مبادرة التعريف بمرض الفصام وشعارها

صورة , رجل , مرض الفصام
الفصام

ما هي مبادرة التعريف بمرض الفصام؟ وما الهدف منها ومن المعرض المُصاحب لها؟

عن مبادرة التعريف بمرض الفصام قالت “سمو الأميرة. سميرة بنت عبد الله الفيصل آل سعود” رئيس إدارة الجمعية الخيرية السعودية لمرضى الفصام. المبادرة تهدف إلى توعية المجتمع والمختصين والمهتمين بمرض الفصام. فمن ضمن المحاضرات التي أُلقيت في المبادرة محاضرة عن وصمة العار المجتمعية التي يُعانيها مرضى الفصام، وكانت من المحاضرات التعريفية الرائعة، لأن مجتمعاتنا الشرقية عامة والمجتمع السعودي بالخصوص عادةً ما يُطلق لفظ مجنون على كل مريض نفسي ومنهم مرضى الفصام، وبالتالي لا يتعامل معهم بالسلوك الإنساني والعلاجي المطلوب.

الأمر الذي أثار أحد مرضى الفصام خلال المحاضرة فصاح هاتفًا بين الجموع بما أنكم أعطيتموني شهادة مريض فصام، فأعطوني شهادة وفاة، لأن المجتمع لا يتقبلني، وأسرتي تُخبئني، وليس لي أماكن خاصة أُمارس فيها هواياتي وأنشطتي الترفيهية والعلمية والحياتية.

لذلك جاءت المبادرة لتوعية المجتمع والمختصين والمهتمين والعائلات بكيفية التعامل مع المريض وأسرته، ونبعت ودُشنت من خلال النقاشات

واللقاءات الحوارية أثناء المبادرة فكرة إنشاء مركز تأهيلي تدريبي لما بعد العلاج.

فالحكومة مشكورة توفر العلاج والمستشفيات المتخصصة في علاج الحالات النفسية جميعها، ولكن ما بعد العلاج قد تحدث الإنتكاسة وعودة المرض مرة أخرى.

ما هي عوامل عودة مرض الفصام مرة أخرى بعد الشفاء منه؟

ومن ضمن العوامل الرئيسية في إنتكاس المتعافي وإصابته بمرض الفصام مرة أخرى، الأسرة والمجتمع والبيئة المحيطة به. فعندما يُنهي المريض فترة علاجه ويخرج من المستشفى، ولكنه يرى عدم تقبُل المجتمع له، وعدم تمكنه من العودة إلى عمله، ويرى خوف الناس منه، فهذه من العوامل التي تدعوه للإنغلاق والإنعزال وبالضرورة الإنتكاس عن النتائج التي حُققت.

وأدوية علاج مريض الفصام ذات تكلفة مادية عالية وباهظة الثمن، فلا يصح أبدًا بعد كل هذا المجهود البدني والصحي والمادي أيضًا أن يعود الأمر كأن شيئًا لم يكن.

وننوه إلى أن كثير من المرضى بعد تأهيلهم وتدريبهم في فترة ما بعد العلاج عادوا بشكل طبيعي جدًا إلى إلى حياتهم، ومنهم من تزوج وأنجب ويمارس عمله بسلاسة ويسر مثل أي بشر طبيعي. لكن جهود الجمعية وحدها لا ولن تكفي على المدى الطويل، فالأمر يلزمه تكاتف جميع قوى المجتمع وفصائله للخروج بمركز تأهيلي متخصص لمرضى الفصام هو الأول بالعالم العربي.

لماذا اخترتم شعار المبادرة “قيل عني، ولكن من أنا”؟

اُختير الشعار للخلط الكثير بين مرض الإنفصام ومرض الفصام، فمرض الإنفصام هو مرض تعدد الشخصيات، وهو مرض نفسي بالأساس، وهو مشهور وجسدته العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية. لكن الفصام مرض عقلي وراثي، ويمكن يُصيب من ٣ إلى ٥ أفراد في الأسرة الواحدة، وله طرق للوقاية والحد من الإصابة منه، وتتمثل طرق الوقاية في الآتي:

إذا امتلكت العائلة تاريخ مع مرض الفصام، وجب التنبه إلى الأعراض التي ستظهر على مراهقي الأسرة بالتحديد، ومن هذه الأعراض:

فبمجرد ظهور هذه الأعراض على المراهق مع وجود التاريخ المرضي، وجب المتابعة مع الطبيب، لأن التدخل المبكر للعلاج أحد أهم أسباب نجاح العلاج وإنقاذ المريض من مراحل المرض المتقدمة.

وهذا كذلك أحد أهداف المبادرة، وهو أن الفصام له علاج سهل وبسيط إذا كان في بداياته، ولكن بعد عام من الإصابة سيُتلف الكثير من الخلايا، وسيفقد المريض الكثير من مهاراته، وستطول مدة العلاج لمدى الحياة، حيث يتحول حينها إلى مرض مزمن.

اقرأ عن كثب: سيكودال Psychodal لعلاج مرض الفصام، الهوس، العدوانية

إلى من تتوجه الأسرة إذا لاحظت أحد الأعراض على أبناءها؟

من الأفضل أن يكون لكل أسرة مستشارها النفسي، فهناك حالات أُصيبت بالفصام بعد سن الأربعين، أي أنه يمكن أن يصيب أي فرد في الأسرة، وعليه فإن ظهور أي من الأعراض على أحد الأفراد يجب التوجه إلى المستشار النفسي للأسرة، وحتى في حالة عدم ذهاب المريض نفسه، يمكن للمستشار النفسي تعريف الأسرة بكيفية التعامل معه وكيفية علاجه. لكن مع الأسف الكثير منا يخجل من مجرد سرد مثل هذه الأعراض والأمراض أمام الناس والعامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: