قصة قصيرة عن أهمية الأزهار لاستمرار وجود النبات

قصة قصيرة , أهمية الأزهار , النبات, flower field , flowers , صورة

أهمية الأزهار لاستمرار وجود النباتات على سطح الأرض

“القصة القصيرة”: وكل صباح تعانق قطرات الندى زهراتها الغالية وأغصان شجيرتان صغيرتان في زاوية الحديقة الصغيرة، ولا يحلو صباحها إلا بطلة شوق تختلسها من شرفتها بمجرد أن تغادر سريرها،، فهذه عاداتها الصباحية الأثيرة،طلة من غرفتها تلقي تحية الصباح على حديقتها، ثم صلاة الصبح، وبعض قبلات السعادة التي توزعها كل يوم على زوجها وطفلتيها، وفنجان قهوتها المفضل، وترتيب تلك العشوائية العجيبة التي يخلفها خروج زوجها وبنتيها إلى العمل والمدرسة.

كل يوم تستغرق قرابة الساعة والنصف لتنهي طقوسها الصباحية داحل المنزل، ثم تهم بالخروج لتمارس طقوسها الصباحية أيضًا لكن خارجه، حيث حديقتها الصغيرة المزدحمة ببعض النباتات والأزهار، وأشجار الصبار وبعض الشجيرات المتفرقات هنا وهناك.

تخرج هالة كل يوم لتقضي ما يقرب من ثلاث ساعات في حديقتها تعتني بها وتهذب أشجارها، وتتخلص من الأوراق المتساقطة التي تفترش الأرض، وتروي ظمأ أفرادها، لم تقبل أبدًا أن تستعين بشخص غريب ليقوم بتلك المهمة، فيحرمها متعة الصحبة الصباحية الغاية.

نعم إنها صحبة بدأت من أول يوم جاءت فيه إلى هذا البيت، حيث كانت عروس متألقة منطلقة، بهرها ان يكون بيتها الصغير محاطًا بحديقة صغيرة، تطل عليها كل صباح، وتبادلها الحديث والشجن حين يؤلمها قلبها.

كل نبات هنا وكل شجيرة تشهد على ذكر غالية، تخصها هي وزجها. لأجل ذلك وزيادة أصبحت قصة الحب العميقة التي تأخذها بشدة لقضاء معظم وقتها هنا مع أحبتها ومكانها المفضل.

كل يوم نفس الروتين الغير ممل، تنظف وتهذب وتسقي زهورها، تتفقد الذابل منها فتحتويه بالحب وتبث فيه الجمال بلمساتها الرقيقة، وحين تنهي مهماتها تجلس لتتناول فنجانًا ثانيًا من القهوة وتزيد من جمال اللحظات محادثاتها الهاتفية مع أمها الحبيبة أو إحدى صديقاتها القديمات،، وما أن تقترب الظهيرة حتى تودع هالة حديقتها الغالية وتدخل إلى بيتها لترى ما يجب أن تقوم به، وقد دنا موعد رجوع زوجها وطفلتيها، شذى وياسمين.

كان يومًا مختلفًا إلى حد ما فغدًا الجمعة وهي تخطط لدعوة أصدقاء طفلتيها لتحتفل في الحديقة بعيد ميلادهما، فأنهت أعمال بيتها وعاد زوجها ابنتيها وتناول لجميع وجبة الغداء الدسمة التي أعدتها هالة، ثم انطلق ثلاثتهم إلى النوم، ليستريحوا قليلًا، حينها استأذنت هالة في الخروج لشراء بعض مستلزمات حفلها الذي تنوي إقامته غداً.

تجولت واشترت كل ما تحتاجه من الأغراض، وعادت لتخبر بنتيها أن تدعوا أصدقائهن للاحتفال معهم غدًا وقضاء وقت لطيف في الحديقة، وبالفعل فعلتا.

دعت هالة أختها لتساعدها في عداد أجمل الحلويات لحفل المنتظر، وبعد ساعات من العمل تم انجاز المهمة على أكمل وجه، وذهبت هالة اختها للنم بعد ما أعد كل شيء لحفل الغد.

كان الصباح مختلفا فقد انطلق الجميع إلى الحديقة لتعليق الزينة وترتيب بعض الألعاب ونصب أرجوحتان جميلتان في الحديقة، ليقضي الأطفال يومًا رائعًا، ولم يمض الكثير من الوقت حتى أصبح كل شيء على ما يرام، وتوافد أصدقاء ياسمين وشذى، إلى الحديقة للاحتفال وقضاء يوم كامل مختلف.

شاركت هالة وزوجها واختها الصغار في فرحتهم وقدموا للأطفال أشهى قطع الجاتوه، والحلوى، ثم انطلق ثلاثتهم إلى البيت ليرى كل منهم ما وراءه تركوا الأطفال يمرحن ويستمتعون باللعب معًا في الحديقة والاستمتاع بجمالها، وما فيها من ألعاب.

لعب الأطفال ما شاء لهم أن يلعبوا ومر الوقت لطيفًا، وهالة من وقت لآخر تتفقدهم فإذا كل شيء على ما يرام، قبل نهاية اليوم جمعت شذى أصحابها واقترحت عليهم اقتراح عجيب.

قائلة: لقد تعبت ماما كثيرا في إعدادا لحفل اللعب ومعها خالتي، ونريد أن كافئها فما رأيكم؟، فكّر الأطفال كل منهم في فكرة ولكنهم لم يتفقوا، حتى تحدث أحدهم: ما رأيكم أن نصنع لها بوكيه ورد كبير جدًا ونضعه في مدخل الحديقة لتفرح برؤيته؟ أعجبت الفكرة الجميع فانطلقوا في الحديقة يقطفون الأزهار المتفتحة بألوانها الجملة ويقصون بعض النباتات، حتى جمعوا عدد كبير جدًا من الورود والأزهار المختلفة، وقاموا بتنسيقه ووضعه في مدخل الحديقة، التي لم يعد فيها إلا اللون الأخضر.

عادت هالة لتتفقد الأطفال، فوجدت في انتظارها مفاجأة.

في مدخل الحديقة بوكيه الورد الطبيعي الرائع،، ولكن ما أن نظرت حولها حتى ثارت ثائرتها وراحت تصرخ في جميع الأطفال وتعنف ابنتيها، أزعجها كثيرا ما فعله الأطفال وكانت قاسية جدًا معهم.

التف حولها الأطفال وابنتيها يعتذرون وهم لا يفهمون ما الذي أزعجها إلى هذا الحد. هدأت قليلاً وراحت توضح لهم، إن السلوك الذي فعلوه سلوك خاطئ وانهم بذلك شوهوا مظهر الحدية وأثروا على النباتات تأثيرًا سيئًا، أخبرتهم أن الزهور الملونة في كل نبات هي المسئولة عن تكاثر الباتات وظهور نباتات أخرى واستمرار وجود النباتات. فهم الصغار الدرس، وهدأت هالة وعادت تحاول تصليح ما فسد من حديقتها الغالية.

وهنا أيضًا مقال عن قصة جليفر

أضف تعليق