ما هي الجلطة الكاذبة

صورة , أمراض القلب , الجلطة الكاذبة
أمراض القلب

ما المقصود بالجلطة الكاذبة؟ ومع من تحدث؟

قال الدكتور “زاهر الكسيح” استشاري أمراض القلب والشرايين. الجلطة الكاذبة هي تسارع ضربات القلب بشكل كبير جداً مما يتبعه شعور المريض بالخوف الشديد من إصابته بالجلطة، وهذا الخوف يؤدي حتماً إلى مزيد من تسارع ضربات القلب، إلى جانب ظهور أعراض أخرى مثل تسارع التنفس وشحوب وإحمرار الوجه وإرتجاف اليدين وتلعثم الكلام وضيق وثقل الصدر، أي أن المريض تنتابه جميع أعراض النوبة القلبية، ولكنها في تلك الحالة أعراض ناتجة عن الخوف الذي سيطر على المريض تبعاً لما أصابه من تسارع ضربات القلب ولم تنتج عن خلل وظيفي أو مرضي بالقلب أو الشرايين.

وأكثر الناس عُرضة للجلطة الكاذبة هم الأشخاص الذين يعانون من نوبات من التوتر النفسي الذي يزيد من معدلات هرمون الأدرينالين بالجسم، وهو الهرمون المسئول عن تسارع ضربات القلب والشعور بالخوف، والخلاصة أن زيادة هرمون الأدرينالين هي السبب في الأعراض الأولية التي تنتاب الشخص والتي تتشابه كثيراً مع أعراض النوبات القلبية، وواقعياً تعتبر الجلطة الكاذبة أحد أشكال الرُهاب والهلع النفسي الذي يصيب صغار السن وخصوصاً الفتيات.

وتابع “د. الكسيح” وجدير القول أن ظهور تلك الأعراض لا يعني إهمالها، ولكن يتوجب الإستشارة الطبية لطمأنة المريض وإيضاح أن تلك الأعراض وإن تشابهت مع أعراض الجلطة إلا أنها أعراض وهمية بدأت بتسارع ضربات القلب الذي حوله الخوف والهلع إلى الشدة، ومن ثَم بدأت الأعراض الأخرى في الظهور بشكل متتابع.

كيف نعالج الجلطة الكاذبة؟

غالباً ما يعاني مصابي الرُهاب والهلع النفسي من تكرار الشعور بأعراض الجلطة الكاذبة، وعليه من الضروري ابتداءً طمأنة المريض، ثم إخراجه إلى الهواء الطلق المنعش، ثم حثه على تنظيم التنفس بأنفاس عميقة ومتأنية وعدم التنفس بسرعة، ثم غسل وجه المريض بالماء البارد لتهدئته نفسياً.

وأضاف “د. زاهر” كما تجدر الإشارة إلى أن أعراض الدِوار وتشنج الأطراف قد تنتج من تدني نسبة ثاني أكسيد الكربون بالدم، لأن خوف المريض من إصابته بالجلطة يجعله يستنشق الهواء بشكل سريع جداً مما يُخرج كثيراً من ثاني أكسيد الكربون، ولعلاج تلك الأعراض يُطلب من المريض وضع كيس بلاستيكي حول الأنف والفم للزفير فيه ثم إستعادة نفس الهواء إلى داخل الجسم بالشهيق، وبذلك ترتفع نسبة ثاني أكسيد الكربون بالجسم مرة أخرى فتختفي أعراض الدِوار وتنميل وتشنج الأطراف.

ما هو الإرتجاف الأُذيني؟

الإرتجاف الأُذيني عبارة عن حالة من الحالات المرضية التي قد يعتبرها البعض مقدمة للإصابة بالجلطة في حين أنها جلطة كاذبة أيضاً، لأن الإرتجاف الأُذيني يصيب الشخص أيضاً بتسارع ضربات القلب وخفقانه بصورة مفاجأة وغير مبررة، وهو ما يتبعه وجع وضيق بالصدر، ولذا يفسره المريض على أنه جلطة ويزداد خوفه وتبدأ الأعراض الأخرى في الظهور، في حين أن كل ذلك راجع إلى الإرتجاف الأُذيني.

وأكمل “د. زاهر” وجدير القول أن ضربات القلب تنشأ عن العقدة الجيبية، والعقدة الجيبية هي مكان موجود في أعلى الأُذين الأيمن، ومع الإرتجاف الأُذيني تخرج ضربات عشوائية وغير منتظمة من الأُذينين الأيمن والأيسر ناتجة عن دوامات كهربائية داخل الأُذينين ما تلبث أن تصيب البُطينين، ومن خلال هذا الخلل الكهربائي يشعر المريض بضيق في الصدر فيخاف ويزيد معدل الأدرينالين… إلى آخر الأعراض المذكورة آنفاً.

هل توجد وسيلة للتعرف على نوع الجلطة قبل الذهاب إلى المستشفى؟

كما سبق وأن أشرنا مجرد ظهور الأعراض المذكورة – للمرة الأولى على الأقل – يستدعي نقل المريض إلى المستشفى، ومن خلال الفحوصات والأشعات المتخصصة يُبلغ المريض بطبيعة حالته المرضية، فإذا ما تكررت الأعراض مرة أخرى يتم إتباع الوسائل المذكورة كتنظيم التنفس والخروج إلى الهواء الطلق… إلخ، وبمرور المرات يعتاد المريض على تلك الأعراض وكيفية التخلص منها، وعند تكرار الإصابة بالإرتجاف الأُذيني قد يضطر الطبيب إلى وصف مميعات الدم لتجنب حدوث خثرات دموية أو لتجنب وصول تلك الخثرات إلى الدماغ مما قد يؤدي إلى سكتة دماغية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: