مشكلة الإنترنت في السعودية.. إليكم النتيجة التالية!

دون بحث ولا تحر، وبلا دراسات ولا إحصاءات، أستطيع هكذا ببساطة أن أصل بكم للنتيجة التالية: إن قسم «الإعلان والتسويق» في كل شركات الاتصالات لدينا هو صاحب المركز الأول وهو الأهم والأفضل والأعلى أجورا والأكثر امتيازا والأكبر مساحة من باقي الأقسام المماثلة» ثم لكم أن تقسموا باقي المراكز الأخرى على الأقسام المتبقية كيف شئتم، إلا أنه يجب الأخذ بالاعتبار عدم المساس بالمركز الأخير، حيث إنه محجوز سلفا، منذ التأسيس، لقسم «خدمة العملاء»!

أما وكإجابة متوقعة لسؤالك التقليدي عزيزي القارئ حول «كيف توصلت للنتيجة السابقة؟» فأنت مدعو الآن لأحد إعلانات الشركة رقم «1» الذي يحوي فكرة مجنونة لم تخطر على بال «إبليس» نفسه، ستنال بالتأكيد من خدمات الشركة رقم «2» بأسلوب ملتو، ثم ستعطي إيحاء رمزيا في نهاية الإعلان أنه من البلاهة بمكان الاقتراب فقط من مقر الشركات المنافسة! ستستغرق في الضحك حتى تظهر أسنان العقل، إن وجدت، إلا أن ذلك كله لن يسرع من خدمة الإنترنت «السلحفائية» خاصتك ولن يقرب منك موظف خدمة العملاء الذي سيجيب عليك بعد 50 دقيقة!

ثم أنت مدعو إن كان لا يزال ثمة شك يخالطك، إلى الاستمتاع في ذات التوقيت من اليوم التالي لمشاهدة رد الشركة رقم «2» على الشركة رقم «1» الذي سيتضمن إعلانا بمثابة «الضربة القاضية»، سيحوي كما لا بأس منه من السخرية على الشركة رقم «1»، سينتهي الإعلان وأنت مستلق على قفاك من الضحك، إلا أن ذلك كله أيضا لن يمنع انفصال خدمة الإنترنت المتكرر عنك، ولن ينهي معاناتك مع أخطاء الفواتير ومشكلات التغطية!

هل كل ما سبق يعتبر من المسلمات بالنسبة إليك؟ أما إن كانت الإجابة بـ «نعم» فلم يتبق لي الآن سوى الانسحاب بهدوء بعد أن أعتذر منك على كتابة هذا المقال، حيث يبدو أنني آخر «سعودي» توصل للنتيجة السابقة!

بقلم: ماجد بن رائف

وهنا نقرأ: صحيحة وخاطئة يا شباب

ويُمكنك أيضًا الاطلاع على: الجهل بالأملاك العامة السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: