فساد التعليم في مصر.. أكاديمي

فساد التعليم في مصر.. أكاديمي

امتد الفساد إلى التعليم، باعتبار أن كل الأشياء شيء واحد وأن الفساد في الشارع يقابله فساد في السياسة والاقتصاد وبالتالي لماذا ينجو التعليم من الفساد.

البعض يرجع ما حدث إلى الفساد الأسري، ولا ننسي تورط أم طالب وزوجة لفنان كوميدي في قضية غش الثانوية العامة التي طفت إلى السطح قبل عدة سنوات.

وها هي هبة المعيدة الشابة بإحدي جامعات السادس من أكتوبر تحدثني عن فساد الطلاب الذين يتصورون أنهم جاءوا للتعليم بفلوسهم، وعلي الرغم من مبالغة فيلم الباشا تلميذ ، إلا أننا ندعوكم لمشاهدته إذا حانت لكم الفرصة لتدركوا ما يحدث هناك في تلك الجامعات الخاصة المقصورة على أبناء القادرين على دفع الآلاف المؤلفة من الدولارات أو الجنيهات.

فضلا عما تم اكتشافه من لجان في شقق مفروشة خاصة للموسرين من باب تسهيل الغش عليهم، ورشاوي القبول ببعض الكليات بحيث أصبح لها تسعيرة معروفة، والفساد الأكاديمي والسرقات المعتادة بين ومن كتب الأساتذة الجامعيين بوقاحة منقطعة النظير أدت بالبعض إلى الاستقالة خوفا من الفضائح والشوشرة، تحدثنا مع وزير التربية والتعليم الدكتور احمد جمال الدين موسي لنعرف وجهة نظره.

الدروس الخصوصية

ألا تعتبر إحدي صور الفساد في التعليم؟ يعد هذا إنحرافا وتعتبر مخالفة تأديبية أو جريمة إدارية فهي في الواقع ظاهرة إجتماعية سيئة خاصة إذا إتصلت بالتقدم العلمي والتقدم التكنولوجي وكل يوم يوجد جديد ولابد للإنسان أن يؤهل نفسه بإستمرار.

أما فساد الإدارة فيجب أن نفرق بين الفساد وعدم الكفاءة فالأخيرة هي ظاهرة منتشرة للأسف نتيجة ضعف تأهيل المدير الإداري تأهيلا جيدا مع الوسائل التعليمية.. والإدارة فن وعلم أما الفساد فمعناه الانحراف بأن يأخذ إنسان رشوة من آخر أما القصور في المعلم وإعداده فليس فسادا.

الامتحانات

ما ضمانات العدالة بها؟ وماذا عن فساد اللجان خاصة التي تعقد في المحافظات النائية وحالات الغش التي تتم بها؟

نحن نطالب حاليا بإنشاء بنك للأسئلة وهذا يعتبر نظاما جديدا متبعا في كل الدول المتقدمة وهذا البنك له أجهزة الحاسب الآلي حيث يتم إختيار الأسئلة بطريقة عشوائية بما يضمن الحيدة.

والغش فساد بالتأكيد وإن كان ظاهرة محدودة ونرجو أن تكون ضئيلة سواء في التعليم الجامعي أو ما قبل الجامعي للأسف يوجد أناس لديهم رغبة في الغش وهذه ظاهرة موجودة في كل المستويات لذلك نحارب ونردع هؤلاء إلى أن يتجهوا إلى احترام القواعد ومساواة الناس بعدم الغش فوزارة التربية والتعليم كان لديها هذا العام حوالي 900 ألف تلميذ يؤدون الامتحانات وحالات الغش التي وصلت إلينا كانت قليلة جدا وتم اتخاذ إجراء رادع لهم فالمهم أننا بقدر الإمكان نحارب الغش عن طريق الردع.

التصحيح

قد يكون به فساد ظروف أكثر منه فسادا مدفوع الثمن بدليل الأخطاء والتظلمات التي تحدث كل عام؟

العمل البشري بطبيعته غير مكتمل ومن الصعب جدا أن ننتظر من العمل البشري أن يكون ناجحا بنسبة 100% أيا كان هذا العمل البشري والتصحيح أيضا عمل بشري فالمعلم قد يقع في أخطاء هذا وارد والوزارة منذ سنوات طويلة أعطت الأهالي رخصة بأن يتظلموا من نتائج التصحيح ويعاد النظر فيه ربما يتبين خطأ لم يتم تلافيه فهي محاولة تجنب أخطاء العمل البشري.

التبرعات

تلك التي تفرضها إدارة المدرسة على أولياء الأمور والتي أشبه بالإتاوات ألا يعد ذلك إحدي صور الفساد؟

التبرعات الإجبارية ممنوعة منعا باتا لأنها مخالفة للقانون وذلك في كل المدارس وإذا وجدنا حالة واحدة نحيلها إلى التحقيق ونتخذ إجراءات رادعة تجاهها لكن التبرعات الاختيارية مسموح بها.

بقلم: محمد يوسف تهامي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: