كيف تتخلص من الوسواس القهري ؟

الوسواس القهري،صورة،أمراض نفسية

مقدمة: كم مرة عدت إلى الباب لتتأكد أنك أغلقته، وكم مرة تأكدت من نظافة الكوب أو شممته قبل الشرب. هذه العادات أو الوساوس قد تأتي على درجات لكنها تندرج بمعظما تحت مسمى الوسواس القهري الذي قد لا يكون مقبولاً إلى حد ما فقد يصل إلى مراحل متقدمة في الحياة اليومية فيمن يعاني من هذه المشكلة النفسية.

هل العادات التي نكررها طبيعية أم نحن مرضى ولا نشعر ؟

يقول “د. ناصر الهندي” إستشاري في الطب النفسي. أن هناك أشياء كثيرة نفعلها على النطاق اليومي تكون مندرجة ضمن الأشياء الطبيعية التي نفعلها. مثل (غسل الأسنان صباحاً، الصلاة، …. إلخ) كل هذه الأشياء طبيعية طالما لا تتعدى على الحياة اليومية وتأخذ الهاجس الرئيسي الذي يؤثر على الإنسان وعلى أموره اليومية (مثلاً. لو أن الشخص غير متأكد إذا كان في كامل هيئته أثناء الخروج فيبدأ بالتراجع عن الخروج) فهذا يؤثر على الحياة اليومية بشكل أو بآخر. وكذلك التوتر الناتج عنه.

هناك أشخاص عندما تصافح باليد على أحد تقوم بغسل إيديها أو لا تصافح أساساً، فهل هذا يندرج تحت الوسواس القهري ؟
يعرف “د. الهندي” الوسواس القهري بأنه عبارة عن أفكار معينة تأخذ حيذ كبير من أفكار الشخص وتؤثر عليه، فتصبح مسيطرة عليه لاإرادياً، حتى وإن لم يرغب في ذلك، وهي ليست هلوسات بل أفكار جارجية غير حقيقة أو غير مفترض وجودها ولكن تأتي هذه الأفكار. ثم تأتي الأفكار الناتجة عنها وبعدها الأفعال التي يقوم بها الشخص نتيجة هذه الأفكار، هذه الأفعال هي أن الشخص لابد أن يغسل يديه بعد المصافحة أما الأفكار هي إذا سلم الشخص على أحد قد تنتقل جراثيم من هذه المصافحة للأيدى من شخص لآخر. فيبدأ الشخص في القلق حتى في نظره إلى الشخص الذي يصافحه، فلا يهدأ حتى يغسل يدية، وهناك أشخاص لا تتحرك بدون المعقمات والحبوب الوقائية.

اليوم وقد أصبح الهاتف جزء من الحياة اليومية، فكيف للشخص أن يعرف نفسه مريضاً أم لا عندما يتأكد من غلق الموبايل، الإطمئنان على الإنترنت مثلاً ؟
يقول “د. ناصر” طالما لم تتعدى مرحلة أخذ حيز كبير جداً من تفكير الشخص وأفعاله بشكل يومي،وفي هذه الحالة يكون هوس إلى حد ما ولكن يعتبر ضمن المجال الطبيعي إلى حد ما. وحتى الوسواس نفسه منه درجات خفيفة وأخرى شديدة جداً. يقول “د. الهندي” أنه زيارته إلى أحد المنازل رأي المريضة تقف في نصف الغرفة متكتفة الأيدي والأرجل وغير قادرة على لمس أي شيء، نتيجة الوسواس والهاجس عندها فهي خائفة أن تتجرثم من أي شيء، فهذا وسواس النظافة، وهناك أنواع كثيرة من الوساوس.

إذا كان الشخص خارجاً إلى الصلاة وبدأ يحدث نفسه هل أنا توضأت بشكل جيد أم لا، فهذا الحديث هل يعتبر وسواساً ؟
يقول “د. ناصر الهندي” هذا في حال إذا كان مثلاً توضأت أول مرة وذهبت إلى الصلاة ثم استوقفك أحد وسألك توضأت أم لا، مثلاً مرة كل ٤ أو ٥ أيام، مرة يومياً. في حال كل مرة ذهبت إلى الصلاة وفكرت إذا كنت متوضأ أم لا ثم رجعت وأعدت الوضوء. هنا دخلنا في حيز الوسواس.

كيف نعالج السواس القهري ؟

يقول “د. ناصر” أن مريض الوسواس القهري يعاني كثيراً، فالحديث عن الموضوع خارجياً سهل وبسيط، أما الحقيقة التي يعيشها الإنسان صعبة فالتوتر والقلق شديد جداً ويأخذ جزء كبير من حياتنا.

هل يمكن للقلق والتوتر التحول إلى الإكتئاب ؟

يقول “د. الهندي” الوسواس القهري نوع من أنواع أمراض القلق والتوتر فهما من وجهة نظر “د. ناصر” وجهان لعملة واحدة هما التوتر والإكتئاب. فعادة يؤدي القلق والتوتر إلى إكتئاب والعكس صحيح.

هل يعرف مريض الوسواس القهري بمرضه أم أنه يرى الموضوع طبيعي ؟

يقول “د. ناصر الهندي” أنهم في بداية الأمر يكون المريض في حالة عدم تقبل فكرة أنهم مصابون بالوسواس القهري. ثم يتقبل بعد ذلك. ولكن من الصعب في بعض الأحيان تقبل العلاج لأن العلاج نوعان هما:

  • فهم حالة الشخص المريض.
  • ثم تعريض المريض نفسه للأشياء التي تسبب قلق ثم يمنع نفسه منها شيئاً فشيئاً، على قدر المستطاع. (مثال. شربت الكأس من غير تنظيف فلم يحدث إلتهاب أو أي شيء. كنوع من التعود أو القراءة وخاصة فهم الموضوع أكثر. أما العلاج الرئيسي من الخارج هو نوعان.
  • علاج سلوكي ومعرفي.
  • علاج بالأدوية (مضادات الإكتئاب). فهذه المضادات علاج أيضاً للوسواس القهري والتوتر والقلق بشكل عام.

العلاج السلوكي والمعرفي يحدث بمساعد شخص آخر وهي فترة محددة (عدة أسابيع) إلى يضع أكثر شيء يمكن أن يسبب له الوسواس ثم يعرض الشخص نفسه للأمور شيئاً فشيئاً من الأسهل للأصعب، حتى يتعود على كل هذا.

أما الأدوية تؤخذ يومياً لمدة ٦ أشهر إلى ٩ أشهر. أما نسبة الإستجابة غير كاملة فتكون ٦٠٪ إلى ٨٠٪ تقريباً. واحد كل ٥٠ شخص تقريباً يصابوا بالوسواس القهري في مرحلة ما ولكن تؤثر علي ٣٠٪ من الأشخاص. و يأتي الوسواس القهري في أخر مرحلة المراهقة أكثر. ويمكن أن تصيب الأطفال وتكون في هذه الحالة شديدة وصعبة.

واقرأ هنا عن الشهر العالمي لمرض الزهايمر (سبتمبر)

أضف تعليق