فيتامين B12: فوائده للصحة، أسباب نقصه وأعراضها، ومصادره

أسباب نقص فيتامين B12

فيتامين B12 هو أحد الفيتامينات المُهمة الذي يدخل في مجالات كثيرة في الجسم مثل انتاج الخلايا الحمراء وعمل الخلايا العصبية وله دور مهم في الأيض ويساعد في انتاج الطاقة في الجسم، كما يمكن الحصول على ضعف الاحتياجات اليومية من هذا الفيتامين عن طريق تناول ٢٠٠ جرام من خلال اللوم وبيضتين.

عندما يعاني كبار السِّن من نقص فيتامين B12 يلجئون لتناول المُكملات الغذائية والتي لا تَمدُّهم بحاجتهم منه لأن نسبة الامتصاص عندهم تكون قليلة، لذلك يمكنهم اللجوء إلى أُبر الفيتامين ولكن تحت إشراف الطبيب، كما يجب على المرأة الحامل والمُرضعة تناول مُكملات فيتامين B12 لأنه يصل للطفل من خلالها وقلَّته قد تُسبب الإصابة بالولادة المُبكِّرة وولادة الأطفال أقل حجمًا ووزنًا وإصابتهم بضعف النمو العقلي.

أهمية فيتامين B12

تقول الدكتورة “رند الديسي” أخصائية التغذية أن فيتامين B12 هو أحد فيتامينات “B” التي يحتاجها الجسم بشكل يومي ماعدا فيتامين B12 الذي يمتلك الجسم القُدرة على تخزينه بالكميات التي يحتاجها ثم يقوم باستهلاك المخزون عند حالات نقص الغذاء، بشكل عام يدخل فيتامين B12 في مجالات مهمة بالجسم مثل إنتاجية خلايا الدم الحمراء الصحيحة وإنتاجية “DNA” ويدخل بشكل رئيسي في عمل الخلايا وخاصة الخلايا العصبية.

كما أن له دور مُهم في الأيض فالأشخاص الذين يعانون من نقص في فيتامين B12 يمكن أن يعانون من نقص في حرق السُعرات الحرارية والشعور الدائم بالتعب، ومن أهم الأشياء التي يقوم بها فيتامين B12 أنه يقلل من إنزيم “homosistein” والذي يكون ارتفاعه مقرون بشكل رئيسي مع الإصابة بالعديد من الأمراض المُزمنة مثل أمراض القلب والسرطان وتجلُّطات الشرايين كما يُساعد على انتاجيَّة الطاقة في الجسم، لذلك يجب المُحافظة على نسبته الصحيحة في الجسم حتى لا يُسبب نقصه أي مشاكل.

المصادر الرئيسية لفيتامين B12

استهلاك ٢٠٠ جرام من اللحوم وبيضتين كل يوم يمد الجسم بضعف احتياجاته اليومية من فيتامين B12، لذلك الأشخاص الذين يتَّبعون الحمية الغذائية العادية يكونون غير مُعرَّضين للنقص ولكن المُعرَّضين للنقص هم خمسة فئات مُختلفة:

  • الأشخاص فوق عمر ٥٠ سنة.
  • الأشخاص الذين قاموا بعمليات إنقاص الوزن مثل قص المعدة وتحويل المسار.
  • المرأة الحامل والمُرضعة.
  • النباتيين الذين يتَّبعون حمية غذائية خالية تمامًا من اللحوم والأسماك والبيض والألبان.

وأضافت الدكتورة “رند” أن الأشخاص الذين يتَّبعون حمية صحيَّة قليلة في اللحوم الحمراء يمكنهم اللجوء إلى مصادر أخرى مليئة بفيتامين B12 مثل بعض أنواع حبوب الإفطار التي تكون مدَّعمة بفيتامين B12 والبيض الذي يحتوي على نسب عالية جدًا من فيتامين B12.

ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من النقرس ويبتعدون تمامًا عن اللحوم والدجاج والألبان والأجبان والبيض حتى لا يرفع نسبة  “Uric acid”في الجسم مما يَجعله عُرضة للإصابة بنقص بفيتامين B12 ويًعتبر المُكمل الغذائي أساسي في هذه الحالات.

اخترنا لكم هذه المقالات ذات صلة مع فيتامين B12

من الأكثر عُرضة لنقص فيتامين B12؟

يعتمد امتصاص فيتامين B12 في المعدة عند كبار السِّن على وجود “Intrinsic factor” وهو عامل يُعزِّز امتصاص فيتامين B12 كما يعتمد على وجود أحماض المعدة التي تجعل فيتامين B12 موجود حتى يمتصُّه “Intrinsic factor”، ولكن مع تقدُّم العمر تقل نسبة “Intrinsic factor” الموجودة في المعدة كما تقل إفرازات أحماض المعدة بالجسم مما يؤدي إلى نقص امتصاص فيتامين B12 في الجسم فيقوم الشخص كبير السِّن بتناول حبوب فيتامين B12 لتعويض هذا النقص ولكنه لن يستفيد من هذه الحبوب بالطريقة الصحيحة بسبب عدم وجود أحماض أو “Intrinsic factor” بصورة كافية.

كما أثبتت الدراسات أن كل ٥٠٠ ميكروجرام من فيتامين B12 يتم تناوله على شكل مُكمِّل يمتص الجسم ١٠ ميكروجرام فقط منه لأن نسب الامتصاص قليلة جدًا من المُكملات الغذائية، لذلك فالطريقة الصحيحة للأعمار فوق ٥٠ سنة اللجوء إلى أُبر فيتامين B12 حتى يستطيع الجسم امتصاصها بطريقة صحيحة والاستفادة منها ولكن يجب استشارة الطبيب قبل أخذها لأن نسبة الفيتامين فيها أعلى من الحبوب وامتصاصها يكون كبير جدًا، كما أن الجسم يستطيع التَّخلص من زيادة استهلاك فيتامين B12 بطريقة طبيعية ولا تؤدي زيادته إلى الإصابة بخطر التسمُّم.

ولك أيضًا مقالات هامة حول فيتامين ب١٢ Vitamin B12

وأضافت الدكتورة “رند” أنه يجب فحص مستوى الفيتامينات في الجسم كل ٦ أشهر أو عندما يشعر الشخص بضعف في الطاقة أو تكسُّر في خلايا الذم الحمراء أو أعراض فقر الدم التي لا تكون بسبب نقص الحديد.

كما أن المرأة الحامل تكون مُعرَّضة لنقص فيتامين B12 لأن احتياجاتها تزيد مع احتياجات الجنين خاصة أنه يسحب فيتامين B12 من جسمها، وبشكل عام يجب أن تتناول المرأة مُكمِّل غذائي يحتوي على فيتامين B12 لأن الدراسات أثبتت أن نقص نسبته عند الحامل مُرتبط بشكل رئيسي بالإصابة بخطر الولادة المُبكرة وولادة الأطفال أصغر حجمًا وأقل وزنًا من الطبيعي.

بالإضافة إلى المرأة المُرضعة يحتوي الحليب الخاص بها على نسبة عالية من فيتامين B12 لذلك تحتاج إلى تناوُل مُكمِّل غذائي إذا كان غذاءها غير كافي، كما أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين تعاني أمهم المُرضعة من نقص في فيتامين B12 أدَّى ذلك إلى ضعف في نموهم العقلي.

أضف تعليق