محور الشر

محور الشر

جلسنا نحن شلة الأصدقاء نتكلم ونتحاور كعادتنا عندما نتقابل في النادي للترويح عن أنفسنا من عناء الدنيا وما فيها.

أثار صديقنا الذي يهوى الكلام في السياسة هذا الذي قاله زعيم العالم الجديد عن محور الشر المتمثل في العراق وإيران وكوبا، لم يعجب هذا الكلام الحاضرين فراح كل منا يدلو بدلوه في هذه القضية وهذا الظلم الواقع على شعب أعزل سلاحه الحجارة وهذا التحيز الأعمى والوقوف الدائم مع الظالم ضد المظلوم.

رأي أحد الأصدقاء أن محور الشر يتمثل في هؤلاء الذين يحاصرونه أول كل شهر وهم الجزار والبقال وبائع الفاكهة والخضار الذين يسحب منهم على النوته لإصرارهم على الحصول على مستحقاتهم دفعة واحدة غير عابئين بتوسلاته التي قد تصل لحد البكاء وبوس الأيادي من أجل ترك القليل له ليسد به رمق هؤلاء الأولاد… وكان الرد على قد لحافك مد رجليك… معاك كل وليس معك جع لكن لا تضع رأسك تحت مقصلة هؤلاء الذين تسميهم محور الشر.

أثار صديق آخر أن محور الشر الحقيقي هو الفقر والجهل والمرض صنيعة الاستعمار فكيف يعيش شعب معظم أفراده تحت خط الفقر في هذا العالم المنفتح الذي صار قرية صغيرة وكيف يتفاعل شعب نسبة الأمية فيه كبيرة مع عالم الإنترنت المذهل… قاتل الله هذه الآفة التي تعوق التنمية والتي زرعت من سنين… قاطعنا صديق آخر قائلا ألا ترون أن محور الشر بعينه هم هؤلاء الذين يتهمون الغير وهم أنفسهم الذين شجعوا الإرهاب وساعدوا إسرائيل على أن تغول وتجول في المنطقة وتلغي المعاهدات وتحطم البيوت على رؤوس أهلها وحولت الأراضي الزراعية إلى خرابات والمدن إلى سجون كبيرة.

أما عن صديقنا هذا فله رأي آخر فالشر كله يتمثل في حماته عندما تلتقي بزوجته فتحبك المؤامرات وتؤلبها عليه… صارت حماته هي القوة العظمى التي تطارده حتى في نومه أو عندما تحل عليه ضيفة او عندما تزورها زوجته فتلقنها الدروس والتعليمات لتنفذها بحذافيرها فتنقلب حياته وتصبح جحيما لا يطاق.

تُرى ما هو محور الشر في رأيك؟

الفقر والجهل والمرض أم هي الولايات المتحدة الاسرائيلية التي توزع الاتهامات على عباد الله وتابعها قفه الذي يبحث له عن دور بعد ان أفلت الشمس عن امبراطوريته وهذا الخنزير الذي استحل دم الأطفال والشباب الفلسطيني وجعل من المدن الفلسطينية سجنا كبيرا.

في رأيي أن محور الشر هم هؤلاء الذين نصبوا من أنفسهم قضاة وجلادين لهذا العالم الجديد… الذين يظنون أنهم السادة ونحن العبيد… لكن هيهات لهؤلاء فلقد ولدتنا امهاتنا أحرارا… فكفى غطرسة وعنجهية فلكل ليل نهاية ودولة الظلم ساعة ودولة الحق الي قيام الساعة والتاريخ يشهد بذلك.

بقلم: سيد داود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: