ما هو مرض الخثار الوريدي العميق .. أسبابه، أعراضه وسبل الوقاية منه

الخثار الوريدي العميق

تعتبر مشكلة الخثار الوريدي مشكلة كبرى يعاني منها الإنسان خاصةً إذا وصلت إلى الرئة، لأنها حينئذ يمكن أن تؤدي إلى الوفاة.

هناك أسباب عديدة للخثار الوريدي من أهمها التدخين، الوزن الزائد، قلة الحركة، وتناول المأكولات الدهنية، لذلك يجب علينا تحريك القدمين أو الساقين بصورة مستمرة لتفادي حدوث أي تخثر في الدم.

معنى الخثار الوريدي العميق

ذكر الدكتور زاهر الكسيح “استشاري أمراض القلب والشرايين” أنه بلا أدنى شك فإن الجلوس لفترة طويلة في المنزل كما هو الآن يُعد أحد الأسباب لحدوث الجلطات الوريدية، وهنا نتحدث بشكل دقيق عن الجلطات التي تحدث للأوردة الموجودة في الساقين أو الفخين أو الحوض، فكلما كان جلوس الشخص لفترة أطول، كلما كان جريان الدم داخل الأوردة أبطأ، وبالتالي من الممكن خاصةً إذا كان هنالك عوامل وراثية أو عوامل أخرى مساعدة مثل زيادة الوزن والتدخين، أن يؤدي ذلك إلى حدوث جلطات داخل الأوردة.

في حالة حدوث جلطات وريدية فإن هناك بعض الأعراض التي تحدث للمصاب، وهي:

  • حدوث تورم في الساق.
  • تورم في الفخذ.
  • احمرار الفخذ.
  • زيادة الحرارة الموضعية.
  • الشعور بالثقل داخل المكان المصاب.

تكمن خطورة الجلطة داخل المكان العميق في الساق أو الفخذ في أنها قد تتفتت ومن ثم قد تذهب تلك الجلطة إلى الرئة أو الجهة اليمنى من القلب.

إلى جانب ذلك، من الممكن أن تكون بعض الجلطات صامتة في بعض الأحيان، خاصةً التي تحدث بعد الولادة لمدة ٤ أيام، حيث قد يتعرض النساء في هذه الحالة إلى حدوث جلطات داخل الحوض، وقد تؤدي أحياناً إلى حدوث جلطة على الرئة وتشكل خطورة على الحياة، لذلك فإن الحركة والمشي ضروري بدرجة كبيرة خاصةً في هذه الآونة التي نُحجر فيها منزلياً جراء فيروس كورونا المستجد، وهذا يدعونا إلى ضرورة تحريك القدمين داخل المنزل بصفة مستمرة حتى وإن كان ذلك التحرك في نفس الموضع أو نفس المكان لتفادي حدوث تخثر في الدم داخل الساقين أو أوردة الذراعين.

الفئات الأكثر عُرضةً للتخثر الوريدي

تعتبر الفئات الأكثر عُرضةً لتخثر الدم الوريدي هم:

  • مرضى القلب الذين يعانون من جلطات دم سابقة وضعف في عضلة القلب أو هبوط في القلب.
  • الأشخاص الذين أصيبوا بجلطة دماغية ويعانون من شلل نصفي.
  • الأشخاص الذين أصيبوا بحوادث سير وتعرضوا لشلل في الأطراف السفلية، وذلك لأنهم لا يحركون قدمهم أو ساقيهم طوال الوقت.
  • المدخنين.
  • ذوي الأوزان الزائدة.
  • إذا كان الشخص يتناول الطعام والسعرات الحرارية بصفة مستمرة متماشياً مع قلة الحركة.

العلاقة بين تخثر الدم الوريدي والسمنة المفرطة والتدخين

لاشك بأننا نواجه الآن مشكلة كبيرة وهي مشكلة التدخين الذي يُعد بمثابة الإدمان إن صح التعبير، حتى أننا نجد أن الشخص المصاب بجلطة قلبية أو جلطة دماغية أو حتى مصاب بالسرطان نجده من المدخنين، ونجد صعوبة في إقناعه بالإقلاع عن هذه العادة البذيئة والمضرة.

إلى جانب ذلك، لابد لنا جميعاً خاصةً في وسائل الإعلام المختلفة أن نسلط الضوء على هذه المشكلة المجتمعية الهامة ونحث الأشخاص على ترك التدخين نظراً لما يسببه من أمراض أخرى مميتة كمرض السرطان ومشكلة تخثر الدم الوريدي لهؤلاء الأشخاص المدخنين.

الجدير بالذكر كذلك أنه بشكل مؤسف هناك من يتعرض إلى الجلطات القلبية والورم السرطاني في وقت واحد، ولكن نجد أن من العسير علينا إقناع بعض من هؤلاء المرضى بترك التدخين الذي يعتبر أحد العوامل المساعدة في ترسب الدهون داخل الشرايين وبالتالي يؤدي إلى حدوث مرض تصلب الشرايين، كما أنه يؤدي إلى حدوث تغيرات في طبيعة الخلايا، كما أنه يساعد في تحول الخلايا إلى خلايا سرطانية، لذلك يجب على الطبيب أن يستعمل وسائل مساعدة للمريض مثل نقاط النيكوتين، بحيث يمكن للمدخن أخذ النيكوتين ولكن بدرجات متضائلة تدريجياً حتى يتخلص تماماً من مشكلة التدخين، فضلاً عن وجود بعض العلاجات التي تُستعمل لمساعدة الشخص على ترك التدخين.

فيما يخص الوزن الزائد، فمن الضروري أن نساعد أطفالنا الصغار الذين يكثرون من تناول الحلويات والشيبس والأطعمة ذات الفائدة الغذائية المحدودة على عدم تناول مثل هذه الأغذية التي تتسبب في حدوث السمنة المفرطة.

الجدير بالذكر أن الجلوس الطويل في المنزل يساعد على تناول الطعام بشراهة حتى وإن لم يكن الشخص فعلياً يعاني من مشكلة الجوع، ولكن الأكل حينئذ يصبح بمثابة وسيلة للتسلية بالنسبة له خاصةً في وجود عدة مختلفة من الطعام أمام عينه طوال الوقت.

على ضوء ذلك، يُنصح أيضاً بتجنب الدهون قدر الإمكان، لأن ١ جرام من الدهون يعطينا ما يقارب ٩ سعرات حرارية، كما أن كل ١ جرام من البروتين يماثل ٤وحدات حرارية، ومن ثم يجب علينا تجنب الدهون والسكريات قدر الإمكان لتفادي مشكلة زيادة الوزن ومن ثم تخثر الدم الوريدي.

تكمن خطورة جلطة الساقين في إمكانية حدوث الجلطة الرئوية ومن ثم تؤدي إلى خطورة على الحياة، خاصةً إذا كان منشأ الخثرة من الحوض مثلما نراه عند السيدات خلال فترة الحمل أو بعد الولادة، أو عند المصابين بالكسور، لذلك فإننا نحث الجميع على:

  • تحريك الجسم قدر الإمكان حتى وإن كنا في وضعيّة الجلوس.
  • استعمال الجوارب الضاغطة للمصابين بالجلطات الوريدية من قبل بعد الجراحة وقبلها.

يمكن نتيجة وجود أوردة عميقة أو أوردة خارجية “الدوالي” أن يتعرض الشخص إلى حدوث خثرة عند الصمام الموجود في الوريد، وهذه الخثرة يمكن أن تخرج إلى الرئة، وذلك بسبب التدخين وزيادة الوزن وقلة الحركة وتؤدي إلى الجلطة الرئوية.

أضف تعليق