تسمم الدم: أسبابه، أعراض وعلاجه

تسمم الدم

يعتبر تعفن الدم حالة طبية خطيرة يجب التعامل معها بشكل فوري، إذ تؤدي، عند تعرض المريض لها، إلى الكثير من الأعراض والمشاكل الخطيرة، التي قد تتسبب بدورها في مضاعفات شديدة الخطورة إذا تكاسل المريض عنها، منها مثلًا: الوفاة، لذا لابد من التوعية حول هذا المرض، والإجابة عن بعض الأسئلة التي تعطي إجابات وافية حول ماهية هذا المرض، وأسبابه، وكيفية علاجه.

تعفن الدم

يجيب الدكتور “عبد الكريم المؤمن- استشاري أمراض الدم بجامعة الملك سعود” أن: الدم موجود في الدورة الدموية، والتي تكون معزولة عن خارج الجسم، ولا يدخلها أي ميكروب، وتعفن الدم معناه أن تدخل البكتريا إلى الدم، لأنه يعتبر مغذي لكل الميكروبات، فإذا دخلت البكتريا بكميات كبيرة وسريعة تؤدي إلى أعراض خطيرة، منها:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • التعرّق الشديد.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • تسارع نبضات القلب.
  • الدوخة والإعياء.

وغالبًا ما يدخل المريض الرعاية المركزة إذا أصيب بهذا المرض، ويتم دعمه بالمواد التي تحافظ على ضغط الدم، وإعطاؤه المضادات الحيوية الخاصة بالميكروب الذي من الممكن أن يكون قد دخل إلى الدورة الدمورية.

أسباب تعفن الدم

إن ضعف المناعة هو السبب الأول لتعفن الدم، فمثلًا: المرضى الذين يعانون من سرطان الدم، أو الذين يتناولون بعض الأدوية التي تؤدي إلى ضعف المناعة، والعلاج الإشعاعي لأمراض السرطان، وكذلك بعض الأمراض الأخرى: كالفشل الكلوي، السكري الشديد، واستئصال أو ضمور الطحال، وفقر الدم المنجلي.. وهكذا، كل ذلك قد يؤدي إلى تعفن الدم.

أعراض تعفُّن الدم

تعفن الدم هو عبارة عن دخول بكتيريا بكثرة وإنتاج مواد حمضية كثيرة تؤدي إلى حموضة في الدم، والتي تؤثر في الأعضاء كلها؛ الكلى، الكبد، القلب، الرئة، الجهاز العصبي. والأعراض المصاحبة له دائمًا على النحو الآتي:

  • ارتفاع درجة الحرارة: لأن الجسم يحاول التخلص من هذه الميكروبات.
  • التعرق: لأن الجسم يحاول إخراج بعض السموم.
  • الفشل الكلوي: ويعتمد ذلك على درجة المرض وسرعة المعالجة.

لذلك عندما يتم تشخيص الحالة المصابة بتعفن الدم يتم دخولها العناية المركزة، وعمل الفحوصات اللازمة، وإعطاؤه السوائل والمواد التي تحافظ على ضغط الدم في المعدل الطبيعي، إلى جانب المضادات الحيوية، وكثير من الحالات، لا سيما التي تتمتع بمناعة جيدة، تستجيب لهذه الأدوية ويُشفى المريض.

وينبه “د. عبد الكريم” أن المناعة لها دور كبير في قتل الميكروبات؛ ككريات الدم البيضاء، والأغشية المخاطية من الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي التي تفرز مواد لقتل البكتريا، والحموضة في المعدة التي تقتل أية ميكروب يصل إلى المعدة، لذا يفضل عدم إضعاف الحموضة إلى حدّ كبير.

ولا يمكن أن يكون تعفن الدم وراثيًا، فهو مكتسب وليس وراثيًا، ويكون دائمًا بسبب دخول جرثومة أو بكتريا في الدم، بالإضافة إلى أنه قد يدخل إلى الدم ميكروب شديد العدوانية ومقاوم للمضادات فيسبب تعفن الدم، لذا فإن المحافظة على الوقاية من الأمور المهمة جدًا.

ويُصِيب تعفّن الدم أيّ عمر من الأعمار، ولكن أكثر الإصابات تكون للأطفال حديثي الولادة، لأن المناعة عندهم تكون غير كاملة، وكذلك كبار السن، لأن مناعتهم تكون ضعيفة، وكذلك الذين لديهم أمراض تؤثر على المناعةن أو اللذين يتناولون أدوية تؤثر على المناعة؛ كالكورتيزون، أو الأدوية الكيميائية لمرضى السرطان.

والتأخر في تناول الأدوية، أو التأخر في اكتشاف الحالة يؤدي إلى مضاعفات أكبر، إذ أن واحدة من المُضَاعفات التي من الممكن أن تحدث إذا تأخر المريض عن العلاج هي الوفاة، غير أنه قد يؤثر في كثير من الأعضاء؛ مثلًا: صمامات القلب: قد يؤدي إلى التهاب صمامات القلب، وهذا خطير جدًا، ومن الممكن أن يتكون الخراج داخل الجسم.

وقد يتعرض مرضى السرطان لتعفن الدم تحديدًا أثناء هبوط المناعة، فالأدوية قد تؤدي إلى هبوط المناعة بعد أسبوع أو أسبوعين، وبعض الناس يحدث لهم تقرحات في الجهاز الهضمي يؤدي إلى تشرب الميكروبات، لذا لابد من الحرص على إعطائهم دائمًا الكمامات، وعزلهم في غرف منفردة، ومنعهم من الاتصال بالآخرين، وأي شخص يدخل إليهم لابد أن يغسل يده ويلبس الكمامة.

طرق العلاج المناسبة

لابد من دعم المريض في البداية بعلاج لارتفاع درجة الحرارة وارتفاع ضغط الدم، ثم البدء في استخدام المضادات الحيوية القوية التي تناسب الحالة عن طريق الوريد.

وفي حالة أن نقص المناعة ناتج عن نقص كريات الدم البيضاء، فإنه يوجد بعض الأدوية التي تؤخذ تحت الجلد تؤدي إلى سرعة ارتفاع كريات الدم البيضاء.

كيف يحمي ذو الأمراض المزمنة نفسه؟

لابد أن يحافظ على صحته بقدر الإمكان؛ ينام جيدًا، ويتغذى جيدًا، ويؤدي بعض التمارين الرياضية التي تساعد على اللياقة، والحرص على تناول التطعيمات المضادة للبكتريا والفيروسات، وقد يأخذ مضاد حيوي كوقاية، إلى جانب المحافظة على النظافة وخاصة نظافة اليدين.

أضف تعليق