كيف نتعايش مع القولون العصبي وما علاجه

القولون ، الجهاز الهضمي ، مشاكل الجهاز الهضمي ، المعدة
القولون العصبي – أرشيفية

“القولون العصبي من الأمراض التي تهم الناس بإختلاف أطيافهم وجنسياتهم، حيث يمكن إعتباره مرض العصر، وسابقًا اقتصر الحديث على أن السبب الرئيسي للإصابة بالقولون العصبي هو التوتر النفسي، إلا أنه ومع التقدم الطبي في الوقت الحاضر تبين أن له عدة أسباب، وتبين أيضًا إمكانية الإصابة به عند أية مرحلة عمرية للإنسان بحسب الطبيعة الجسدية”.

ما هي الأعراض الصحية التي تميز القولون العصبي؟

نبه الدكتور “نشأت هلسة” استشاري الأمراض الباطنية على أن مشكلة الجهاز الهضمي تكمن في تشابه الأعراض المرضية الدالة على مرض كل عضو داخله، وهي مشكلة متحققة أيضًا في أمراض القولون فليس كل إنتفاخ وغازات دليل على القولون العصبي بل قد تكون أعراض لأمراض عضوية أخطر مثل أورام القولون وإلتهابات القولون المزمنة،

وبشكل عام يمكننا القول أنه إذا تزامنت الأعراض الآتية مع وجع القولون وإنتفاخ البطن فهو دليل على إصابة القولون بأمراض عضوية أخرى غير القولون العصبي:
• فقدان الوزن.
• فقر الدم أو نقص الحديد.
فقدان الشهية.
• نزول الدم مع البراز.
• الإسهال وخاصة عندما يكثُر ليلًا.

فكل ما سبق من أعراض دليل على الإصابة بمرض عضوي في القولون وليس مرض وظيفي، وهو ما يستلزم بالضرورة إستشارة الطبيب المتخصص. أما بالنسبة للأعراض المرضية التي قد تدل على الإصابة بالقولون العصبي وهي بطبيعتها متشابهة مع أعراض مرضية لأمراض أخرى ما يأتي:
• الإسهال أو الإمساك.
• الإنتفاخ وهو أكثر الأعراض دلالة على القولون العصبي نوعًا ما.
• الغازات في البطن.
• التقلصات الدائمة في القولون.

وأكد “د. نشأت” على تعدد أسباب القولون العصبي، فمنها المرتبط بالحالة النفسية والتوتر، ومنها المرتبط بالسلوك الغذائي للإنسان حيث تتسبب أطعمة بعينها في الخلل الوظيفي للقولون.

كيف يُعالَج القولون العصبي؟

القولون العصبي يمكن إعتباره خلل وظيفي في القولون وليس مرض، وبشكل عام لا يوجد علاج نهائي لهذا الخلل وكل ما يمكننا فعله هو التقليل من حدة الأعراض أو إخفاءها قدر الإمكان، بمعنى أن طرق علاجه تتيح للمريض التعايش معه دون أدنى مشكلة. وتتمحور علاجات القولون العصبي حول التعرف على المؤثرات التي تُهيج القولون حتى يمكن تجنبها.

وأضاف “د. نشأت”: من هذه المؤثرات ما يلي:
• الحالة النفسية للمريض والتوتر والقلق، حيث تبدأ آلام القولون والإنتفاخات في البطن فور وقوع الشخص تحت ضغط نفسي أو في مشكلة إجتماعية ما، وعادةً ما يُصاحب آلام القولون في هذه الحالة أوجاع في مناطق أخرى من الجسم بفعل التوتر مثل آلام الرقبة أو الظهر وقلة النوم وعدم التركيز. ويتلخص العلاج في هذه الحالة بتجنب الضغط العصبي والتوتر والعصبية، وإذا ما ساءت الحالة المرضية فقد يحتاج المريض إلى متابعة الطبيب النفسي لوصف الأدوية المعالجة للتوتر والإكتئاب.

• الغذاء، حيث تظهر على المريض أعراض تهيج القولون وإنتفاخ وغازات البطن فور تناول نوع معين من الأغذية. ويتركز علاج تهيج القولون مع هذا المؤثر في تدوين أسماء الأطعمة التي تتسبب في ذلك لتجنبها في المستقبل نهائيًا، كما يمكن وصف أدوية الإنزيمات المساعدة على الهضم بمعرفة الطبيب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: