قاعدة اليد اليمنى لتحديد اتجاه القوة المغناطيسية

المجال المغناطيسي

نفترض وجود مجالاً مغناطيسياً يتجه من اليمين إلى اليسار، وسلك موصل على شكل حلقة موصول بمصدر طاقة؛ لذا يسري فيه تيار كهربائي من الطرف الموجب باتجاه السالب.

المجال المغناطيسي

وحسب قاعدة اليد اليمنى (Right-hand rule)؛ يؤثر المجال المغناطيسي بقوة محصلة على الجانب الأيسر من الحلقة في الاتجاه الداخل إلى الشاشة، وعلي الجانب الأيمن في الاتجاه الخارج من الشاشة؛ لأن القوة المحصلة على الجانبين متعامدة على ذراع القوة.

فإنها تبدو لعزم دوران مزدوج يدفع الحلقة إلى الدوران حول المحور؛ لأن قوة المجال تدفع الجانب الأيمن في اتجاه الخارج؛ أي إلى الأعلى، والجانب الأيسر في الاتجاه الداخل؛ أي إلى الأسفل، أما الجانبان العلوي والسفلي فلا يتأثران بقوة؛ لأنهما بموازاة المجال المغناطيسي.

عندما تدور الحلقة عكس اتجاه عقارب الساعة بعض الوقت تصبح بهذا الشكل كما هو موضح بالصورة:

المحركات الكهربائية

كما أن هذا الجانب في الإمام هو الجانب الأيمن من الحلقة، والقوة المحصلة ما زالت تتجه إلى الخارج، ولكنه ليس متعامداً بأكمله على ذراع العزم.

وذراع العزم تخرج من الشاشة بزاوية أقل المسافة من 90 درجة؛ لذا جزء من القوة المحصلة التي تتجه خارج الشاشة يتعامد مع ذراع العزم.

وبالتالي؛ يقل مقدار العزم دون أن يتغير اتجاهه، فهو يؤثر في الاتجاه الخارج من الشاشة على الجانب الأيمن للحلقة، وفي الاتجاه الداخل إلى الشاشة على الجانب الأيسر.

فتواصل الحلقة الدوران إلى أن تصل إلى الوضع العمودي.

فالجانب الأيمن أصبح في الأمام، والجانب الأيسر أصبح في الخلف أسفل مستوى الشاشة. عندما تصل الحلقة إلى الوضع العمودي على الشاشة لن تتأثر بقوة عزم؛ لأن قوة المجال المغناطيسي التي تؤثر على هذا الجانب تدفع باتجاه الخارج بموازاة ذراع العزم، ولا يمكن للقوة أن تبذل قوة عزم على السلك، إلا إذا كانت تؤثر بقوة عمودية على الذراع.

لذلك لا يتأثر الجانب الأيمن بقوة عزم، وينطبق هذا على الجانب الأيسر؛ فحين يصبح في الخلف يؤثر عليه المجال المغناطيسي بقوة في الاتجاه الداخل إلى الشاشة؛ أي بموازاة ذراع العزم، لذا لا يمكن أن تبذل هذه القوة عزماً.

ولكن إذا تابعت الحلق الدوران عكس اتجاه عقارب الساعة؛ بسبب الزخم الزاوي تصبح بهذا الشكل كما هو موضح في الصورة السابقة.

كما أن الحلقة كانت تدور في عكس اتجاه عقارب الساعة. عندما وصلت الحلقة إلى الوضع العمودي حيث العزم 0 تُتابع الدوران قليلاً بسبب الزخم الزاوي، فيُتابع الجانب الأيمن الذي أصبح أمام الشاشة الحركة باتجاه اليسار، والجانب الأيسر الذي في الخلف نحو اليمين إلى أن يصل إلى هذه الوضعية.

ونُلاحظ أن الحلقة دارت بزاوية أكثر من 90 درجة، فالجانب الأيمن تغير مكانه، بعد أن دار عكس اتجاه عقارب الساعة إلى أن وصل إلى مكانه. والجانب الأيسر هذا تحرك نحو الخلف، إذا الطرف الموجب والتيار يسري في الاتجاه إلى الأسفل، ونحو اليسار ثم إلى الأعلى.

ونُلاحظ أن اتجاه التيار لم يتغير، في البداية كان يسري نحو الأعلى، والآن يسري نحو الأعلى.

قاعدة اليد اليمنى

لذلك عند عند تطبيق قاعدة اليد اليمنى لتحديد اتجاه القوة المحصلة الناتجة عن حاصل الضرب الاتجاهي لمتجه طول والمجال المغناطيسي تجدون أن أصبع السبابة يشير إلى الأعلى، والأوسط في اتجاه المجال المغناطيسي.

وبقية الأصابع مقبوضة؛ والإبهام يشير إلى خارج الشاشة؛ أي أن المجال المغناطيسي يبذل قوة تتجه إلى الخارج. وبتطبيق قاعدة اليد اليمنى على الجانب الذي في الخلف نجد أن القوة المغناطيسية تؤثر على هذا الجانب باتجاه الداخل، وهذا يعني أن الحلقة في ستبدأ بالدوران في الاتجاه المعاكس مع عقارب الساعة.

إذاً بعد أن تدور الحلقة بزاوية أكثر من 90 درجة ينعكس اتجاه القوة المحصلة للمجال المغناطيسي.

أن الجانب الذي يسري فيه التيار إلى الأعلى أصبح على الجانب الأيسر، بالتالي؛ يتأثر بقوة محصلة تتجه إلى الخارج تدفعه إلى الدوران في الاتجاه المعاكس مع عقارب الساعة إلى أن تصل إلى مثل هذه الوضعية، فتبدأ بالدوران في الاتجاه المعاكس، وتعود إلى الوضعية الأولى.

فيُصبح اتجاه التيار على الجانب الأيسر إلى الأعلى، وعلى الجانب الأيمن إلى الأسفل؛ لأن الحلقة أصبحت مقلوبة. عندئذ تؤثر القوة المحصلة للمجال المغناطيسي على الجانب الأيسر باتجاه الخارج، وتدفعه إلى الأعلى، وعلى الجانب الأيمن باتجاه الداخل، وتدفعه إلى أسفل، وتدور الحلقة في الاتجاه المعاكس.

إذاً كل ما أتمت الحلقة نصف دوره في اتجاه ما تغير اتجاه الدوران، وتتحرك في الاتجاه الآخر نصف دوره، وهكذا.

وهذا يسبب بعض المشاكل؛ إذا أردتم تحويل هذه الحلقة التي تدور في مجال مغناطيسي إلى محرك كهربائي يجب أن تتم الحلقة دورة كاملة، وتواصل الدوران. لتتمكنوا من ذلك يجب أن تعكسوا اتجاه التيار؛ عندما تصل الحلقة إلى الوضعية العمودية، أو تُوقفوا المجال المغناطيسي، أو تعكسوا اتجاه المجال المغناطيسي.

في المقابل إذا كانت هذه الحلقة جزء من دائرة كهربائية عند دورانها عدة مرات سيلتف السلك الموصل حول نفسه. فما العمل؟

يمكن استخدام مبدل تيار. ما هو المبدل؟

مثال؛ نفترض وجود سلك موصل على شكل حلقة، وعند طرفي سلك التوصيل قطبين؛ كل قطب يبدو مثل نصف كرة. يتصل القطبان بقطبين آخرين، والقطبان يتصلان بمصدر طاقة كهربائي.

ونفترض أيضاً وجود بطارية ذات طرف موجب وطرف سالب، لذا التيار في هذه الدائرة الكهربائية يسري في الاتجاه إلى الأسفل عند الطرف الموجب وإلى الأعلى في الجانب الآخر.

عند توصيل الحلقة بالدائرة الكهربائية يسري التيار إلى الأسفل في الجانب الأيسر، وإلى الأعلى في الجانب الأيمن. وتدفق المجال المغناطيسي من اليسار إلى اليمين عبر الحلقة.

المجال المغناطيسي والعزم المزدوج

بتطبيق قاعدة اليد اليمنى نجد أن المجال المغناطيسي يبذل قوة محصلة باتجاه الخارج على الجانب الأيمن، فتدفعه إلى أعلى، وباتجاه الداخل على الجانب الأيسر، فتدفعه إلى الأسفل.

ينتج عن هذا عزماً مزدوجاً يدفع الحلقة إلى الدوران حول المحور. يمكن ربط الحلقة من الأسفل على امتداد خط محور الدوران بمحور لنقل الحركة. عندما تبذل قوة المجال المغناطيسي عزماً مزدوجاً على الحلقة تدفعها إلى الدور عكس اتجاه عقارب الساعة؛ لأنها تدفع هذا الجانب إلى الأعلى أي نحوكم، ثم إلى الأسفل إلى داخل الشاشة.

ثم تدفعه مرة ثانية ليخرج من الشاشة، أي عكس اتجاه عقارب الساعة. تدور الحلقة إلى أن تصل إلى الوضع العمودي.

الدائرة الكهربائية في الأعلى كما هي، لكن أقطاب الحلقة لم تعد متصلة مع قطبي الدائرة الكهربائية في الأعلى، فيتوقف تدفق التيار الكهربائي في الحلقة.

يصبح الجانب الأيمن في الأمام، والجانب الأيسر خلفه، ولا يوجد تيار كهربائي يسري في الحلقة، لذا فالعزم 0 وقوة المجال المغناطيسي 0.

لكن الحلقة تواصل الدوران بسبب عزم القصور الذاتي للحركة الدورانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: