيف العبادة في أيامه.

أضف تعليق