قصة للأطفال عن العناد وعدم طاعة الأم: البطة العنيدة

إليكُم أحِبائنا هنا قصة وحكاية مسلية للأطفال عن العناد وعدم طاعة الأم؛ بعنوان (البطة العنيدة). نستَقي منها الكثير من الدروس والفوائد والنصائح المفيدة.

قصة عن العناد للأطفال

هذه القصص المفيدة يجب أن نسوقها ونحكيها لأطفالنا حتى يخرجوا منها باستفادة أخلاقية وسلوكية؛ القصص لها واقع قوي ومؤثر على الطفل، ويقتدي -عادةً- بالبطل ويحاول جعل شخصيته مشابهة له؛ ومن هذا المنطلق يُمكن غرس قيمة أخلاقية حميدة أو سلوك صحي في الطفل، يُفيده في كل مراحل حياته.

البطة العنيدة

البطة العنيدة

البطة كاك كاك وصغارها

كانت البطة كاك كاك تُحب أفراخها وتهتم بهم، وتخاف عليهم من الثعالب والقطط؛ فتضع حول أفراخها أغصان الشجر المتشابكة كي لا يصل إليها أحد، وكانت تذهب في صباح كل يوم إلى المراعي الخصبة خلف النهر حيث كانت تعيش لتجلب لصغارها طعامهم من الحشائش النضرة، وحينما تعود في المساء تجلس مع صغارها، وتقص عليهم ما حدث معها في ذلك اليوم.

الفرخ ساس وأمه

كان لديها خمسة أفراخ أربعة منها ينامون بسرعة بمجرد ما تبدأ أمهم بالحديث أما الفرخ الخامس واسمه ساس فكان يُحب السهر، ويظل يستمع إلى حكايات أمه، ثم يبدأ في طرح الأسئلة حول تلك الحكايات، فقد كان ساس ذكياً ونشيطاً يحب أمه وإخوته كثيراً.. لكنه كان عنيداً يحب المغامرة، فقال لأمه ذات يوم: لماذا لا أذهب معكِ لأتعلم كيف آتى بطعام إخوتي بدلا منكِ فأنا أحب، ولا أحب أن تتعبي في جلب الطعام، أريدكِ أن تستريحي.

قالت له أمه: أنت ما زلت صغيراً يا ساس ولن تستطيع أن تقطع النهر إلى الضفة الأخرى.

قالت ساس:  علميني السباحة إذا كي أرافقكِ إلى الضفة الأخرى وأساعدكِ في جلب الحشائش.

قالت أمه: أنت ما زلت صغيراً أيضاً، ولا تمليك أجنحة قوية كما ساقيك ما زالتا ضعيفتين..! فكيف تستطيع العوم؟ نم الآن يا صغيري وستتعلم كل شيء حينما تصبح أكبر.

نامت الأم، وظل ساس ساهراً يُفكر، وقال لنفسه سأذهب غداً إلى النهر لأتعلم السباحة وحدي، فلن انتظر حتى أكبر، أنا أستطيع السباحة منذ الآن، يجب أن أجرب فأنا أريد لأمي أن تستريح.. وأن آتي بالطعام لإخوتي.

الفرخ ساس يُريد أن يعبر النهر

وفي اليوم التالي ذهبت الأم كعادتها، وخرج ساس ومشى باتجاه النهر، وحينما وصل إليه رآه صاخباً يضج بالحركة والجريان، تقال للنهر: لماذا لا تهدأ أيها النهر؟ أريد أن أعبر إلى الضفة الأخرى.

فرد عليه النهر قائلاً: أنا لا أتوقف عن الجريان، وأنت ما زلت صغيراً لا تستطيع العوم.

فقال ساس: لا أنا لست صغيراً، أنا أستطيع العوم.. انظر.. سأقفز الآن إلى الماء، فقفز إلى النهر وحاول السباحة، إلا أنه لم يُفلح في قطع النهر الذي قلبه عدة مرات، وجرفه بعيداً جداً.

ساس على حافة النهر وحيداً

علق ساس بغصن على حافة النهر، فوقف هناك ووجد نفسه في مكان لا عشب فيه ولا طعام، ولم يعرف كيف يعود لبيته ولأمه وإخوته، فحزن كثيراً وقال: لابد أن أجد حلاً، وفجأة ظهرت سلحفاة كبيرة فروى لها قصته.. فقالت له: أنا أستطيع أن أساعدك، ولكنني بطيئة جداً ولن تصل إلى مكانك قبل 7 أيام على الأقل، لكنني سأجد من يُساعدك.

الصياد يساعد ساس في العودة إلى المنزل

ذهبت السلحفاة بعيداً وظل هو وحيداً يبحث عن وسيلة تُعيده إلى مكانه، وبينما هو كذلك ظهر قارب صياد يعبر النهر فطلب منه المساعدة.. وروى له حكايته، فقال الصياد: لولا شفقتي عليك لتركتك هنا وحدك طيلة الليل لأنك لم تسمع كلام أمك بأنك صغير لا تستطيع العوم، لا بأس الآن، هيا اركب معي لأعيدك إلى مكانك، هيا اصعد إلى هذا المركب لآخذ لأمك وإخوتك، هيا.

وصل ساس فوجد أمه تبحث عنه في كل مكان، وحينما رأته مع الصياد عرفت كل شيء، وقالت له: كيف تُغامر وتقطع النهر وأنت ما زلت صغيراً لا تملك أجنحة قوية ولا ساقين.

قال ساس: الان عرفت أنني صغير جداً بعد تجربة مريرة كان يجب ألا أخوضها، أنا آسف يا أمي.. سامحيني.

تمت..

وإليكم مجموعة مميزة أيضًا من قصص الأطفال، عن: الإنسان الآليالكرم والحبالغرور. اقرأ واستفد واستمتع.

أضف تعليق