كيف تتعاملين مع زوجك إذا اكتشفت أنه في علاقة بأخرى

صورة , الزواج , الزوج , الزوجة , العلاقة الزوجية
الزواج

تظل العلاقة الزوجية سوية وقوية بما يكفي لمواجهة تحديات الحياة، والاستمرار والتكيف مع اختلاف الآراء ووجهات النظر والطباع بين الشريكين، ما لم تصاب بكابوس –ظهور طرف ثالث واقتحامه للعلاقة- وبالطبع حين يكون هذا الطرف الثالث رجلًا محبًا أو عشيقًا قديمًا أو جديدًا فغالبًا ما يمثل ظهوره والاكتشاف أمره المسمار الأول في نعش العلاقة الزوجية برمتها، وتكون النهاية الطبيعية والمنطقية هدم البيت والانفصال الإجباري، أما ظهور حبيبة أو رفيقة للزوج فهو أمر مؤلم جدًا ومزعج للزوجة ولكنه لا يعني بالضرورة النهاية، فهو أمرٌ يحتمل العلاج وقد تفلح معه الحيلة وطول البال.

وهنا نوجه حديثنا لكل زوجة تستيقظ فجأة لتجد نفسها في كابوس جديد اقتحم حياتها وكدر صفو أيامها وقض مضجعها، ووقف سدًا منيعًا بينها وبين السعادة، وهو اكتشاف علاقة تربط بين زوجها وامرأة أخرى، فهنا سوف نفكر معك بصوت عالي ونبحث عن أنسب ردود الفعل التي تجعلك تخرجين من تلك الأزمة بسلام وتحافظين على بيتك وكيان أسرتك.

ما الذي يجب عليك أن تفعليه جراء هذا الاكتشاف المزعج؟

تمسكي بهدوئك، واعرفي كل شيء عن العلاقة: حين يقع بين يديك دليل إدانة زوجك، وحين يكون الدليل قويًا ولا يحتمل الشك، حاولي أن تعرفي أبعاد العلاقة ومدى قوتها وعمرها، وانتبهي أن يكون ذلك بشكل غير مباشر واحذري أن يعرف زوجك شيئًا، فإذا تنامي إلى علمك أنها علاقة عابرة أو نزوة وإذا كنت تعلمين أن زوجك من هذا النوع من الرجال الذي يرضيه التفاف النساء حوله ويكتفي منهن بنظرة إعجاب أو كلمة غزل أو إظهار الاهتمام، فيمكنك أن تتجاهلي الأمر برمته، واعلمي أنه عما قليل سوف يزهد في هذا العبث ويعود لبيته، أما إن كان زوجك من النوع الملتزم الذي لا يعبث بقلوب الآخرين ولا تستهويه الطرق المعوجة، فتوقفي وادرسي الموقف بدقة وحذر.

احذري مواجهته: أكبر خطأ يمكن أن تفعله الزوجة أن تواجه زوجها باكتشاف أمره وافتضاح سره، وتعريه أمام نفسه، فغالبًا سيكون رده عنيفًا وقاسيًا وسيصر على موقفه ويعترف بتلك العلاقة، وهنا تكون الزوجة بمنتهى الغباء أعطت لتلك العلاقة نوعًا من الشرعية، فما كان يحدث خلسة من اتصالات أو رسائل سوف يفعله على الملأ ودون رادع أو تستر، لذا فيجب أن لا تواجهيه أبدًا واجعليه يتعامل مع الموقف بصفته سرقة.

فكري في كل ما يمكن أن يكون سببًا في بعد زوجك وانشغاله بأخرى

اجلسي مع نفسك وابدأي في تقييم نفسك وأدائك، واكتبي كل مواضع تقصيرك والأسباب التي غالبًا ما تثير المشاكل بينك وبين زوجك، واتخذي خطوات عملية وجادة في تحسينها والتخلص منها، اجعليه يلمس تغييرًا واضحًا في تصرفاتك وأدائك كأم وزوجة وحبيبة، دون كلام.

جددي من نفسك وعالجي عيوبك: حتى الأمور الإيجابية التي كانت تحظى بإعجابه من قبل فقد تفقد بريقها مع العادة والتكرار، جددي فيها وغيري ملامحها لتلفتين انتباهه إلى وجودك، وتشغلين المساحة التي تستحقينها من تفكيره واهتمامه، واتمي بعلاج عيوب جسدك.

حاصريه بالحب والثقة: حاصريه بالحب، الحب في كلامك وانفعالاتك وخدمتك له ولبيته، وأشعريه بأنك تثقين فيه ثقة عمياء ومطلقة، حركي فيه الشعور بالذنب دون تصريح.

لمحي له بشكل غير مباشر عن الأثر السيئ لمثل هذه العلاقات: يمكنك ايصال رسائل التحذير والإنذار باستخدام حيل النساء، بذكر موقف مشابه أو طرح الفكرة في صورة مزاح أو مداعبة، ليعرف موقفك من مثل تلك العلاقات.

اهتمي بأبنائك وقوي ارتباطه بهم: اهتمي بأبنائك ونظافتهم وتهذيب سلوكهم ليتعلق الأب بهم ويفكر مليون مرة قبل أن يتخذ قرارًا يربك حياتهم أو يعرضها للانهيار.

الدعاء: اطرقي أبواب الدعاء واعلمي أن القلوب كلها بيد الله، وادعي دائما دعاء عامًا بالهداية وصلاح الحال وأن يوفقكما إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة، ولا تملي.

احسبي حساباتك جيدًا قبل أن تقرري الاستمرار أو الانسحاب: بعد أن يستقيم حالك وتبذلي كل ما في وسعك لاستراد زوجك وتهميش تلك العلاقة، فسيحدث أمر من اثنين: إما أن تنتهي هذه العلاقة للأبد وتتراجع العلاقة وصاحبة العلاقة، ويعرف زوجك قيمتك وقيمة بيته واستقرار أسرته، وهذا ما يرضيك وينهي كل متاعبك، وحينها اطوي تلك الصفحة تمامًا ولا تذكريها حتى بينك وبين نفسك.

أما الاحتمال الثاني أن يظل زوجك متمسكًا بتلك العلاقة وعاجزًا عن الخروج منها، برغم أنه يشهد لك بكل خير ويعرف لك قدرك ومكانتك، وهنا يجب أن تعلمي أن هذا هو الحبب الحقيقي الذي لن ينساه زوجك ولن ينهيه، ومن ثم فعليك ان تقرري إذا ما كانت الحياة مع زوجك وحبك له يستحقان الاستمرار، والصبر على هذا الوضع المرهق نفسيًا، أو انهما لا يستحقان هذا العناء فتختاري البعد وتبحثي لنفسك عن بداية جديدة، لك حرية القرار، لكن ليكن حسابك دقيقا ونظرتك للمستقبل ثاقبة وواعية.

أضف تعليق