فقر الدم المنجلي – أسبابه وعلاجه

فقر الدم المنجلي،فقر الدم،Anemia
فقر الدم المنجلي – ارشيفية

مقدمة: يعود تقنية كريسبر من جديد للظهور بعد أن استخدمها علماء من جامعة بركلي في كاليفورنيا لتعديل الجين المسؤول عن فقر الدم المنجلي ولطالما كان موضوع التعديل الجيني مثار جدل في أوقات متعددة وعلى مستويات مختلفة بسبب فوائده وأضراره على حد سواء ومع أن التعديل الجيني تصدر العناوين في علم الأحياء فإن كثير من الباحثين ما زالوا يعملون بجدية لتطوير هذه التقنية من أجل علاج عدد كبير من الأمراض من بينها فقر الدم المنجلي.

نحن نعرف بالتحديد الطفرة المسببة لهذا المرض ونعلم أنه إذا صححنا هذا العيب سنتوصل إلى علاج فقر الدم المنجلي. ويحدث فقر الدم المنجلي نتيجة تحور جيني في كرات الدم الحمراء شاذة الشكل وقصيرة العمر وتأخذ الكرات شكل منجل الحصاد ولذلك سمي بالمنجلي ويعاني المريض من فقر الدم وانسداد الأوعية الدموية مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الموت المبكر. وباستخدام تقنية كراسبر أخذ العلماء خلايا جذعية من فئران مصابة وأصلحوا الجينات المتضررة فيها وأعادوا حقنها من جديد وأظهرت النتائج أن الخلايا أخذت موقعها الصحيح في نخاع العظم وبدأت تنتج خلايا دم صحيحة خلال ٦ أشهر ويأمل العلماء أن تكون هذه التجربة خطوة أولية للتوصل لعلاج فقر الدم المنجلي عند تطبيقها على البشر.

ما هو فقر الدم المنجلي؟

يوضح دكتور «على حلاني» استشاري علم الوراثة الإنجابي، الخلايا المنجلية هي عبارة عن طفرة بالهيموجلوبين ج وهو المسئول عن نقل الأكسجين إلى كل أعضاء الجسم وهذه الطفرة تجعل الخلية تأخذ شكل المنجل ويكون عمرها قصير وتؤدي إلى فقر دم وعدم وصول الأكسجين إلى كل أطراف الجسم، يولد حوالي ٢٥٠ ألف طفل في السنة يعانون من الخلية المنجلية ويجب على المؤسسات الحكومية أن تحتوي تقنية تخلصهم من هذا المرض.

ما أعراض هذا المرض وهل يختلف عن فقر الدم العادي وهل هو وراثي؟
نعم هو مرض وراثي، بدأ ظهوره في أفريقيا حيث كان ينتشر مرض الملاريا والخلية المنجلية هي وسيلة يقوم بها الجسم ضد الملاريا، فهناك نوعين من الخلايا المنجلية،
الأول (Treat): وهو أن واحد من الكروموسومات المصاب يقوم بعمل مناعة ضد الملاريا.
الثاني (Affected): ويكون الشخص مصاب بهذا المرض وليس لديه ملاريا.
فهو يقوم بعمل مناعة للملاريا، فعندما يكون هناك اثنان حاملين لهذا المرض يمكن أن ينجبوا أطفال لديهم خلية منجلية بنسبة ٢٥٪. أما الأعراض فتكون أورام بالمفاصل ونقص في الأكسجين مع الإحساس بالبرودة وتصلب الشرايين ويؤدي إلى الموت المبكر.

هل هناك درجات لهذا المرض وما هي العلاجات وما معدل عمر المصاب بهذا المرض؟
المصابين بهذا المرض يعيشون إلى عمر ٦٥ سنة بشكل طبيعي بدون مشاكل، إلى هذا اليوم لا يوجد علاج إلا أدوية تعطى للمريض للتخفيف من الأزمة. والمتوفر حاليا هو الوقاية من هذا المرض وتتم عن طريق الفحص قبل الولادة والتشخيص لمعرفة إذا كان الجنين يحمل هذا المرض أم لا، ولكن يوجد شيء أسمه نقل النخاع الشوكي ويتم عن طريق الخلايا الجذعية.

ما هي تقنية كريسبر كاس ناين؟

هي عبارة عن منظومة دفاع تستخدمها البكتريا وتم اكتشافها عام ١٩٨٧ ومع تقنية sequencing وتقنية الوراثة بدأ تطبيقها بشكل يفيد العالم عام ٢٠٠٥. وهي عبارة عن منظومة تدخل خلية الإنسان وتذهب مكان تواجد الطفرة ويتم التعرف عليها من خلال تحليل الحمض النووي (DNA) ويتم تغييرها بالكود الصحيح وفي هذه الحالة تعطي الخلية البروتين الصحيح ويكون هناك شفاء من المرض.

ما أهمية الكشف المبكر عن هذا المرض؟
هناك طريقتين لتفادي هذا المرض الوراثي طريقة الوقاية وطريقة العلاج، ولكن تستخدم الآن طريقة الوقاية وتكون قبل الحمل أو خلال الحمل ولكن أثناء الحمل هناك مشكلة حيث لا يمكن إيقاف إنجاب طفل مصاب بهذا المرض ويمكن تفادي هذا الأمر عن طريق أطفال الأنابيب وهي الأكثر انتشارا، وهناك العلاج من خلال تقنية كريسبر يكون الطفل في الأصل مصاب ويتم الشفاء منه، كما يوجد طريقة نقل النخاع الشوكي من طفل سليم إلى طفل مصاب ولكن هذا يتطلب خلايا جذعية وهي غير متوفرة كثيرا، والحل الآن أخذ الخلايا المصابة وتغيير الجين الخاص بها وعمل جين سليم لها حتى يتم الشفاء منها.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: