ما هي فوائد جراحة المنظار

صورة , عملية جراحية , جراحة المنظار
عملية جراحية

هل لنا بنبذة تاريخية عن المنظار ونشأته وأولى العمليات الجراحية التي أُجريت به؟

قال الدكتور “أشرف أبو خيط” اختصاصي الجراحة العامة والمنظار. تم طرح فكرة تصنيع المنظار للإستخدامات الطبية في العام 1901م، وفي نفس السنة تم إستخدامه وتجربته في أول عملية جراحية وكانت قد أُجريت على كلب، وبحلول العام 1910م تم إستخدامه في أول عملية جراحية على إنسان وكان ذلك بمعرفة طبيب سويدي الجنسية، ثم توقف إستخدامه بعد هذه العملية وحتى منتصف الأربعينيات من القرن العشرين، ولكن لم تتوقف الدراسات البحثية عن المنظار وعن طرق تطويره وإستخداماته.

وأكمل “د. أبو خيط” وفي بداية سبعينيات نفس القرن تم إستخدامه مرة أخرى في جراحة إستئصال الزائدة الدودية، وقام بتلك الجراحة طبيب أمراض نسائية تم منعه بعدها من مزاولة مهنة الطب بصفة نهائية، ثم أُعيد طرح الفكرة في منتصف السبعينات من قِبل أطباء النساء والتوليد بالتحديد، ومع الوصول إلى الأعوام 1983 و1984م أصبح المنظار أساسي في عمليات إستئصال الزائدة الدودية وإستئصال المرارة فقط، ثم اتسعت دائرة الإستخدام منذ بداية حقبة التسعينات ووصلت لما هي عليه الآن.

ما الفوائد المتحصل عليها من إستخدام المنظار جراحياً مقارنةً بالجراحة التقليدية؟

ألمح “د. أشرف” إلى أنه لابد من التأكيد أولاً على أن لكل تدخل طبي مميزاته وعيوبه، والطبيب الخبير هو من يوازن بين تلك المزايا والعيوب
وترجيح طريقة الجراحة الأنسب للحالة المرضية، ومن حيث مزايا الجراحات بالمنظار فيمكن تلخيصها في الآتي:
المرضى بطبيعة الحال كل ما يشغل بالهم هو الشكل الخارجي للجرح، وهنا يوفر لهم المنظار ميزة جمالية كبرى، لأن إستخدامه يتم عن طريق فتحات لا يتجاوز قطرها سنتيمتر إلى 1.5 سم على أقصى تقدير، في حين أن العمليات الجراحية التقليدية تترك ندبات كبيرة على الجسم.
جراحة المنظار يزول معها ألم الجراحة بعد 48 ساعة فقط من إتمام الجراحة.

العودة لممارسة الحياة الطبيعية والعملية أسرع في حالة الجراحة بالمنظار عنها بالجراحة التقليدية.

البقاء في المستشفى بعد جراحة المنظار لن يتجاوز الـ 24 ساعة، في حين أن الجراحة التقليدية قد يتبعها البقاء في المستشفى لأيام أو لأسابيع.

الجراحة بالمنظار تقلل فرص حدوث الإلتصاقات مقارنةً بالجراحة العادية، وخاصةً إذا ما كانت الجراحة في الجزء السفلي من البطن.
وجدير القول أن بعض الحالات المرضية قد تُلزم باللجوء إلى الجراحة التقليدية، وكذلك مع بعض الحالات التي تمت بالمنظار ( من 3% إلى 5% من مجموع الحالات) قد يضطر الطبيب في نهاية الإجراء التنظيري اللجوء إلى الجراحة التقليدية، وهي الحالات التي يحدث فيها:
نزيف شديد أثناء العمل بالمنظار مما يضطر الطبيب إلى الجراحة التقليدية للسيطرة على النزيف.

إذا تم الدخول بالمنظار وإكتشاف إلتصاقات بالعضو المطلوب إزالته أو إتمام العملية الجراحية عليه، فههنا قد يستغني الطبيب عن المنظار ويضطر إلى الجراحة التقليدية العادية للدخول وإزالة الإلتصاقات حتى يتمكن من إتمام العملية الجراحية المطلوبة.

واختتم “د. أشرف” وبناءً على ما سبق يُعْلم المريض بأنه قد تستدعي الحاجة إلى الإتمام بالجراحة التقليدية بعد تخديره، ولكن إذا لم تعيق الظروف إتمام الجراحة بالمنظار فإن الجودة والنتائج النهائية للعملية الجراحية بالمنظار أفضل كثيراً عنها بالعمليات التقليدية من حيث الشكل والمضمون.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: