ما هي الكبائر

صورة , مسلم , الدعاء , الصلاة , الكبائر

الكبائر هي عبارة عن الذنوب والمعاصي التي وُضِعت لها عقوبات محددة في الدنيا، وجزاء النار في الآخرة، ومن هذه الكبائر، السرقة والزنا والربا وشرب الخمر وعقوق الوالدين، ويختلف عقاب كل كبيرة عند الله سبحانه وتعالى، فقد ميز الله الإنسان بنعمة العقل؛ لكي يستطيع التفرقة بين الخير والشر، والحلال والحرام، ولا يخلو الإنسان من الذنوب حيث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ﴿كلُّ ابنِ آدمَ خطَّاءٌ، وخيرُ الخطًّائينَ التَّوَّابونَ﴾، ولكن يجب التوبة عن المعصية وخاصةً عند إرتكاب كبائر الذنوب؛ للفوز بغفران الله سبحانه وتعالى ودخول جنته.

أنواع الكبائر في الإسلام

من المعروف أن هناك سبعة كبائر كما جاء في الحديث النبوي الشريف، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿اجتَنبوا السَّبعَ الموبقاتِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ: وما هنَّ ؟ قال: الشِّركُ باللهِ، والسِّحرُ، وقتلُ النَّفسِ الَّتي حرَّم اللهُ إلَّا بالحقِّ، وأكلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ، والتَّولِّي يومَ الزَّحفِ، وقذفُ المحصَناتِ المؤمناتِ الغافلاتِ﴾، والسبع كبائر هم:

أولًا: الشرك بالله: يُعتبر الشرك بالله من أعظم الكبائر، ومن يشرك بالله عقابه عند الله عسير، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾، وهناك نوعان من الشرك بالله، وهما، النوع الأول من يقوم بعبادة غير الله مثل عبادة الشمس أو القمر أو الحجر، والنوع الآخر هو الشرك الأكبر، ويتمثل في الرياء أثناء القيام ببعض الأعمال.

ثانياً: قتل النفس: قام الله سبحانه وتعالى بتحريم قتل النفس، وعقاب من يقوم بذلك هو الإعدام في الدار الدنيا، ودخول نار جهنم في الآخرة، حيث قال تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَأباً عَظِيماً﴾.

ثالثاً: السحر: يقوم الساحر باللجوء إلى الجن والشياطين؛ لكي يقوموا بقضاء حوائجه بدلًا من اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، والتقرب منه بالصلاة والدعاء، ويُحرم على هؤلاء الساحرين دخول الجنة.

رابعاً: ترك الصلاة: من المعروف أن الصلاة هي عماد الدين، وهي أول شيء يُسأل عنه المسلم عند دخول القبر، ولذلك يعتبر إهمال الصلاة وتركها أحد كبائر الذنوب، حيث قال تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾.

خامساً: منع الزكاة المفروضة: لا يخرج بعض الأشخاص الزكاة المفروضة عليهم، وهؤلاء يتعرضون للعنة وغضب الله عز وجل.

سادساً: إفطار رمضان: لا يجوز الإفطار في شهر رمضان الكريم؛ لأن الصيام ركن من أركان الإسلام حيث قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، ويجب على كل من يفطر في هذا الشهر بسبب وجود عذر شرعي كالمرض أو السفر أو الحيض، الكفارة عن كل يوم قام بإفطاره.

سابعاً: عقوق الوالدين: أكد الله عز وجل على ضرورة طاعة الوالدين حيث قال تعالى: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، ومن يقوم بعصيان والديه كأنه إرتكب ذنباً كبيراً؛ لأن عقوق الوالدين يأتي بعد الشرك بالله.

مغفرة كبائر الذنوب

توجد كبائر كثيرة مثل الزنا والربا وأكل مال اليتيم وإهمال صلة الرحم وشهادة الزور وشرب الخمر والسرقة وقذف المحصنات، ولكن الله سبحانه وتعالى يغفر الذنوب التي يرتكبها العبد؛ لأن الله غفور رحيم، حيث قال تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾، ويُمكن غفران الذنوب بالإستغفار الكثير، أو أداء فريضة الحج أو العمرة.

أما كبائر الذنوب يغفرها الله سبحانه وتعالى بعد توبة العبد، فمن تاب عن ذنبه تاب الله عليه، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

أما إذا مات صاحب الكبيرة، ولم يقوم بالتوبة، فإن غفران ذنبه يرجع إلى الله سبحانه وتعالى فإن شاء غفر له ذنوبه، وإن شاء عذبه عذاباً أليماً، وذلك ينطبق على جميع كبائر الذنوب ما عدا الشرك بالله؛ لأن أي إنسان يموت وهو مشرك بالله عز وجل سوف يكون مُخلداً في النار، ولم يغفر الله له أبداً.

أضف تعليق