كلمة عن فضل الصدقة

هناك مثل ألماني يقول اهتم بالبنسات «أجزاء المارك» لأن المارك يعرف طريقه، والمقصود بهذا المثل الحث على الادخار بجمع العملات المعدنية لأنه لابد أن يأتي اليوم الذي تستفيد منها أو تهبها لمن يستفيد منها.

وحقيقة ليس هناك اهتمام كبير بالهللات لدى الكثير منا، بسبب أن الكثيرين لا يرون لها أهمية شرائية فيهملونها ولا يشجعون الأولاد خصوصا على قيمة الادخار عن طريق جمعها في علب خاصة أو ما يسمى بالحصالات. سررت كثيرا بخبر تحصيل أحد الجمعيات لشيك بقيمة تفوق ثلاثة ملايين ريال هي حصيلة هللات يتبرع بها الجمهور عند الدفع لمشترياتهم من سلسلة أسواق بنده في أنحاء المملكة. كثيرا ما نهمل ما نأخذه من هللات في نهاية تسوقنا.

وخطوة مثل هذه تفيد فئة غالية علينا، وتحسب للشركة التي تولت إيصالها لهذه الجمعية الإنسانية الكبيرة، والتي اتبعت طرقا راقية وفعالة لجمع التبرعات ومنها هذه الطريقة السهلة والمبهجة في الواقع.

نحن مجتمع ولله الحمد محب للخير كوننا مجتمعا إسلاميا عربيا، بمجرد ما نجد الجهة الصادقة التي تسعى لإيصال الإحسان إلى مستحقه تجد الكثيرين منا ولله الحمد يهب للعون والمساعدة. وهذا حال المجتمعات العربية والإسلامية جميعها، بل نجد التبرع والعطاء حتى في المجتمعات العلمانية أو اللادينية ونحن أولى بهذا الخلق الإنساني الرفيع.

وفي الحديث النبوي الشريف «إن الصدقة تطفئ غضب الرب كما تطفئ الماء النار» أو كما قال ﷺ.

وقد جادل الفلاسفة وناقشوا واختلفوا في كل شيء مسلمهم وغربيهم، إلا أنهم اتفقوا على أن السعادة تأتي من العطاء. بل إن النبي ﷺ أخبرنا بأن الصدقة أحد طرق علاج المرض «داووا مرضاكم بالصدقة».

اجعل عنوان الحملة «دع الباقي لهم» مباشر، واضح، سهل ومؤثر، واجعلها تفعيل راق لقيمة إسلامية مترسخة الجذور في وجدان كل مسلم، فدع الباقي لهم.

بقلم: عمر الرشيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى