قصة عن فضل الصدقة قصيرة

أحضرنا لكم اليوم قصة قصيرة عن فضل الصدقة وكيف يُمكِن أن تدفَع البلاء؛ لكِن كثيرًا من الناس طغى عليهم البُخل والشُّح.

قصة عن فضل الصدقة قصيرة

قصة عن فضل الصدقة

رجل أعمال له زوجة وأربعة أبناء. كان يمضي معظم وقته في العمل. وفي يوم قرر إعطاء نفسه إجازة لمدة ثلاثة أيام.

اليوم الأول يقضيه مع أخيه الذي لم يقابله منذ عام. واليومان الآخران يقضيهما مع أسرته، حتى يطمئن عليهم بعدما علم أنهم غير سعداء ودائما في شكوى وهم.

ذهب رجل الأعمال بسيارته إلى شقيقه. وبعد الغداء خرجا للتنزه معا. وعندما سمعا أذان العصر دخلا المسجد للصلاة. وبعد الانتهاء من الفريضة قام إمام المسجد وطالب المصلين بالتبرع ولو باليسير لترميم المسجد.

وجُمعت التبرعات، ولكنها كانت قليلة. فقام رجل الأعمال وقابل إمام المسجد وسأله عن اسمه. ثم كتب له شيكا بمبلغ كبير جدا أدهش الإمام الذي قدم له الشكر.

﴿الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

ثم غادر وشقيقه المسجد وتوقفا عند إحدى محطات الوقود. وفجأة نزل رجل الأعمال من السيارة واتجه إلى ثلاث سيارات فارهةٍ غالية الثمن وأصحابها بجوارها. وعندما رأى أصحاب السيارة رجل الأعمال أخذوه بالأحضان.

وبعد الحديث معهم عاد إلى سيارته وهو حزين والتزم الصمت. فسأله شقيقه عن سبب حزنه وتغير حالة! فقال له: هؤلاء الشباب هم أبناء صديقي وشريكي سابقا -رحمه الله-. وكان يبخل على نفسه وأولاده. أما بعد وفاته فقد استمتع أولاده بثرواته، واشتروا القصور الفخمة والسيارات الفارهة. ولا عمل لهم سوى السفر والرحلات خارج البلاد.

وفجأة عاد رجل الأعمال بسيارته إلى المسجد وطلب من الإمام الشيك. فدُهِش الأمام؛ ولكن رجل الأعمال طمأنه أنه سيرمم المسجد على نفقته. كما تكفل بمجموعة من الأيتام والأسر المحتاجة. وقام بتجهيز الفتيات والشباب غير القادرين على الزواج.

وعندما سألته زوجته عما تبقى له من مال. ابتسم وقال لها: إن ما لي الآن أكثر مما مضى. فأرباح المشاريع التجارية تضاعفت. ورأس مالي تضخم ولله الحمد.

وانظري إلى أبنائنا؛ لقد أبعد الله عنهم الهموم والأحزان والقلق وشفاهم من الأمراض والوساوس. وأصبحوا سعداء مثلي تماما.

وكما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله».

فالمال مال الله -عز وجل- قد استخلفنا فيه، ليرى كيف نعمل. ثم هو سائلنا عنه، إذا قدمنا بين يديه. من أين جمعناه؟ وفيما أنفقناه؟

﴿مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ | يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.

وهنا أيضًا: من أجمل قصص بر الوالدين: ٢٠ عامًا تحت أقدام أبيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: