مصطفى حسين.. أبو الأشبال

مصطفى حسين؛ هو أبو الأشبال الحقيقي، صانع الأجيال وباني نهضة النادي الأهلي شخصية نادرا ما تتكرر وهب نفسه وحياته لكرة القدم وللنادي الأهلي كان بمفرده مصنعا لإنتاج النجوم واللاعبين، فتخرج من تحت يديه عشرات اللاعبين الذين أصبحوا نجوما في الملاعب المصرية بصفة عامة والأهلي بصفة خاصة.

فلو أحصيت معظم النجوم الذين تخرجوا في السبعينيات وأوائل الثمانينيات سنجد أنهم جميعا من تلاميذ أبو الأشبال مصطفى حسين ومن لم ينجح في النادي الأهلي وجد فرصته في أحد الأندية الكبري فلمع وتفوق وانضم للمنتخب الوطني مثل جمال عبد الحميد ووحيد كامل وغيرهما من النجوم خارج الأهلي أما داخل النادي الأهلي فحدث ولا حرج مصطفى عبده ومصطفى يونس وإكرامي الذين ملأوا سماء الكرة المصرية نجومية وعطاء.

ومصطفى حسين كان مؤسسة كروية مستقلة فهو يرعى الناشئ منذ الصغر ويصعد به إلى قمة النجومية فهو المسئول عن كل ما يلزم هذا الناشئ من مأكل ومشرب وملابس وتعليم وكان يهتم بالنواحي العلمية والتربوية أكثر من اهتمامه بكرة القدم لذلك أخرج نجوما على قدر المسئولية وعلي قدر جيد من الثقافة والتعليم ولعل أول من أدخل الاحتراف في مصر كان مصطفى حسين فالناشئ كان لابد أن يدخل النادي منذ الساعة الثامنة صباحًا ولا يتركه إلا مع نهاية اليوم، هذ بالطبع في أيام الإجازات أما في أوقات الدراسة فالتدريب بموعد محدد والالتزام شرط أساسي والمتابعة الدراسية شرط أهم..

كل هذا بمبالغ لا تتعدي أصابع اليدين وقد كان حريصا على النادي الأهلي وأمواله بصورة لم يسبق لها مثيل لدرجة أنه أنشأ مطعما خاصا بوجبات الناشئين حتى يقلل التكلفة على إدارة الأهلي فنجحت التجربة نجاحا شديدا والأكثر من هذا أنه أول من فكر في التعاقد مع مصانع لتوريد الملابس للأهلي بالمجان فاستطاع أن يوفر مبلغا ضخما كان يضيع سنويا في شراء هذه الملابس؛ وطبعا الدعاية كانت مقابل الملابس.

والأكثر أيضا أنه لم يكن يفرط بسهولة في أي من أبناء الأهلي فكان يشترط الحصول على مبلغ جيد مقابل انتقال هذا اللاعب إلى أي ناد آخر فأصبح قطاع الناشئين مصدرا من مصادر الدخل للنادي الأهلي بدلا من الصرف عليه، أيضا لم يكن يفكر في استيراد لاعبين من خارج النادي الأهلي إلا في أضيق الحدود فنشأت هذه الأجيال تنتمي إلى الفانلة الحمراء بشكل غير عادي فزادت روح الفانلة الحمراء وروح النادي الأهلي التي هي من أهم أسباب انتصارات النادي الأهلي.

مصطفى حسين أحد فرسان الإدارة الكروية في مصر؛ أحب الأهلي وأحب الكرة وأخلص لها فاستحق أن يكون أحد رجال الزمن الجميل.

بقلم: أحمد شوبير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: