فرسان النت

هم فرسان الميدان الذين لم يجدوا طريقة لإيصال أصواتهم ومعاناتهم لكبار المسؤولين وللعالم أجمع، إلا من خلال الإنترنت، بعدما فقدوا الأمل في حدوث أي تقدم أو تطور في ظل وجود بعض المسؤولين المختصين بالفروسية الذين لم يسعوا للتطوير.

إنهم فرسان التطوير والمستقبل المشرق قبل أن يكونوا فرسانا للإنترنت والمنتديات، حتى وإن تم التقليل من شأنهم من قبل بعض المسؤولين حيال ما يتم طرحه من قبلهم من آراء وأفكار تهدف إلى تطوير الفروسية ورقيها، بالإضافة إلى بعض الانتقادات التي قد تطال بعض المسؤولين، وربما يكون بعضها قاسيا وجارحا بقدر ما يواجهه هؤلاء الفرسان من قسوة وإحباط وتذمر من هذه الرياضة، أحد أسبابه هؤلاء المسؤولون.

على الرغم من استخدامهم الإنترنت وسيلة، والأسماء المستعارة والألقاب هوية، إلا أن ما يطرح من قبل بعضهم يفوق بكثير ما يطرح من قبل بعض المسؤولين سواء بالأفكار التطويرية أو بالرؤى المستقبلية أو بالنظرة الواقعية إلى الوضع الحالي للفروسية السعودية، هم فرسان معروفون بل إن بعضهم له تاريخ طويل وخبرة كبيرة في الميادين المحلية والعالمية، وبعضهم يحمل من العلم والثقافة والشهادات الجامعية ما لا يحمله بعض أولئك المسؤولوين.

كانوا على مدى أعوام في صمت مر، وكانوا مهمشين إعلاميا حتى وإن طرحت بعض قضاياهم، إلا أنها لا تجد آذانا صاغية، إنهم فرسان الصبر فرسان التحمل فرسان القدرة، فرسان تلك الرياضة التي تتقدم خطوة للأمام وخطوات للوراء.

منتديات الفروسية على شبكة الإنترنت أتاحت لهؤلاء الفرسان على مختلف ثقافاتهم وأعمارهم حرية شبه كاملة بطرح ما أرادوا في أي وقت شاؤوا، لذلك أصبحت هذه المنتديات الصوت المسموع لهؤلاء الفرسان ولا يمكن تجاهله، في ظل تجاهل بعض المسؤولين لهمومهم وقضاياهم.

والإعلام الجديد المتحرر يفتح أبوابه لهؤلاء الفرسان ليكتبوا ويعبروا ويناقشوا ما يريدون في ديمقراطية إعلامية غير عادية في تلك المنتديات، كما أن الكثير من الفرسان والمتابعين في يومنا هذا استطاعوا من خلال ثقافتهم وتمرسهم على الكتابة في المواقع والمنتديات، أن يحققوا تأثيرا كبيرا قد يزيد على تأثير بعض الصحفيين والإعلاميين.

بقلم: فهد الدغيلبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى